​​​​​​​الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين: العالم ينهار

قال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند أن الوضع في العالم "لم يكن بهذا السوء من قبل" مؤكداً أن "العالم ينهار".

​​​​​​​الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين: العالم ينهار
الخميس 19 مايو, 2022   08:11
مركز الأخبار

أجبرت النزاعات والكوارث الطبيعية ملايين الأشخاص على النزوح داخل بلدانهم العام الماضي، ما رفع العدد الإجمالي للنازحين إلى مستوى قياسي، وفقاً لدراسة أصدرتها منظمتان غير حكوميتان الخميس، بحسب ما أوردته وكالة فرانس.

وبلغ عدد النازحين داخلياً 59,1 مليوناً عام 2021 نصفهم تقريباً دون سن الثامنة عشرة، وفقاً لمركز رصد النزوح الداخلي (IDMC) والمجلس النرويجي للاجئين (NRC).

ويستمر هذا العدد الذي لا يشمل اللاجئين خارج بلدانهم الأصلية، بالارتفاع، ويفترض أن يبلغ مستوى قياسي عام 2022؛ بسبب التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا الذي بدأ في 24 شباط.

وهذه المرة الثانية التي يبلغ فيها عدد النازحين داخلياً مستوى قياسياً في عشر سنوات، بعد عام 2020 الذي شهد عدداً قياسياً من عمليات النزوح بسبب سلسلة من الكوارث الطبيعية.

وقالت ألكسندرا بيلاك مديرة مركز رصد النزوح الداخلي خلال مؤتمر صحفي إن "العام 2022 سيكون قاتماً" خصوصاً مع الحرب في أوكرانيا.

فقد نزح أكثر من ثمانية ملايين شخص داخل أوكرانيا بعد مرور أكثر من شهرين على بدء التحرك العسكري الروسي في البلاد، وفق أرقام الأمم المتحدة.

من جانبه، أشار الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند إلى أن الوضع في العالم "لم يكن بهذا السوء من قبل" مؤكداً أن "العالم ينهار".

وأوضح "الوضع اليوم أسوأ بكثير مما توحي به هذه الأرقام. نحن نحتاج إلى أن يغيّر قادة العالم طريقة تفكيرهم من أجل تجنب الصراعات وتسويتها لإنهاء هذا الارتفاع الحاد في المعاناة الإنسانية".

والعام الماضي، كانت أفريقيا، جنوب الصحراء الكبرى، المنطقة التي سجلت أكبر عدد من حالات النزوح الداخلي (العديد من الأشخاص تنقلوا مرات عدة) شملت أكثر من خمسة ملايين شخص في أثيوبيا وحدها، وهي دولة تعاني جفافاً خطراً وحيث اندلع صراع نهاية العام 2020 في إقليم تيغراي. وهذا أعلى رقم يسجّل في بلد واحد.

كذلك سجّلت أعداد قياسية العام الماضي في جمهورية الكونغو الديموقراطية وأفغانستان، حيث أجبرت عودة طالبان إلى السلطة بالإضافة إلى الجفاف، الكثير من السكان على الفرار من ديارهم.

وفي بورما حيث سيطر الجيش على السلطة بعد انقلاب في شباط 2021، وصل عدد النازحين أيضاً إلى مستوى قياسي.

في المقابل، سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أدنى مستويات نزوح منذ عشر سنوات، مع "تراجع" الصراعات في سوريا وليبيا والعراق بعض الشيء، لكن العدد الإجمالي للنازحين في المنطقة ما زال مرتفعاً.

فما زال لدى سوريا أكبر عدد من النازحين داخلياً بسبب النزاع، 6,7 ملايين نهاية عام 2021، تليها جمهورية الكونغو الديموقراطية (5,3 ملايين) وكولومبيا (5,2 ملايين) وأفغانستان واليمن (4,3 ملايين).

وعلى الرغم من ارتفاع حالات النزوح المرتبطة بالصراعات، تبقى الكوارث الطبيعية السبب الرئيس لمعظم حالات النزوح الداخلي الجديدة (23,7 مليوناً في العام 2021).

ويُعزى ما لا يقل عن 94 % من حالات النزوح هذه إلى الكوارث الجوية والمناخية، مثل الأعاصير والفيضانات والجفاف، وهي ظواهر تزداد تواتراً وشدة بسبب تغيّر المناخ.

وسجّلت 70 % من حالات النزوح الداخلي المرتبطة بالكوارث الطبيعية عام 2021 في الصين والفيليبين والهند.

وفي أماكن مثل موزمبيق وبورما والصومال وجنوب السودان، تتداخل الأزمات وهو أمر يؤثر على الأمن الغذائي ويفاقم هشاشة وضع ملايين الأشخاص.

(م ش)