مؤتمر ستار وحقوقيون يؤكدون أن العزلة على القائد أوجلان لمنع نشر السلام والديمقراطية في العالم

أكد مؤتمر ستار وحقوقيون، عبر بيان مشترك،  أن السلطات التركية تهدف إلى منع نشر السلام والديمقراطية في المنطقة والعالم، عبر تشديد العزلة على القائد أوجلان.

مؤتمر ستار وحقوقيون يؤكدون أن العزلة على القائد أوجلان لمنع نشر السلام والديمقراطية في العالم
السبت 14 مايو, 2022   08:10
الحسكة

تنديداً بسياسات دولة الاحتلال التركي التي تفرضها بحق القائد أوجلان، أدلى اليوم، مؤتمر ستار، وحقوقيون في إقليم الجزيرة، ببيان إلى الرأي العام، في مدينة الحسكة، تحت شعار "حرية القائد أوجلان مفتاح السلام في الشرق الأوسط".

قرئ البيان في ساحة مجلس العدالة الاجتماعية في مدينة الحسكة، باللغتين "العربية والكردية"، من قبل عضوة مؤتمر ستار مزكين حسن، والقاضي محمود جميل، بحضور العشرات من عضوات مؤتمر ستار، والحقوقيين.

وأشار البيان إلى أن دولة الاحتلال التركية تمارس، منذ أكثر من 23عاماً، أبشع أنواع الجرائم بحق الإنسانية، متمثلة بالممارسات التي ترتكبها بحق المفكر السياسي القائد أوجلان، مخترقة بذلك جميع العهود والمواثيق الدولية المعنية بحق المعتقل السياسي.

وقال البيان "إن ملف الاعتقال السياسي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحقوق الإنسان، والاعتقال لأي سبب كان؛ لا ينفي عن الفرد صفته الإنسانية، ولا يجوز انتزاع حقوق المعتقل منه تحت أي ذريعة كانت".

لافتاً "أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948، يؤكد أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان وأن على القانون حماية هذا الحق، ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفاً، وأن هذا الحق لا يمكن تعطيله حتى في حالات الطوارئ كما ورد في المادة الرابعة الفقرة 1000".

وأوضح البيان أن جميع المواثيق ذات الصلة، أكدت أنه لا يجوز حرمان أي شخص من حريته بسبب معارضته للسلطة الحاكمة في الرأي أو المعتقد أو الانتماء السياسي، مؤكداً أن دولة الاحتلال التركي أصبحت دولة "مارقة" على المجتمع الدولي، وغير ملتزمة بأدنى مسؤولياتها اتجاه العهود والمواثيق الدولية التي وقعتها تركيا بنفسها.

وأكد البيان "تذهب الدولة التركية اليوم إلى أبعد من ذلك، حيث فرضت عزلة خانقة على القائد أوجلان مانعة بذلك أداء دوره كسياسي وفيلسوف، هدفه نشر السلام والديمقراطية في المنطقة والعالم، وأطلق مبادرات سلام عدة لحقن دماء الشعبين الكردي والتركي في تركيا.

ولكن هذه المبادرات لم تلقَ أذاناً صاغية من قبل الدولة التركية، بل على العكس قامت بالعديد من الممارسات اللا أخلاقية وشددت العزلة على القائد لمنع هذه الأفكار ومبادرات السلام أن ترى النور وتحقق الاستقرار في المنطقة عامة، وفي تركيا خاصة".

وأشار البيان إلى أن محاميي القائد أوجلان قد قدموا 202 من طلبات اللقاء بموكليهم، قوبلت جميعها بالرفض التام، تحت حجج وذرائع واهية لا تمت للإنسانية بصلة، وأن اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب CPT أكدت مرات عدة أن حياة القائد أصبحت في خطر نتيجة العزلة الخانقة المفروضة عليه من قبل السلطات التركية، وغياب الرعاية الصحية عنه.

وقال البيان "الأمر يستدعي تدخلاً عاجلاً من قبل المنظمات الحقوقية، وتحمّل مسؤولياتها وعدم جعل صمتها عوناً لاستمرار الانتهاكات بحق القائد وجميع المعتقلين السياسيين في السجون التركية، في وقت تستمر في تحديها للمجتمع الدولي بفرض حزمة من العقوبات الجديدة بحق القائد والتي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي العام".

ودعا البيان جميع المنظمات الحقوقية الدولية إلى القيام بمسؤولياتها اتجاه حياة القائد أوجلان وحريته، "لكي يقوم بدوره كقائد للشعوب كافة، ومدافع عن الإنسانية جمعاء، وضامناً لحقوق المرأة، التي وجدت في أفكاره الملاذ الآمن لأداء دوره الفاعل في المجتمع، وإدانة تركيا على أفعالها غير الإنسانية وغير القانونية اتجاه أصحاب الرأي والفكر".

ووجه البيان في نهايته، نداءً عاجلاً لمنظمات حقوق الإنسان، للتحرك ضد جرائم دولة الاحتلال التركي، بحق القائد أوجلان، وتكوين رأي عام حقوقي من أجل حريته على وجه السرعة، وإطلاق سراحه".

وانتهى البيان بترديد الشعارات التي تحيي مقاومة القائد أوجلان والمعتقلين في السجون التركية "الحرية لأوجلان، لا للعزلة المفروضة في إمرالي".

وتنتهج السلطات التركية سياسات تعسفية بحق القائد أوجلان منذ اعتقاله في الـ 15 من شباط/ فبراير عام 1999، وتفرض عليه عزلة مشددة، ولا تسمح لمحاميه وذويه من اللقاء به والاطمئنان على وضعه.

(بـ ر/أم)

ANHA