صحف عربية: روسيا تسعى للضغط على الغرب في ليبيا والمعارضة اللبنانية تواجه أول امتحان لوحدتها

اعتبر مراقبون تحركات روسيا في الغرب الليبي أنها محاولة من موسكو للضغط على الغرب في ظل ضعف الموقف الأوروبي في ليبيا والانشغال بالحرب الأوكرانية، في حين تواجه المعارضة اللبنانية أول امتحان لوحدتها في معركة انتخاب رئيس للبرلمان ونائب له.

صحف عربية: روسيا تسعى للضغط على الغرب في ليبيا والمعارضة اللبنانية تواجه أول امتحان لوحدتها
صحف عربية: روسيا تسعى للضغط على الغرب في ليبيا والمعارضة اللبنانية تواجه أول امتحان لوحدتها
صحف عربية: روسيا تسعى للضغط على الغرب في ليبيا والمعارضة اللبنانية تواجه أول امتحان لوحدتها
الخميس 26 مايو, 2022   03:17
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الشأن الليبي، إلى جانب ملف انتخاب رئيس جديد للبرلمان اللبناني والدستور التونسي.

انفتاح روسي على غرب ليبيا يقابل الانفتاح التركي على شرقها

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "تبعث التحركات الروسية في ليبيا بإشارات تفيد بأن موسكو ستحذو حذو أنقرة من خلال الانفتاح على غرب البلاد الذي يعتبر منطقة نفوذ خالصة لتركيا، وذلك في خضم انشغال العالم بأسره بالحرب في أوكرانيا.

وبعد فترة عرفت تحركات تركية أبرزها كانت زيارة السفير التركي لدى طرابلس كنان يلماز إلى شرق ليبيا ولقائه قادة بارزين هناك، أبرزهم رئيس البرلمان عقيلة صالح، دفعت روسيا بتحركات هي الأخرى للانفتاح على غرب البلاد.

وزار وفد روسي طرابلس مساء الثلاثاء لبحث ترتيبات إعادة فتح السفارة الروسية في العاصمة الليبية.

وقال بيان لوزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها برئاسة عبدالحميد الدبيبة على فيسبوك إن “وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي لشؤون القنصلية مراد احميمة رحب بالوفد الروسي، وثمن حرصه على تقديم الدعم اللازم لتنفيذ خطة إعادة فتح السفارة”.

وبحسب ما نقلت وسائل إعلام ليبية، فإن مدير إدارة التخطيط بوزارة الخارجية الروسية ورئيس الوفد حيدر رشيد أغانيد أكد أهمية تواجد السفارة في طرابلس، لدعم وتطوير العلاقات التاريخية بين البلدين، وتقديم الخدمات للمواطنين الراغبين في زيارة روسيا، معبّراً عن حرص حكومة بلاده على دعم أواصر الصداقة بين الشعبين.

ولطالما اعتبرت روسيا داعمة للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد وجنوبها، فيما تسيطر حكومة الوحدة على طرابلس والغرب.

وكانت روسيا قد رحبت بقرار البرلمان الليبي تكليف وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا برئاسة حكومة جديدة، لكن باشاغا فشل في دخول طرابلس لمباشرة مهامه من هناك، ما جعل حكومته حكومة موازية.

وتأتي تحركاتها الجديدة في وقت تغرق فيه القوات الروسية في مستنقع الحرب الأوكرانية، وهو ما قد يُقرأ على أنه محاولة من موسكو للضغط على الغرب، خاصة في ظل ضعف الموقف الأوروبي في ليبيا في مواجهة طموحات أنقرة وموسكو.

ولطالما كانت الضغوط التي يحاول تكريسها الأوروبيون على أنقرة وموسكو في ليبيا حافزاً للتقارب بين روسيا وتركيا، حيث عكس ذلك بوضوح الموقف الروسي من عملية “إيريني” الأوروبية لمراقبة حظر تصدير السلاح إلى ليبيا، والذي كان يستهدف تركيا بالدرجة الأولى.

وبعثت موسكو وقت الإعلان عن هذه العملية (2020) برسائل تحذيرية واضحة للأوروبيين بشأن هذه المواقف، ما اعتبره مراقبون انحيازاً منها لصالح أنقرة، رغم التباعد الظاهر في الأجندات بين الطرفين في ليبيا.

وهناك تأويلات بشأن اتفاق غير معلن بين الطرفين على اقتسام النفوذ في ليبيا، حيث يكون الشرق من حصة روسيا الداعمة للجيش، فيما يكون الغرب من حصة تركيا التي دعمت في السابق حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج إبان حملة الجيش على طرابلس".

المعارضة اللبنانية تواجه أول امتحان لوحدتها في معركة انتخاب نائب رئيس البرلمان

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تواجه الكتل والشخصيات المعارضة في مجلس النواب اللبناني تحديات عدّة في المرحلة المقبلة مع الاستحقاقات المتتالية التي تبدأ بانتخاب رئيس للبرلمان ونائب له، مروراً بتسمية رئيس للحكومة وتأليف الحكومة وأخيراً انتخاب رئيس للجمهورية، وهو ما يضعها أمام «امتحان» التوحّد والتنسيق فيما بينها لإثبات ما إذا كانت قادرة على مواجهة «حزب الله» وحلفائه الذين يستأثرون اليوم بالقرار اللبناني.

ومع إصرار «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» على رفض الاعتراف بانتقال الأكثرية النيابية إلى المعارضة، يتمثل الامتحان الأول أمام هذه القوى باستحقاق انتخاب نائب رئيس للبرلمان في ظل وجود مرشح وحيد لرئاسته هو الرئيس الحالي نبيه بري، الذي بات انتخابه محسوماً وإن بأكثرية ضئيلة، وقد وضع انتخاب نائب رئيس المجلس على طاولة البحث بين الأفرقاء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وبشكل أساسي بين «حزب القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، إضافة إلى «حزب الكتائب اللبنانية» والنواب الآخرين الذي يصنفون ضمن فئة «التغييريين» و«السياديين».

ومع بدء التداول بأسماء مرشحين محسوبين على بعض الأحزاب، على رأسهم نائب رئيس الحكومة السابق غسان حاصباني، من «القوات» ووزير الدفاع السابق إلياس بو صعب من «التيار»، ونقيب المحامين السابق ملحم خلف، من قبل النواب التغييريين، تنفي هذه الجهات تبنيها أو تسميتها حتى الساعة لمرشّح بعينه، مع إجماع مختلف الأطراف على الحديث عن مواصفات ومعايير محددة لا بدّ أن يتمتع بها من سيتولى هذا المنصب. مع العلم أن أسماء أخرى بدأت تطرح أخيراً لمنصب نائب الرئيس على غرار النائب غسان سكاف المقرب من «الاشتراكي» والنائب سجيع عطية من كتلة «إنماء عكار»، الذي اجتمع قبل يومين مع بري وأعلن أنه مستعد لتولي المنصب".

سعيد يدعو التونسيين للاستفتاء على دستور جديد في 25 تموز/يوليو

في الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "ذكرت الجريدة الرسمية أن الرئيس التونسي قيس سعيد، أصدر مرسوماً لدعوة الناخبين إلى التصويت في استفتاء على دستور جديد في 25 تموز/ يوليو المقبل.

وصدقت الحكومة التونسية على "مشروع مرسوم يتعلق بأحكام استثنائية لاستفتاء يوم 25 تموز/ يوليو 2022"، وفق ما جاء في بيان صادر عن الحكومة عقب اجتماع ترأسته نجلاء بودن، أمس الأربعاء.

وقال الرئيس التونسي قيس سعيد، في وقت سابق، إنه سيستبدل دستور 2014 بدستور جديد عبر استفتاء يجري في 25 تموز/ يوليو، وإجراء انتخابات برلمانية جديدة في ديسمبر المقبل.

وفي الأسبوع الماضي، عين سعيد بمرسوم، أستاذ القانون الصادق بلعيد، لرئاسة لجنة استشارية ضمت عمداء القانون والعلوم السياسية، من أجل صياغة دستور جديد للبلاد.

ورفض الاتحاد العام التونسي للشغل، هذا الأسبوع، المشاركة في حوار "شكلي محدود الصلاحيات" حول الإصلاحات السياسية التي اقترحها الرئيس سعيد".

(د ع)