مواطنون ونشطاء سياسيون يحذرون: المشروع الاستيطاني سيحدث الشرخ في المجتمع السوري

دعا مواطنون ونشطاء سياسيون الشعب السوري إلى إدراك خطورة المشروع الاستيطاني التركي في سوريا والوقوف بوجه مشروع يهدد تماسك سورياً أرضاً وشعباً.

مواطنون ونشطاء سياسيون يحذرون: المشروع الاستيطاني سيحدث الشرخ في المجتمع السوري
الأحد 15 مايو, 2022   21:46
الحسكة

أثار إعلان الرئيس التركي مطلع الشهر الحالي القاضي ببناء مستوطنات لمليون لاجئ سوري في المناطق التي تحتلها، على غرار ما قامت به في عفرين المحتلة، استياء المواطنين، لا سيما المهجرين.

المواطن علاء العمر، من ناحية الشدادي التابعة لمقاطعة الحسكة، أشار إلى أن تصريحات الرئيس التركي حول توطين اللاجئين السوريين في غير مناطقهم، هي خطة فعلية لتغيير التركيبة السكانية للمدن السورية، فضلاً عن سعيه إلى خلق شرخ في النسيج الاجتماعي السوري من خلال سلب أملاك الأهالي وتقديمها للغير.

ودعا العمر جميع السوريين إلى اتخاذ موقف واضح مما تقوم به دولة الاحتلال التركي وأردوغان من مخططات لتغيير ديمغرافية المنطقة، مشيراً إلى أن جميع الأراضي التي يسعى أردوغان إلى قضمها وتغيير تركيبتها السكانية هي ملك لأشخاص سكنوها منذ آلاف السنين، وقال: "لذلك يجب على السوريين جميعاً ودون استثناء أن يكون لهم دور حقيقي في منع المخططات الأردوغانية".

هذا وسبق لدولة الاحتلال التركي أن أقدمت على بناء المستوطنات في الأراضي السورية، وخاصة في عفرين بعد احتلالها، وذلك بتمويل من منظمات تركية وغير تركية أبرزها "كويتية، وقطرية، وفلسطينية".

كما عمدت دولة الاحتلال إلى إسكان أسر مرتزقتها السوريين في المناطق التي احتلتها في "عفرين، وكري سبي/ تل أبيض، وسري كانيه"، بعد أن هجرت أكثر من 600 ألف سوري من سكان هذه المناطق الأصليين.

ويتفق الناشط السياسي غديف الدغيّم، مع العمر في رأيه حول التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس دولة الاحتلال التركي، على أنها محاولة لتغيير ديمغرافية المنطقة بشكل رئيس، إلى جانب أنها لتحسين صورته في الداخل التركي قبل الانتخابات التركية، بالإضافة إلى محاولته لضرب النسيج الوطني السوري وإحداث شرخ في المجتمع السوري وزرع الضغينة والبغضاء بين أبنائه، وإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين وتوطين أتباعه.

ودعا الدغيّم المجتمع السوري لإدراك خطورة ما يسعى أردوغان إلى تحقيقه، والوقوف صفاً واحداً ضد هذه الممارسات، كما دعا أيضاً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حاسم من أفعال دولة الاحتلال التركي داخل الأراضي السورية من تغيير ديمغرافي وسياسة التتريك التي ينتهجها وتهجير السكان السوريين الأصليين.

فيما أكدت الناشطة النسائية في مدينة الحسكة، منى حمّاش، على أن الشعب السوري يدرك الخطط التي تسعى دولة الاحتلال التركي إلى تنفيذها داخل شمال سوريا من خلال بناء المستوطنات وتغيير التركيبة السكانية فيها.

وقالت: "لذلك يجب على جميع السوريين ـ من جميع المكونات ـ التكاتف لمنع المشروع الاستيطاني ومنع دولة الاحتلال التركي من العبث بالتركيبة السكانية لسوريا".

وتحتل الدولة التركية "إدلب، وعفرين، وإعزاز، والباب، وجرابلس، وكري سبي/ تل أبيض، وسري كانيه" في شمال، وشمال وشرق سوريا، بعد تدخلها المباشر في الأزمة السورية.

(أم)

ANHA