​​​​​​​بعد قيودها على التعليم والسفر واللباس.. طالبان تلزم المذيعات بتغطية وجوههن أثناء البث

بعد سلسلة من القيود التي فرضتها حركة طالبان على المرأة الأفغانية، ابتداءً من حرمانها من الالتحاق بالمدارس الثانوية مروراً بمنعها من السفر وحدها انتهاءً بفرض ارتداء النقاب في الأماكن العامة، ألزمت حركة طالبان مؤخراً المذيعات على القنوات الإخبارية بتغطية وجوههنّ خلال البثّ.

​​​​​​​بعد قيودها على التعليم والسفر واللباس.. طالبان تلزم المذيعات بتغطية وجوههن أثناء البث
الأحد 22 مايو, 2022   09:57
مركز الأخبار

وظهرت المذيعات في أبرز القنوات التلفزيونيّة الأفغانية، اليوم الأحد، وهن يرتدين النقاب غداة تحدٍّ لقرارٍ اتخذته سلطات طالبان يلزمهنّ بتغطية وجوههنّ خلال البثّ.

ومنذ وصولها إلى السلطة في شهر آب / أغسطس 2021، قلّصت حركة طالبان تدريجياً من حرية المرأة وفرضت أشكالاً من التمييز بين الجنسين وفق تفسيرها الصارم للشريعة.

ومطلع الشهر الحاليّ، أمرت الحركة النساء بتغطية وجوههن في الأماكن العامة، والأفضل عبر ارتداء النقاب.

وطلبت وزارة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" من المذيعات الالتزام بقرارها الأخير ابتداء من السبت. لكن، وخلافاً لذلك، ظهرت المذيعات في قنوات تلفزيونية بوجوه مكشوفة خلال البثّ المباشر السبت.

والأحد، عدلن عن موقفهن ووضعن النقاب كاشفات فقط عن عيونهن وجبينهن في قنوات "تولو نيوز" و"شامشاد تي في" و"وان تي في" و"أريانا".

وأكدت سونيا نيازي، المذيعة في "تولو نيوز"، لوكالة فرانس برس "قاومنا وكنا ضد ارتداء النقاب"، مضيفة "القناة تعرضت لضغوط، وقالت (طالبان) إن أي مذيعة تظهر على الشاشة دون أن تغطي وجهها يتعين عليها البحث عن وظيفة أخرى".

بدوره، قال مدير قناة "تولو نيوز" خبلواك ساباي لوكالة فرانس برس إن القناة "أُجبرت" على تنفيذ القرار، موضحاً "قيل لنا: عليكم أن تفعلوا ذلك. عليكم الامتثال. لا يوجد حل آخر".

وأضاف "لقد تم الاتصال بي هاتفياً يوم أمس وطلب مني بعبارات صارمة الامتثال إلى ذلك. لذا فإن ذلك لم يتم باختيارنا، ولكننا مكرهون ومجبرون".

وأمرت سلطات طالبان بطرد العاملات في المؤسسات العامّة في حال مخالفتهنّ للقواعد الجديدة.

ويواجه الرجال العاملون في الوظائف العامّة خطر الطرد إن تخلّفت زوجاتهم أو بناتهم عن الالتزام بالقرارات.

ومنذ أن أعادت حركة طالبان سيطرتها على الحكم في أفغانستان زعمت أنها ستكون أكثر مرونة من نظامها السابق بين عامي 1996 و2001 عندما حرمت النساء من كل الحقوق تقريباً.

لكنّها سرعان ما تراجعت عن التزاماتها، واستبعدت النساء إلى حد كبير من الوظائف العامة، وحرمتهن من الالتحاق بالمدارس الثانوية وقيّدت حقهن في السفر.

(د ع)