الناطق باسم قسد يطالب المجتمع الدولي بأداء دوره لمنع تكرار الاستهدافات الجوية للمنطقة

طالب الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية القوى الدولية الفاعلة في سوريا بأداء دورها وإيقاف الهجمات التركية، ولكنه أشار في الوقت ذاته استعداد قواته للتصدي للهجمات التركية.

الناطق باسم قسد يطالب المجتمع الدولي بأداء دوره لمنع تكرار الاستهدافات الجوية للمنطقة
السبت 21 مايو, 2022   20:35
الحسكة

تواصل دولة الاحتلال التركي هجماتها على شمال وشرق سوريا. شهدت المنطقة تصعيداً ملحوظاً من قبل جيش الاحتلال التركي منذ بداية شهر نيسان الفائت.

في مطلع نيسان استهدف الدولة التركية بطائرة مسيرة الفنان الكردي فرهاد مردي في ناحية تربه سبيه بمقاطعة قامشلو. أتبعت الدولة التركية المحتلة ذلك الهجوم بهجمات أخرى استهدفت مركز مدينة كوباني ومحيطها. أدى هجوم جوي لجيش الاحتلال على كوباني في مطلع أيار الجاري إلى استشهاد الشخصية الوطنية أكرم أوستك الذي قدم إلى كوباني من شمال كردستان عام 2014 لمحاربة داعش.

في تل تمر وعين عيسى والشهباء لم تهدأ الهجمات التركية سواء البرية أو الجوية وتسبب عدد من الهجمات باحتراق بعض الحقول المزروعة بالقمح والشعير في مقاطعة الشهباء.

الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية آرام حنا، تحدث في لقاء خاص لوكالتنا، عن الهجمات التي تشهدها المنطقة مشيراً في بداية حديثه إلى استمرار هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، على الرغم من اتفاقات وقف إطلاق النار منذ عام 2019.

وقال: "منذ مطلع شهر نيسان الجاري والاحتلال التركي ومرتزقته يصعّدون من هجماتهم على المنطقة، حيث شملت كوباني وقراها ومناطق الشهباء وعين عيسى وصولاً إلى تل تمر وناحية زركان، وارتكابهم جرائم بحق المواطنين".

وأضاف: "كما استمرت عملياتهم العسكرية باستهدافهم للقرى الآشورية في تل تمر بالأسلحة الثقيلة؛ لإفراغها من سكانها، بدافع احتلالها".

وحول ما تشهده مقاطعة كوباني ومناطق الشهباء وقراها من تصعيد عسكري مستمر، قال حنا: "لكوباني والشهباء مكانة معنوية كبيرة لشعبنا، فكوباني أولى المناطق التي انطلقنا منها لتحرير كل شمال وشرق سوريا من مرتزقة داعش، وبداية شراكتنا مع التحالف الدولي".

وأشار حنا إلى أن كوباني كانت بذرة المقاومة وبذرة الثورة التي تخوضها قواتهم وشعوب المنطقة، لذلك يحاول الاحتلال التركي كسرها.

كما تشهد شمال وشرق سوريا، تحليقاً مكثفاً مستمراً لطائرات دولة الاحتلال التركي المسيّرة، حيث تستهدف قيادات قوات سوريا الديمقراطية وشخصيات وطنية ومسؤولين في الإدارة الذاتية.

وتعليقاً على ذلك، قال آرام حنا "تجري معظم الاستهدافات الجوية ضد المناطق الآمنة والآهلة بالسكان، ويتضح هذا من خلال الأضرار الناجمة عنها، وتستهدف المواطنين والمراكز الخدمية في المنطقة".

ويرجِع حنا التصعيد العسكري لدولة الاحتلال التركي، إلى استغلالها الظروف السياسية الحالية وانشغال المجتمع الدولي بالحرب الروسية الأوكرانية، لشن هجمات عسكرية موسعة على شمال وشرق سوريا، واحتلال المزيد من الجغرافية السورية.

ونوّه إلى أنه "من المحتمل أن يكون هناك تنسيق دولي فيما يخص الهجمات الجوية على المنطقة، ضد مناطقنا واستمرارها".

لكن الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد قالت في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن أمريكا هي التي تسيطر على الاجواء في شمال وشرق سوريا.

وتابع حنا: "نحن نتحفظ على الدور الدولي في هذا السياق، ونطالب المجتمع الدولي وجميع القوات الفاعلة في سوريا بأداء دورها الإيجابي الذي يضمن استقرار المنطقة وأمنها، ويبعدها عن خطر تكرار الاستهدافات الجوية التي تندرج في إطار دعم حالة الفوضى وافتعالها، وإنعاش الخلايا الإرهابية".

وأكد الناطق باسم قسد أن "سلاحهم ينطق دائماً باسم شعبهم، الشعب الذي لطالما استمدوا منه مقاومتهم، بعد أن انطلقوا في شمال وشرق سوريا من المقاومة الشعبية، وكان نقطة الدفع لاستمرارهم في المقاومة والنضال حتى تحرير كافة المناطق المحتلة وتحقيق النصر، وضمان حقوق شعوب المنطقة بكافة مكوناتها.

وحول موقف قواتهم العسكرية من أي هجمات واسعة محتملة، أكد آرام حنا لوكالتنا استعداد كافة تشكيلاتهم العسكرية لصد أي اعتداء محتمل على شمال وشرق سوريا، وأي خطر يحدق بها، من قبل أي جهة كانت.

وقال: "فقواتنا هي قوة وطنية شرعية، ونمارس دورنا الوطني انطلاقاً من هويتنا ورغبتنا في العيش بشكل آمن على طول الشريط الحدودي، ونعلن جاهزيتنا لصد أي عدوان محتمل، ولن نقبل باحتلال أي منطقة جديدة، وستكون قواتنا الدرع الحصين للدفاع عن المنطقة".

(أم)

ANHA