بصيغتها الحالية.. مسوّدة العقد الاجتماعي تنصف المرأة وتحقق لها العدالة والمساواة

أوضحت نورا الحامد، عضوة اللجنة المصغرة لصياغة مسوّدة العقد الاجتماعي لشمال وشرق سوريا، أن من المبادئ الأساسية للعقد الاجتماعي، قيام المرأة بتشكيل مؤسساتها الخاصة وإدارتها ذاتياً، وأن تكون حرة بإرادتها، كما ينص على مبدأ المساواة بين الجنسين، مؤكدة أن العقد بصيغته الحالية ينصف المرأة ويصون حقوقها.

بصيغتها الحالية.. مسوّدة العقد الاجتماعي تنصف المرأة وتحقق لها العدالة والمساواة
الخميس 19 مايو, 2022   03:52
منبج - سلوى عبد الرحمن

شارفت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على الانتهاء من صياغة عقد اجتماعي، بهدف تحديد شكل ونظام الإدارة في المنطقة، أهدافها وطبيعة عملها في المنطقة والخارج، وتحديد واجبات وحقوق كل مكون أو فرد يعيش في المنطقة، ليكون بمثابة دستور.

وكانت ضرورة إعادة صياغة العقد الاجتماعي، أحد أهم المخرجات التي خرج بها مجلس سوريا الديمقراطية في مؤتمره الوطني لأبناء الجزيرة والفرات الذي عقد في الـ 25 من تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، بعد أن انتهى من ورشاته الحوارية واجتماعاته الموسعة في الداخل والخارج، مع ممثلين عن القوى والأحزاب السياسية، وشخصيات مستقلة، وشيوخ ووجهاء العشائر.

وتنفيذاً لمخرجات المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات، قرر المجلس العام في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إعادة صياغة العقد الاجتماعي، وشكل المجلس لجنة مصغرة مؤلفة من 30 شخصاً، في اجتماعه الذي عقد في الـ 15 من تموز/ يوليو العام الفائت، لإعادة صياغته، ومناقشته وصياغته ضمن لجنة موسعة مؤلفة من 158 عضواً وعضوة، ليكون فيما بعد بمثابة ميثاق رئيس، ونقطة لبناء القوانين المستقبلية للمؤسسات.

وعقدت اللجنة الموسعة لصياغة العقد الاجتماعي لشمال وشرق سوريا اجتماعها الأول في الـ 11 نيسان / أبريل من العام الجاري مع المجالس التنفيذية والتشريعية للإدارة الذاتية الديمقراطية ومجلس العدالة الاجتماعية في إقليم الجزيرة، لمناقشة مسوّدة العقد. وفي إطار زمني امتد من الـ 12 من نيسان من العام ذاته، بدأت اللجنة المصغرة بعقد اجتماعات موسعة مع مجالس مدن ونواحي أقاليم الجزيرة والفرات وعفرين، كما تم عقدها مع الأهالي بهدف مناقشة مسوّدة العقد مع أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع، واستقبال الآراء والمقترحات على المسوّدة، ودراستها، وتعديل المسوّدة، وفق ما يتلاءم مع ما خرجت به من مناقشاتها، قبل تقديم المسوّدة للمصادقة عليها من قبل المجلس العام في الإدارة الذاتية.

وتتضمن مسوّدة العقد الاجتماعي لشمال وشرق سوريا أربعة أبواب رئيسة؛ هي المبادئ الأساسية، والحقوق والحريات الأساسية، والنظام المجتمعي، والأحكام العامة، مؤلفة من 99 مادة.

كما تحفظ مسوّدة العقد الاجتماعي حقوق المرأة، فإن المادة /2-22- 23-44/ تنص على "اعتماد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا النظام الديمقراطي والبيئي وحرية المرأة". كما تضمن حرية وحقوق المرأة في المجتمع والمساواة بين الجنسين، وتعتبر ممارسة كل أنواع العنف ضد المرأة أو استغلالها أو فرض التمييز السلبي عليها جرماً يُعاقب عليه القانون، وتتمتع المرأة بإرادتها الحرة في العائلة الديمقراطية التي تؤسس على أساس الحياة الندية المشتركة.

وفي الباب الثالث الذي يأتي باسم "النظام المجتمعي"، الفصل الأول، المادة /70/ تتحدث عن تمثيل المرأة في كل المجالس بنسبة ٥٠ في المائة، كما تشغل مسوّدة العقد الاجتماعي بصيغته الحالية مواد عديدة أخرى تحفظ حقوق المرأة إدارياً وسياسياً واجتماعياً وعسكرياً.

تقول عضوة اللجنة المصغرة لصياغة العقد الاجتماعي الجديد لشمال وشرق سوريا، نورا الحامد، "تم تشكيل لجنة مصغرة لصياغة العقد الاجتماعي المؤلف من 99 بنداً والذي يتضمن 4 أبواب، منها بنود تخص المرأة، وتحفظ حقوقها ووجودها ومساواتها في كافة المؤسسات والإدارات".

وتضيف: "منذ تشكيل اللجنة المصغرة أخذت بعين الاعتبار وجود المرأة ضمنها وإنصافها، فقد كانت نسبة مشاركتها في المؤسسات 50%"، منوهة إلى أنه من ضمن المبادئ الأساسية للعقد الاجتماعي "قيام المرأة بتشكيل مؤسساتها الخاصة وإدارتها ذاتياً، وأن تكون المرأة حرة بإرادتها، والمساواة بينها وبين الرجل في كافة المجالات".

ترى عضوة اللجنة المصغرة لصياغة مسوّدة العقد الاجتماعي نورا الحامد، أن العقد الاجتماعي أنصف المرأة، "للأخذ بيدها إلى التحرر وإثبات وجودها في المجتمع، والدفاع عن أرضها في حال أي اعتداء عليها".

وحول الاجتماعات التي تعقد مع الأهالي، علقت نورا الحامد "تم تكليف اللجنة المصغرة للعقد الاجتماعي بعقد اجتماعات مع الشعب لتقييمه بشكلٍ جيد؛ لأنه يحفظ جميع حقوق أبناء المنطقة، ويحدد آلية عمل المؤسسات في الإدارات الذاتية والمدنية، كما يحافظ على حقوق المرأة حسب ما تم النقاش عليه مع المؤسسات الخاصة بالمرأة".

مبينة: "كانت آراء الشعب من خلال الاجتماعات حول بنود العقد الاجتماعي؛ أن ينظم آلية العمل، ويشمل جميع السوريين في المستقبل".

(ي م)

ANHA