​​​​​​​صحف عربية: استمرار الانفلات الأمني في درعا وطرابلس تدفع ثمن تعنّت الدبيبة وحسابات باشاغا الخاطئة

تستمر حالة الفوضى والفلتان الأمني في مدينة درعا، إذ تعرض منشقّ عن قوات حكومة دمشق لاستهداف بالرصاص من قبل مسلحين مجهولين، ما أدى إلى مقتله على الفور، في حين لا يزال المشهد الليبي يلفه الغموض مع استمرار الصدامات بين رئيس الوزراء الليبي فتحي باشاغا ورئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة.

​​​​​​​صحف عربية: استمرار الانفلات الأمني في درعا وطرابلس تدفع ثمن تعنّت الدبيبة وحسابات باشاغا الخاطئة
​​​​​​​صحف عربية: استمرار الانفلات الأمني في درعا وطرابلس تدفع ثمن تعنّت الدبيبة وحسابات باشاغا الخاطئة
​​​​​​​صحف عربية: استمرار الانفلات الأمني في درعا وطرابلس تدفع ثمن تعنّت الدبيبة وحسابات باشاغا الخاطئة
السبت 21 مايو, 2022   03:39
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى استمرار الانفلات الأمني في درعا إلى جانب الشأن الليبي واللبناني.

اغتيال «منشق عن قوات النظام» في درعا

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس عن استمرار «الفلتان الأمني» في محافظة درعا بالجنوب السوري، مشيراً إلى أن مسلحين مجهولين استهدفوا شخصاً بالرصاص في مدينة طفس بريف درعا الغربي، ما أدى إلى مقتله على الفور. وأوضح أن القتيل «منشق عن قوات النظام» منذ سنوات.

وبذلك، بلغت حصيلة الاستهدافات في درعا، منذ مطلع يناير (كانون الثاني)، 211 استهدافاً؛ تسببت بمقتل 166 شخصاً، وفقاً لـ«المرصد السوري». ويتوزع القتلى على 82 من المدنيين و66 من العسكريين التابعين للنظام والمتعاونين مع الأجهزة الأمنية وعناصر «التسويات»، و10 من المقاتلين السابقين ممن أجروا «تسويات»، لكنهم لم ينضموا إلى أي جهة عسكرية بعدها، وعنصر سابق في تنظيم «داعش» وعنصر من المسلحين الموالين لروسيا.

في غضون ذلك، أفاد «المرصد» بأن حاجزاً لقوات النظام عند مدخل مدينة انخل في ريف درعا الغربي، أقدم على اعتقال شاب من مدينة انخل دون معرفة التهمة الموجهة إليه، في حين عمدت قوات النظام إلى رفع ساتر ترابي ووضع رشاشات متوسطة بالقرب من مبنى المخابرات الجوية في درعا المدينة".

طرابلس تدفع ثمن تعنّت الدبيبة وحسابات باشاغا الخاطئة

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "لا تزال محاولة رئيس الوزراء الليبي المكلف من البرلمان فتحي باشاغا دخول العاصمة طرابلس من أجل اتخاذها مقراً لمباشرة مهام عمله، وما ترتب على ذلك من مواجهات مسلحة بين جماعات متناحرة موالية له وأخرى محسوبة على رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة، تلقي بمفاعيلها السلبية على الساحة الليبية.

ويرى متابعون أن الدبيبة سيتخذ من المواجهة المسلحة الأخيرة ذريعة لإصدار قرارات أكثر جرأة من أجل إحكام القبضة على طرابلس، على الرغم من التزام قائد الأركان محمد الحداد، وعدد من الكتائب المسلحةِ الحيادَ. وهذه المرة الثالثة منذ مارس الماضي التي يحاول فيها باشاغا دخول طرابلس براً دون أن يتمكن من ذلك؛ لأن تصدي القوات الموالية لحكومة الوحدة، وفي مقدمتها قوة الردع المشتركة بقيادة عبد الغني الككلي (غنيوة)، أفشل هذه المحاولات.

ويشير المتابعون إلى أن الدبيبة بعد المواجهة الأخيرة سيركز كليّاً على ضرب وتحجيم الفصائل الموالية لباشاغا في طرابلس، وفي مقدمتها كتيبة النواصي التي يقودها مصطفى قدور، نائب رئيس جهاز المخابرات، والتي تسيطر على أجزاء حساسة في قلب العاصمة، بينها مقرات رسمية، ويقع مطار معيتيقة الدولي ضمن نطاق نفوذها في منطقة سوق الجمعة.

ويقول المتابعون إن الدبيبة بدأ بالفعل اتخاذ خطوات نحو ضرب الشخصيات العسكرية الموالية لباشاغا في العاصمة، حيث سارع إلى إقالة أسامة الجويلي من مهام مدير إدارة الاستخبارات العسكرية.

وطالت الإقالات أيضاً وكيل وزارة الثقافة والتنمية المعرفية خيري المختار، ما يؤشّر على أن خطط التطهير التي بدأها الدبيبة لن تقتصر على القيادات العسكرية بل تشمل أيضاً المدنيين.

ويرى المتابعون أنه بعد الانتهاء من إقالات القيادات القريبة من باشاغا، فإن الهدف التالي لرئيس حكومة الوحدة قد يكون العمل على طرد كتيبة النواصي من المناطق الحساسة وسط طرابلس أو احتوائها مجدداً.

ويعتقد الكثيرون أن المغامرة التي أقدم عليها رئيس الوزراء المدعوم من البرلمان ستكون لها تأثيراتها على وضعه في الداخل والخارج.

وكان من بين أهم الأسباب التي دفعت كلاً من قائد الجيش المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب في طبرق عقيلة صالح، وكذلك مصر وروسيا، إلى دعم باشاغا تأكيده على قدرته على دخول طرابلس دون قتال، وأن القوة الفاعلة على الأرض تدعمه. لكن مرور نحو شهرين ونصف الشهر دون أن يحقق باشاغا هذا الهدف من شأنه إضعاف موقفه أمام حلفائه المحليين والدوليين.

ولا يستبعد أن تفضي المفاوضات الجارية في القاهرة بين وفديْ مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن التوافق على قاعدة دستورية، إلى الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة بديلة عن حكومتي باشاغا والدبيبة.

وهذا ما لمح إليه خالد المشري، رئيس مجلس الدولة (نيابي استشاري) عندما قال في حوار مع قناة محلية الأسبوع الجاري “الحكومتان لا تريدان الذهاب إلى الانتخابات حتى بعد خمس سنوات، وحكومة الدبيبة لا تستطيع إجراءها، لأنّ نفوذها مقتصر على طرابلس وبعض المدن. لذلك علينا التوافق على قاعدة دستورية وحكومة مصغّرة هدفها إجراء الانتخابات فقط”.

برلمان لبنان الجديد أمام 3 مطبّات

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "يشهد يوم غد الأحد، إسدال الستارة على مجلس نواب عام 2018، الذي عاصر اشتعال الأزمة الأسوأ والأخطر في تاريخ لبنان، وتشظّى بالاستقالات والانقسامات وما تفرّع عنها من استعراضات ومزايدات ومبالغات وتناقضات ومناكفات في شتى المجالات.

وفي الانتظار، فإنّ أمام المجلس الجديد جملة استحقاقات عاجلة، بدءاً بالاستحقاق الأوّل مع أولى جلساته التي ستشكّل محطّة الفرْز الأولى للتوجّهات النيابيّة، ربطاً بالتحدّي الذي يفرضه الاستحقاق المجلسي المتمثّل بانتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وأعضاء هيئة مكتب مجلس النواب.

أمّا الاستحقاق الثاني، فهو استحقاق تكليف رئيس الحكومة، إذ إنّ الاستشارات النيابية الملزِمة التي سيدعو إليها رئيس الجمهوريّة، فور دخول المجلس الجديد ولايته بكامل هيئته، واحتساب حكومة نجيب ميقاتي مستقيلة، لتكليف شخصية لتأليف الحكومة، ستشكّل محطة الفرْز الثانية لتوجّهات النواب، فيما الاستحقاق الثالث المتمثل بتأليف الحكومة فإنّه سيشكّل بدوره محطة الفرْز الثالثة والثابتة، إذ إنّ التأليف بالقوى التي ستشارك فيه سيحدّد بشكل جَلي أيّ الأطراف التي ستشكّل الأكثرية، أي الموالاة، وأيّ الأطراف التي ستشكّل الأقليّة، أي المعارضة".

(د ع)