روسيا تهدد بالنووي وفنلندا تصرح بأن نشر قواعد أو أسلحة نووية في البلاد ليست على جدول الأعمال

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، أن الدرع النووي الروسي يساعد في ضمان استقلال البلاد منذ سنوات عديدة، فيما قالت رئيسة الوزراء الفنلندية، إن قضية نشر قواعد أو أسلحة نووية في البلاد بعد انضمامها إلى الناتو ليست على جدول الأعمال.

روسيا تهدد بالنووي وفنلندا تصرح بأن نشر قواعد أو أسلحة نووية في البلاد ليست على جدول الأعمال
الخميس 19 مايو, 2022   05:34
مركز الأخبار

دخل التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا اليوم الخميس يومه الـ85، وفي آخر التطورات، أعلن حاكم منطقة كورسك الروسية مقتل شخص بقذائف أوكرانية سقطت على قرية بالإقليم، مضيفاً أن القذائف الأوكرانية سقطت على مصنع وعدة مبان بقرية "تيوتكينو"، ومؤكداً أن آخرين أصيبوا ويتلقون رعاية طبية. وقال إنه وفقا للمعلومات الأولية، الضحية هو سائق شاحنة كان يقوم بعملية تسليم إلى مصنع محلي تعرض للقصف "مرات عدة".

ويأتي ذلك فيما نقلت وكالة "تاس" الروسية للأنباء عن دنيس بوشيلين زعيم "الانفصاليين" الموالين لروسيا الذين يسيطرون على منطقة ماريوبول قوله إن أكثر من نصف المقاتلين الأوكرانيين الذين كانوا داخل مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول غادروا الآن.

ولم يتضح بعد عدد المقاتلين الذين يشير إليهم بوشيلين، كما أن أوكرانيا وروسيا قدمتا روايات متضاربة عن عدد المقاتلين الذين غادروا المصنع.

وتزامنا، قال مستشار الرئيس الأوكراني إن وقف إطلاق النار "مستحيل" دون الانسحاب الكامل للقوات الروسية ولا تعرضوه علينا". كما أشار إلى أن كييف ليست مهتمة باتفاقيات "مينسك" جديدة وتجديد الحرب في غضون سنوات قليلة.

وقبلها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن "الصواريخ الجوية عالية الدقة للقوات الفضائية الجوية أصابت موقعي قيادة، بما في ذلك مقر الدفاع الإقليمي في منطقة قرية "سوليدار" بجمهورية دونيتسك، وكذلك 31 منطقة تمركز للأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية، بما في ذلك مواقع وحدات المرتزقة الأجانب من الدول الأوروبية في "نيكولاييف" و"كراسنوغوروفكا".

ولوحت موسكو مجددا، أمس، بقدراتها النووية ورأت أنها تشكل ضمانة لكبح جماح "أولئك الذين يعملون على دفع الوضع إلى حرب عالمية ثالثة"، مع تحميل مسؤولين روس الغرب المسؤولية عن "تقويض الاستقرار الاستراتيجي في أوروبا والعالم".

وأعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، أن الدرع النووي الروسي "يساعد في ضمان استقلال البلاد منذ سنوات عديدة"، ولفت إلى الأهمية الخاصة لقدرات روسيا النووية حاليا، كونها "تكبح جماح أولئك الذين يحاولون دفعها إلى حرب عالمية ثالثة".

وقال مدفيديف إن "الميزة التاريخية لأولئك الذين عملوا على تطوير قدراتنا في هذا المجال هي أنه تم إنشاء درع نووي موثوق لروسيا وحلفائها. وضمن هذا الدرع استقلالنا لسنوات كثيرة، ويساعد حاليا على تهدئة أولئك الذين يحاولون دفع بلدنا نحو حرب عالمية ثالثة أو مشكلة أخرى".

وفي لهجة تحذيرية، قال مدفيديف إن "الشيء الرئيسي هو أنه لا ينبغي لخصومنا أن ينسوا هذا الأمر"، مشيرا إلى أن بلاده تواصل الالتزام بالاتفاقات التي تم التوصل إليها على المستوى الدولي والمنصوص عليها في الاتفاقيات الرئيسية والوثائق المتعلقة بالسلاح النووي.

فيما، قالت رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين، إن قضية نشر قواعد أو أسلحة نووية في البلاد بعد انضمامها إلى الناتو ليست على جدول الأعمال.

وأضافت مارين، في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الايطالية، قائلة: "لم تتم مناقشة هذا الموضوع. كل هذا يتوقف على قراراتنا الوطنية. لن يفرض أحد علينا قواعد أو أسلحة نووية إذا لم نكن نريد ذلك. ولا يبدو لي أن هناك مصلحة للناتو في نشر أسلحة نووية أو إقامة قواعد في فنلندا".

وقالت أنها تأمل أن تحتفظ بلادها بمكانة الوسيط في العمليات الدولية، التي ميزت نفسها مع الحفاظ على الحياد. قائلة "الانضمام إلى حلف الناتو هو عمل سلمي، وليس إعلان حرب".

وذكرت أيضا أن بلادها قد طورت بالفعل قدرة دفاعية عالية، وأن أكثر من 2% من الناتج المحلي الإجمالي ينفق بالفعل على الدفاع.

هذا وقدم سفيرا فنلندا والسويد لدى حلف شمال الأطلسي كلاوس كورهونين وأكسيل ويرنهوف، أمس الأربعاء، رسميا إلى الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ طلبات انضمام بلديهما إلى الناتو.

وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 16 أيار في قمة منظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO) في الكرملين من رد موسكو على توسيع البنية التحتية العسكرية لحلف الناتو في فنلندا والسويد. في الوقت نفسه، أشار الرئيس الروسي إلى أن توسيع حلف الناتو في  فنلندا والسويد لا يشكل تهديدا مباشرا لروسيا الاتحادية، حيث لا توجد مشاكل لدى موسكو مع هذين البلدين.

(م ش)