عقد صلح في حي الشيخ مقصود بين عائلتين من كوباني وعفرين

عُقد في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، صلح بين عائلتين من عفرين وكوباني، بعد خلاف نشب بينهما.

عقد صلح في حي الشيخ مقصود بين عائلتين من كوباني وعفرين
الجمعة 13 مايو, 2022   12:10
حلب

تكللت جهود المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية وقيادة وحدات حماية الشعب، بإجراء صلح بين عائلتين أحدهما من مقاطعة عفرين والأخرى من مقاطعة كوباني.

هذا وكان خلاف قد نشب بين عائلة رشو من قرية جوقة التابعة لمقاطعة عفرين وعائلة بكار من أهالي قرية بوراز التابعة لكوباني، وذلك في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، لخلافات مالية.

اجتماع الصلح عقد في صالة ستار لايت في منطقة شقيف في الحي، وشارك فيه ممثلين عن المؤسسات المدنية والمجلس العسكري وقياديين بوحدات حماية الشعب إلى جانب العشرات من وجهاء حيي الشيخ مقصود والأشرفية بالإضافة إلى أفراد من  العائلتين .

بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت تلاها إلقاء عدة كلمات من قبل كل من القيادي في وحدات حماية الشعب شرفان عفرين، ووجيهين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية هم كل من محمد حجي مصطفى وإسماعيل شيخو

شرفان عفرين أشار في بداية حديثه إلى أن الأنظمة الاستبدادية التي تريد تسيير سياسة فرق تسد بين أبناء الشعب الواحد هدفها إبادة هذه الشعوب عبر بث التفرقة والإشاعات التي تخلق الشرخ بين أبناء المناطق على أساس العرق أو اللون او حتى المنطقة.

وقال شرفان أن حركة حرية كردستان منذ متا يقارب الـ 50 عاماً من تأسيسها عملت على صد هذه السياسات الهادفة إلى شرذمة شعوب الشرق الأوسط وإغراق المنطقة بدوامة حروب غير منتهية، منوهاً إلى أن أفكار القائد عبد الله أوجلان في نشر مبادئ أخوة الشعوب والعيش المشترك وقفت سداً منيعاً أمام تلك السياسات.

كما وانتقد شرفان مفهوم الدولة بحل النزاعات على أسس المحاكم المستندة إلى توكيل المحامين وما إلى ذلك معتبراً أن هذه الصورة النمطية قد تجعل العدالة غير متحققة بين القوي والضعيف نظراً لأنها تعتمد على أخذ الأمور بالأدلة مجردة من الأخلاق والتي يمكن شرائها بحفنة من الأموال.

وبهذا الصدد قال بأن المجتمع بصورته الطبيعية أي المجتمع الطبيعي هو الذي كان يضع الحكماء والعقلاء ميزاناً لإصلاح ما تضرر من المشاكل وبالتالي ترجيح المصلحة العامة بعيداً عن الماديات.

في نهاية حديثه نوه القيادي في وحدات حماية الشعب والمرأة إلى أن الكرد في كل بقاع العالم جسم واحد وعليهم التعاون مع الشعوب الأخرة لمواجهة المخاطر التي تواجه المنطقة والمتمثلة بالقوى المحتلة والمستعمرة.

بدوره شكر إسماعيل شيخو وهو أحد وجهاء حي الشيخ مقصود القائمين على إجراء هذا الصلح بين العائلتين.

وقال إسماعيل : حركة الحرية بمضمونها العام عملت على إزالة التسميات القائمة على أسس طائفي بين المناطق، منوهاً إلى أن المرحلة الحساسة التي تمر على المنطقة من هجمات تتطلب التوحد بين الجميع واتخاذ الشهداء كمنبر أساس ومرجع لرفع وتيرة المقاومة والتصدي.

أما محمد حجي مصطفى( وهو أحد وجهاء حي الشيخ مقصود فقال بأن الوطن واحد والدم واحد ولا شيء يمكن أن يقف أمام هذه الروابط الوطنية والاجتماعية لتمزيقها.

مشيراً إلى أن المجتمع الأخلاقي الذي تحدث عنه القائد عبدالله أوجلان لا يحتوي في مضمونه على كلمات التفرقة والخلاف بل يغير هذه المفاهيم إلى التوحد والوئام على أساس المصلحة العامة بما يضمن سلامة المجتمع ككل.

وانتهى اجتماع الصلح بتبادل وجهاء العائلتين المصافحة والتحية م والدعوة إلى مأدبة طعم حُضرت بمناسبة عقد الصلح.

(م ع/سـ)

ANHA