روسيا تصعد من قصفها على شرق أوكرانيا والرئيس البولندي يحذر من استرضاء بوتين

صعدت روسيا من قصفها لمنطقتي دونباس وميكولايف، فيما قال الرئيس البولندي إن أي خسارة للأراضي الأوكرانية ستكون "ضربة كبيرة" للغرب بأكمله محذراً من استرضاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

روسيا تصعد من قصفها على شرق أوكرانيا والرئيس البولندي يحذر من استرضاء بوتين
الإثنين 23 مايو, 2022   04:20
مركز الأخبار

انطلقت صفارات الإنذار في أنحاء أوكرانيا صباح اليوم الإثنين، مما أدى إلى دق ناقوس الخطر اليومي قبل الهجمات المتوقعة للقوات الروسية في شرق وجنوب البلاد.

وصعدت روسيا قصفها لمنطقتي دونباس وميكولايف بضربات جوية ونيران مدفعية فيما وصفته أوكرانيا باستراتيجية "الأرض المحروقة" للسيطرة على الجبهة الشرقية.

وقال أندري يرماك، رئيس ديوان الرئاسة الأوكرانية في تغريدة على "تويتر" يوم الأحد: "يجب أن تنتهي الحرب بالاستعادة الكاملة لوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها".

وعرض الرئيس البولندي أندريه دودا دعم وارسو، وقال للمشرعين في كييف يوم الأحد إن المجتمع الدولي يجب أن يطالب بانسحاب روسيا الكامل وأن التضحية بأي أرض ستكون "ضربة كبيرة" للغرب بأكمله.

وقال دودا، وهو أول زعيم أجنبي يخاطب البرلمان الأوكراني بنفسه منذ التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا "ظهرت أصوات مقلقة تقول إن أوكرانيا يجب أن تستجيب لمطالب بوتين. فقط أوكرانيا لها الحق في تقرير مستقبلها".

واتفقت أوكرانيا وبولندا على إنشاء رقابة جمركية مشتركة على الحدود والعمل على إنشاء شركة سكك حديدية مشتركة لتسهيل حركة الأشخاص وزيادة الصادرات الأوكرانية.

وعبر معظم اللاجئين الأوكرانيين إلى الاتحاد الأوروبي عبر نقاط حدودية في بولندا وسلوفاكيا والمجر ورومانيا. منحت بولندا الحق في العيش والعمل والمطالبة بمدفوعات الضمان الاجتماعي لأكثر من 3 ملايين أوكراني.

وأوكرانيا، أحد أكبر مصدري القمح والذرة في العالم، لم تتمكن من تصدير ما يقرب من 25 مليون طن من الحبوب، مما تسبب في ارتفاع أسعار الغذاء العالمية.

وفي حديثه في الجلسة البرلمانية نفسها، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نداءه لفرض عقوبات اقتصادية أقوى على موسكو.

لا تنازلات

واستبعد كبير المفاوضين الأوكرانيين ميخايلو بودولياك، أي تنازلات إقليمية ورفض الدعوات لوقف فوري لإطلاق النار في مقابلة مع رويترز، قائلاً إن أي تنازلات ستأتي بنتائج عكسية لأن روسيا ستستغل فترة التوقف في القتال لتعود أقوى.

وجاءت الدعوات الأخيرة لوقف إطلاق النار الفوري من وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي.

ومنحت نهاية القتال في ماريوبول، أكبر مدينة استولت عليها روسيا، بوتين "انتصاراً نادراً" بعد سلسلة من الانتكاسات في ما يقرب من ثلاثة أشهر من القتال.

إن السيطرة الكاملة على ماريوبول تمنح روسيا قيادة طريق بري يربط شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها موسكو في عام 2014، مع البر الرئيسي لروسيا وأجزاء من شرق أوكرانيا.

ودخل الجنود الروس مصانع آزوفستال للصلب في ماريوبول يوم الأحد، آخر معقل أوكراني، وبدأوا في إزالة الألغام والحطام من المجمع المدمر.

وإلى جانب العقوبات، كثفت الدول الغربية إمدادات الأسلحة ومساعدات أخرى لأوكرانيا، بما في ذلك حزمة جديدة بقيمة 40 مليار دولار من الولايات المتحدة.

وتقول موسكو إن العقوبات الغربية ومساعدة كييف ترقى إلى مستوى "الحرب بالوكالة" من جانب واشنطن وحلفائها.

(م ش)