نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين: توطين مليون لاجئ يهدف لتطبيق الميثاق الملي

قال إسرافيل مصطفى نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين، إن دولة الاحتلال التركي تسعى عبر مشروع توطين مليون لاجئ إلى تنفيذ الميثاق الملي واحتلال كافة مناطق الشمال السوري، داعياً مجلس الأمن والمنظمات الحقوقية للقيام بواجبهم وإيقاف هذا المشروع.

نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين: توطين مليون لاجئ يهدف لتطبيق الميثاق الملي
الأربعاء 18 مايو, 2022   22:52
الشهباء - آلان رشيد

وكشف أردوغان في الـ 3 من أيار الجاري، عبر كلمة مصورة، تحضير تركيا لمشروع تحت مسمى "العودة الطوعية" لمليون لاجئ سوري إلى بلادهم وذلك بدعم من المنظمات التركية والدولية.

نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين إسرافيل مصطفى، تحدث عن أهداف هذا المشروع، وتواطؤ المنظمات التي تدعي الإنسانية والحقوقية مع تركيا في هذا المشروع.

'دولة بُنيت على تلال الجماجم وبرك الدماء'

وقال مصطفى "باستقراء السطور والخطوط الأولى فقط من تاريخ الدولة التركية المحتلة التي لها باع طويل وتاريخ وميراث حافل بانتهاكات حقوق الإنسان، والتي تمثلت في الإبادة العرقية وارتكاب المجازر بحق البشرية، لا يستغرب المرء مما تفعله بحق الشعب السوري وبالتحديد الشعب الكردي، فكل تلك الجرائم التي ترتكبها مخالفة للمواثيق والعهود الدولية وميثاق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وهدفها هو احتلال مناطق الشمال السوري وضمها إلى تركيا دون ردة فعل من المجتمع الدولي".

انتهاك صارخ للقوانين الدولية

وتابع مصطفى: " إن أعدنا النظر في تاريخ الدولة التركية وأجدادها من العثمانيين، نجد بأن كل إنجازاتهم التي يفتخرون بها، مبنية على تلال جماجم البشر وبرك الدماء، فمنها مجزرة الأرمن عام 1915، مروراً بالمجازر التي ارتكبتها في باكور كردستان في القرى الكردية وصولاً إلى ما تفعله الآن في مناطق الشمال السوري".

واستكمل مصطفى حديثه:" مع اندلاع الأزمة السورية، والاحتلال التركي ضالع وبشكل مباشر في تأزيم الوضع، وذلك عبر زيادة الدمار وتشريد الأهالي من مناطقهم، بدأها بتسليح المرتزقة ومن ثم فتح حدوده على مصراعيها لدخول تنظيمات إرهابية كداعش وأخواتها إلى سوريا ودعمها لوجستياً، ومن ثم بدأ بتنفيذ مخططاته باحتلال المناطق عبرها".

وأشار مصطفى خلال حديثه إلى القوانين والعهود الدولية التي تدين استغلال اللاجئين" من المستقر عليه بموجب المواثيق   والعهود والمعاهدات الدولية والقانون الدولي ومعاهدات جنيف الأربعة أن لا يتم استغلال اللاجئين بأي أسلوب من الأساليب، ولكن ما فعلته حكومة أردوغان عكس ذلك، حيث استخدمت ملف اللاجئين في مواجهة الاتحاد الأوروبي، وطالبت الاتحاد بتقديم مساعدات مالية كبيرة لاحتواء النازحين هناك واستغلت تلك المساعدات واللاجئين وجنّدت عشرات الآلاف منهم لصالحها في ليبيا وسوريا وأذربيجان".

التوطين تمهيد لاحتلال الشمال السوري

وعن سياسة توطين مليون لاجئ في الشمال السوري المحتل، قال إسرافيل مصطفى:" كما أسلفنا، بأن دولة الاحتلال التركي تتبع سياسة متعددة الجوانب حيال ملف اللاجئين، فإلى جانب تحويله إلى ورقة ضغطـ في كافة محافلها الأوروبية والدولية، تحولت الى أخطر أنواع الاستغلال وهو استخدامها في سياستها القذرة لتغيير ديمغرافية المناطق المحتلة".

وتابع مصطفى حديثه:" خلال عمر الأزمة السورية خدعت تركيا عموم أهالي المناطق السورية ومن بينها الغوطة الشرقية وحمص وإدلب وباقي المناطق السورية، الذين هجروا من مناطقهم وأصبحوا ضحية لمخططات أردوغان، واليوم بعد عدم تمكنه من تلبية آمال الشعب السوري النازح من مناطقه، يدعي بأنه سيسكنهم في الشمال السوري، هذا التوطين هو تمهيد للاحتلال وتنفيذ خطة الميثاق الملي، هدفه إحداث شرخ بين شعوب المنطقة عبر سياسة قذرة ستولد الكراهية والحقد بينهم".

وطالب مصطفى المنظمات التي تدعي الإنسانية وتعمل على بناء المستوطنات في عفرين والشمال السوري بالعدول عن هذا العمل اللاإنساني" على المنظمات التي تدعي الإنسانية وتعمل في عفرين على بناء المستوطنات، أن تتوقف عن هذه الأعمال لأنها خارجة عن المبادئ الإنسانية، وهي سابقة خطيرة في تاريخ الشرق الأوسط وستؤسس عليها التغيير الديمغرافي وتحقق ما تحلم به تركيا وما تعمل لأجله وهو الميثاق الملي". 

يجب أن نتكاتف لإيقاف مخططات الاحتلال التركي

ودعا نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين إسرافيل مصطفى أهالي عفرين وعموم أهالي سوريا إلى تصعيد وتيرة النضال ووتيرة المقاومة في وجه تلك المخططات الاحتلالية "علينا رفع وتيرة النضال والتكاتف في وجه الاحتلال التركي ومرتزقته وأعوانه".

(ك)

ANHA