​​​​​​​الناطق باسم لجنة مهجري: المشروع الاستيطاني التركي مخالف للقرار الأممي 2254

يخالف مشروع دولة الاحتلال التركي في بناء المستوطنات ضمن المناطق المحتلة، القرار الأممي 2254 بشأن سوريا، ويعمق الأزمة السورية، وفق ما أكده الناطق الرسمي باسم لجنة مهجري منطقة سري كانيه، الذي اعتبره مرفوضاً من قبل المهجرين عن المناطق المحتلة.

​​​​​​​الناطق باسم لجنة مهجري: المشروع الاستيطاني التركي مخالف للقرار الأممي 2254
الجمعة 20 مايو, 2022   02:27
الحسكة – باسل رشيد

تسعى دولة الاحتلال التركي، إلى ضم المناطق السورية التي احتلتها في شمال وشرق سوريا، إلى الخارطة التركية، بكافة السبل والوسائل، عقب تدخلها المباشر في الأزمة السورية واستغلالها لإحياء العثمانية الجديدة.

وكشفت دولة الاحتلال التركي، عبر تصريحات مسؤوليها وفي مقدمتهم الرئيس التركي، عن مشروع بناء مستوطنات في المناطق المحتلة، لتوطين مليون لاجئ سوري في المناطق المحتلة "عفرين، سري كانيه، كري سبي"، بعد تهجير سكانها الأصليين.

وحول المشروع وما ترمي إليه دولة الاحتلال التركي في المناطق المحتلة، علّق الناطق الرسمي باسم لجنة مهجري منطقة سري كانيه، محمود جميل، وقال لوكالتنا: "تدخل دولة الاحتلال التركي في سوريا، حرف الثورة عن مسارها السلمي الديمقراطي".

وأشار إلى أنها جنّدت الآلاف من السوريين كمرتزقة، لتحقيق أهدافها ومشاريعها في المنطقة، واحتلت ما يقارب من 9000 كم من جغرافية الأراضي السورية ضمن المناطق الحدودية.

وأكد محمود جميل أن مشروع بناء المستوطنات هو استكمال لمخطط تغيير ديمغرافية المناطق السورية المحتلة وتغيير معالمها الثقافية والتاريخية، تمهيداً لقضمها، من خلال توطين مليون لاجئ سوري، كدفعة أولى من ثلاثة ملايين، في الشريط الحدودي ضمن المناطق التي احتلتها.

وأعلن الرئيس التركي مطلع أيار/مايو الحالي عن نية حكومته بناء مستوطنات لمليون لاجئ سوري في المناطق التي تحتلها، على غرار ما قامت به في عفرين المحتلة.

ورأى محمود جميل، في مشروع بناء المستوطنات، خطراً كبيراً على اللوحة الفسيفسائية والشعوب المتعايشة في شمال وشرق سوريا، واستهدافاً لعموم شعوب المنطقة، مؤكداً أنه مخالف لقرار الأمم المتحدة 2254، القرار الذي تنص إحدى بنوده على عودة اللاجئين والنازحين السوريين لمناطقهم الأصلية.

واتخذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم ((2254 بشأن سوريا، بالإجماع، في الـ 18 من كانون الأول/ديسمبر عام 2015.

ورفض جميل المشروع الاستيطاني في مناطقهم وأراضيهم، وقال: "لن نقبل بأن يتم توطين الغرباء في مناطقنا، هؤلاء سيصبحون بيادق أردوغان في المنطقة، وسنقاوم ضد هذا المشروع بكل السبل في إطار حقنا في الدفاع المشروع سواء بالكفاح المسلح أو بالطرق السلمية".

وأكد جميل، أن لدولة الاحتلال التركي في مشروع الاستيطان هذا غاية سياسية أخرى، فعلى الصعيد الداخلي هو دعاية انتخابية لأردوغان وحزبه، واستقطاب المال للاقتصاد التركي كونه يمر بضائقة كبيرة.

ودعا الناطق الرسمي باسم لجنة مهجري منطقة سري كانيه، محمود جميل، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن، بقطع يد دولة الاحتلال التركي التي تتدخل في الشأن السوري وفي شمال وشرق سوريا، والعمل على إيقاف التغيير الديمغرافي، مؤكداً أن دولة الاحتلال بتدخلها ستعمق الأزمة، بدلاً من حلها.

(أم)

ANHA