الهوية الوطنية السورية محور ندوة حوارية موسعة في حلب

​​​​​​​عقد حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري اليوم ندوة حوارية تحت عنوان " الهوية الوطنية السورية "، وذلك في مدينة حلب بحضور العديد من الشخصيات الوطنية والمعارضة السورية من مختلف المحافظات.

الهوية الوطنية السورية محور ندوة حوارية موسعة في حلب
الهوية الوطنية السورية محور ندوة حوارية موسعة في حلب
الهوية الوطنية السورية محور ندوة حوارية موسعة في حلب
الهوية الوطنية السورية محور ندوة حوارية موسعة في حلب
الهوية الوطنية السورية محور ندوة حوارية موسعة في حلب
الهوية الوطنية السورية محور ندوة حوارية موسعة في حلب
الهوية الوطنية السورية محور ندوة حوارية موسعة في حلب
الهوية الوطنية السورية محور ندوة حوارية موسعة في حلب
الهوية الوطنية السورية محور ندوة حوارية موسعة في حلب
السبت 14 مايو, 2022   13:27
حلب - محمد عبدو – عارف سليمان

الندوة أقيمت في معهد ليلون الواقع في حي الأشرفية بمدينة حلب بمشاركة العديد من الشخصيات السياسية من المعارضة الوطنية إلى جانب ممثلين عن الأحزاب السياسية السورية.

وتضمنت الندوة محورين أساسيين الأول ( محددات الهوية الوطنية السورية وأسباب تراجع الهوية الوطنية وتصاعد الهويات الثانوية)، أما الثاني فهو ( تعزيز وإعلاء الهوية الوطنية السورية الجامعة والمقترحات والتوصيات).

التخندق حول الطائفية سيؤثر في النسيج السوري

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت تلاها، إلقاء كلمة افتتاحية من قبل الأمين العام لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري أحمد الأعرج رحب فيها بجميع الحضور و أشار إلى أن الهدف الأساسي من عقد الندوة هو مناقشة الأزمات التي يتعرض لها الشعب السوري وأهمها المشاكل النابعة من الطائفية التي أججتها القوى المستعمرة والمتداخلة في سوريا.

كما ونوه الأعرج إلى أن  ما أسماه بالتخندق حول الطائفية سيؤثر على المدى الطويل في الموزاييك والنسيج السوري الغني، كما واعتبر أنه بالرغم من كل المؤامرات والفتن والإرهاب فإنه يمكن تصنيف وضع الشعب السوري بالمتماسك والدليل على ذلك التحضير لهذا الاجتماع في حي الأشرفية بحلب.

بعدها ألقى عضو المكتب السياسي لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري سلام حسين كلمة أكد فيها أن واجب الأحزاب والشخصيات الوطنية إلى جانب وسائل الإعلام والمؤسسات المجتمعية هو إعادة وصياغة إنتاج الهوية السورية.

وبدأ المحور الأول بتداول محددات الهوية الوطنية أما المحور الثاني فأكد على ضرورة الهوية السورية الجامعة  ليفتح بعدها باب النقاش أمام المشاركين.

حركة حرية كردستان أسهمت في منع إثارة موضوع الهوية

القيادي في تيار طريق التغيير السلمي فاتح جاموس شكر القائمين على تنظيم هذه الندوة وقال بأن عنوان الندوة وما تطرحه حساس ويلامس الواقع السوري، ورأى بأن الصراعات القائمة في سوريا لا تعتمد على أساس الهوية بل تاريخياً وإلى الآن يمكن وصف الصراع على أنه قائم على الأيدولوجية أكثر ما يمكن تصنيفه على الهوية.

ولفت جاموس إلى أن الهوية أثيرت بعد ما وصفه بالأزمة الثانية بتاريخ 15/3/2011 حيث استغلت الهوية كمفهوم لأسباب عديدة.

فيما واعتبر جاموس أن حركة حرية كردستان أسهمت إلى حد كبير عبر تحالفات استراتيجية جيوسياسية في منع إثارة موضوع الهويات المختلفة في شمال وشرق سوريا، وقال أيضاً: " كان هنالك تفويض لنشر الأفكار الأوجلانية على  كامل الحدود السورية ليتشكل جيش نصف قوامه من النساء الكرديات اللواتي أثبتن أنفسهن على الأرض وكان عملاً رائعاً، وأسهمت هذه الأفكار في تشكيل بنية اجتماعية متحررة تتأثر بالطابع القومي أكثر من الديني وهو مهم بشكل كبير لأنها عصبية متقدمة بعيداً عن المتخلفة"، وذلك بحسب ما أفاد.

السوريون لم يشاركوا في إنتاج الواقع الجغرافي

بدوره قال الأمين العام لحزب النهضة والتغيير السوري مصطفى قلعجي إن الموقع الجغرافي أحد عناصر الهوية السورية، إلا أن من رسم الحدود الحالية للأسف الشديد هم الفرنسيون والبريطانيون عبر اتفاقية سايكس وبيكو،" السوريون لم يشاركوا في إنتاج هذا الواقع وعلينا دراسة حتى الموقع الجغرافي الذي يضمنا كسوريين".

بينما أردف قلعجي حديثه بالإشارة إلى أن التاريخ المشترك الذي يربط بين أبناء الهوية الوطنية الواحدة  ناجح ما إن تم ترجيح المصلحة العامة وأعطى مثالاً على ذلك أنه في الخمسينات أسندت وزارة الأوقاف السورية إلى فارس الخوري وهو مسيحي الديانة بالرغم من أن وزارة الأوقاف تعنى بأمور المسلمين إلى أنه حقق إنجازات عديدة تذكرها كتب التاريخ.

الديمقراطية هي الضامن الأول للهوية الوطنية

بدوره قال حسين عزام عضو المجلس الرئاسي ومكتب العلاقات العامة في مسد إن الهوية مفهوم يترجم روح الانتماء لدى أبناء الوطن ومن دونها تفقد الأمة معاني وجودها من عدمها.

 وقال حسين بأن أهمية الهوية الوطنية تكمن في المساعدة في بناء مجتمع متماسك وتحقيق الاستقرار من خلال توحيد جميع الفئات العرقية والدينية واللغوية تحت قوانين وأنظمة ثابتة.

واعتبر حسين عزام أن الضامن للهوية الوطنية الأول هي الديمقراطية ومعها يتحقق مبدأ العدالة والمساواة وانعدام التمييز وصون الحقوق وسيادة القانون.

أما تراجع الهوية الوطنية  فربطه بانعدام الديمقراطية ووصفه بمرحلة تحكم الطغيان السياسي والاجتماعي والديني بحياة الناس وسلوكهم.

إلى جانب العديد من المشاركات التي أشارت إلى ضرورة توحيد الهوية السورية للمحافظة على الأرض والشعب من التشتيت تحت غطاء سوريا الواحدة التي تجمع الكل.

المقترحات والتوصيات

وفي نهاية المحورين تم مناقشة مسودة مقترحات وتوصيات ليتم إقرار مخرجات الندوة على شكل بيان ختامي ويعتمد على عدة نقاط.

  • الهوية خيار واعٍ وحر قائم على مجموعة من التمايزات الثقافية والعرقية لذا يجب العمل على تعزيز هوية وطنية جامعة مشكلة من هذه التمايزات.
  • لا يمكن للهوية السورية الجامعة أن تهمش أو تغفل الحقوق الثقافية للمكونات الأثنية والدينية السورية أي أن حضور كل هذه المكونات من كبيرها إلى صغيرها وطنياً يتم عبر الاعتراف الدستوري بها.
  • الانتماء هو انتماء للوطن سوريا الواحدة ذات النظام العلماني الديمقراطي التعددي، نظام يأخذ بحكم لا مركزي، يخدم كل المناطق على قدم المساواة دون احتمال التقسيم أو الانفصال.
  • إن الوطنية السورية إطار جامع وطغيان إطار أثني أو ديني أو طائفي هو عامل نابذ ومفرق.
  • إن تعزيز الانتماء إلى الوطن السوري يتطلب العمل من أجل الوصول لحل من أجل واقع الصدام والتقسيم الفعلي وذلك بإطلاق عملية سياسية تنموية والبدء بعملية إعادة الإعمار وعودة المهجرين والنازحين إلى بيوتهم ومناطقهم إضافة إلى ترسيخ قضية الحوار ونبذ العنف واحترام حرية التعبير.
  • الالتفات للشباب ودفعهم للوصول إلى واجهة العمل الوطني وامتلاك زمام المبادرة لتغيير حالة التشظي باعتبارهم العامل الأول لمشروع الحل، كما أنهم الأقدر على تطبيق الثقافة المؤسسة للرؤية الوطنية الجامعة استناداً إلى معرفة الذات الآخر.
  • الهوية بوصفها إرادة وخيار وبوصفها منتجاً تاريخياً نسبياً ومركباً فهي مسؤولية مشتركة لجميع القوى والفاعلين السياسيين والاجتماعيين المفكرين والقوى المجتمعية.
  • الدولة معنية بتوفير أسس  المساواة بالحقوق والواجبات الوطنية بين الجميع دون تمييز بأي حق أو واجب أو تكافؤ للفرص في شتى الأمور، وهذا يزيل الغبن والإقصاء ولهذا فمبادئ دستورية كهذه يجب أن تكون مبادئ فوق دستورية.
  • بوصف الهوية إحدى الأسباب الرئيسة للأزمة السورية ، يبدأ الحل بالحوار الوطني التوافقي الداخلي التدريجي الآمن مع وضع برنامج لهذا الحوار وتوسيعه وإشراك أكبر عدد من السوريين.
  • حماية الهوية الوطنية أمام مد العولمة التي تحاول إلغاءها واقتلاعها من الجذور.

التحضير لندوات في عموم المناطق السورية

بدوره نوه عضو المكتب السياسي لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري وأحد أعضاء اللجنة التحضيرية للندوة سلام حسين لوكالتنا أن الهدف الأساسي من عقدهم هذه الندوة الحوارية هو لم شتات المجتمع السوري نتيجة الأزمة المندلعة منذ ما يقارب الـ11 عاماً.

 أكد سلام حسين أن هذه الندوة ستكون مستهلاً للعديد من الندوات التي يحضّرون لإقامتها في عموم المحافظات والمناطق السورية.

(ك)

ANHA