​​​​​​​سياسي إيزيدي: الهجوم على شنكال جاء بأوامر تركية

أكد سياسي إيزيدي أن الهجمات التي يتعرض لها قضاء شنكال من قبل حكومة مصطفى الكاظمي بدعم من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاحتلال التركي استمرار للفرمان الـ 73، الذي استهدف الشعب الإيزيدي من قبل مرتزقة داعش.

​​​​​​​سياسي إيزيدي: الهجوم على شنكال جاء بأوامر تركية
الجمعة 13 مايو, 2022   04:51
الحسكة - بوطان حسين

صعّدت حكومة مصطفى الكاظمي من وتيرة هجماتها على قضاء شنكال منذ الثاني من شهر أيار الجاري بعد استفزازات بدأت في الـ 18 من نيسان الفائت / أبريل، والتي جاءت عقب زيارة رئيس حكومة باشور كردستان مسرور البرزاني إلى تركيا في منتصف الشهر نفسه.

وأكد مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال (MXDŞ) خلال بيان صدر في 19 نيسان/ أبريل الفائت، أن الهجمات على شنكال تحقق أهداف دولة الاحتلال التركي ومساعيها لكسر إرادة الشعب الإيزيدي، منوهاً أن الهجوم جاء بالتنسيق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) ودولة الاحتلال التركي.

فيما رأى محللون إيزيديون أن المشكلة الأساسية هي عدم اعتراف الدولة العراقية، بالإدارة الذاتية في شنكال ضمن القوانين الاتحادية للدولة العراقية، مما يفسح المجال لـ(PDK) ودولة الاحتلال التركي بشن الهجمات على شنكال عن طريق حكومة الكاظمي.

هجمات مترابطة

وحول هذا الموضوع أوضح السياسي الإيزيدي عدنان كالو أن الهجمات التي يتعرض لها قضاء شنكال من قبل الدولة التركية والعراقية ليست بجديدة، بل يزيد عمرها عن المائة عام، وتأخذ في كل مرة شكلاً مختلفاً، فتارة تكون عبر الاستهداف المباشر بالطائرات المسيّرة لشخصيات إدارية في شنكال، وتارة أخرى عبر ارتكاب إبادات جماعية وأخرى تظهر على شكل هجمات اقتصادية وسياسية وثقافية".

بعد تحرير قضاء شنكال من قبل قوات الدفاع الشعبي، ووحدات حماية الشعب والمرأة، وتشكيل الإيزيديين لإدارتهم الذاتية تعرض العديد من الشخصيات الوطنية والإدارية لهجمات مباشرة، والتي أدت إلى استشهاد "مام زكي شنكالي، ومروان بدل، ومام سعيد".

وأشار كالو إلى أن معظم الهجمات التي تعرض لها الشعب الايزيدي من إبادات جماعية جميعها مرتبطة ببعضها من حيث أيديولوجية الفرمانات وأهدافها، إلا أنها تختلف في التوقيت وشكل الفرمان، قائلاً: "الشعب الإيزيدي تعرض لـ 73 فرماناً، بهدف إبادته وطمس تاريخيه وثقافته".

وأكد عدنان كالو أن الهجمات على قضاء شنكال هي استمرار لفرمان الـ 73 الذي تعرض له الإيزيديون في قضاء شنكال عام 2014 من قبل مرتزقة داعش بعد فرار القوات العراقية وقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني وترك شنكال فريسة للمرتزقة.

وتعرض قضاء شنكال في الـ 3 من آب / أغسطس عام 2014 لهجوم من قبل مرتزقة داعش، ارتكب فيها المرتزقة مجازر بحق الشعب الإيزيدي، راح ضحيتها ٢٢١٣ إيزيدياً، ونزوح أكثر من ٣٩٠ ألف، واختطاف٦٤١٧ من الأطفال والنساء.

وأعاد كالو سبب الهجمات على قضاء شنكال إلى عدة أسباب منها أن شنكال مهد الديانة الإيزيدية التي حافظت على المجتمع الإيزيدي ثقافياً وتاريخياً من الاندثار، وإلى التغييرات التي تحدث داخل العراق وباشور، سواء في البرلمان أو الانتخابات أو الاتفاقات، ليساوموا على الشعب الإيزيدي لتحقيق مصالحهم، بالإضافة إلى تخوف حكومتي الكاظمي وباشور من الحالة التنظيمية والاستقرار والسلام في قضاء شنكال، سواء من الناحية الإدارية أو العسكرية.

ولفت عدنان كالو إلى أن معظم الهجمات على شنكال تكون تحت ذرائع واهية، وقال: "فالحزب الديمقراطي الكردستاني يتحجج بأن وحدات مقاومة شنكال ليست من أبناء شنكال، فيما تتحجج حكومة الكاظمي بأسباب غير معروفة"، مؤكداً أنهم لا يتقبلون المجتمع الإيزيدي.

وأعلن عن تشكيل وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) في الـ 4 من آب / أغسطس عام 2014 أي بعد تعرض قضاء شنكال للهجوم من قبل مرتزقة داعش بيوم واحد، بعد ترك القوات العراقية وقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني الشعب الإيزيدي الأعزل في مرمى مرتزقة داعش.

'زيارة لتنفيذ أوامر تركيا'

وقال كالو: "إن الهجمات التي يتعرض لها قضاء شنكال الآن جاءت بعد زيارة مسرور نيجرفان برزاني إلى تركيا والتي توضحت فيما بعد بأنها كانت زيارة لتنفيذ أوامر تركيا لأنها لم تكن زيارة على مستوى الدبلوماسي أو لتعزيز العلاقات بين بلدين لأنه كان اجتماعاً استخباراتياً عسكرياً".

ونوّه كالو "على الرغم من أداء الشعب الإيزيدي واجباته اتجاه الحكومة العراقية كمواطنين عراقيين، إلا أنه لا يحصل على حقوقه، مضيفاً "عندما يتعرض قضاء شنكال لخطر أو لهجوم ما، تلقي حكومتا العراق وباشور، واجب حماية شنكال على الطرف الآخر، وفي السلم كلتاهما تتنافسان على أحقيتهما في شنكال"، مؤكداً أن شنكال جزء من العراق وباشور لكن ضمن دستور يضمن حقوق الشعب الإيزيدي.

أشار كالو إلى أن "الشعب الإيزيدي استفاد من التجارب التي مر بها، والدليل أن الشنكاليين الآن يتمتعون بإدارة ذاتية، يديرون أمورهم بأنفسهم، عبر المؤسسات المدنية والعسكرية التي أسست بفضل تضحيات الشهداء"، مؤكداً أن "الشعوب التي لا تنظم نفسها ضمن نظام معين سوف تكون فريسة للأعداء ومعرضة للانصهار والطمس والزوال".

وحررت قوات الدفاع الشعبي (HPG)، ووحدات حماية الشعب (YPG)، ووحدات حماية المرأة YPJ)) المرأة قضاء شنكال من مرتزقة داعش في الـ 13 من تشرين الأول / أكتوبر عام 2015.

وربط عدنان كالو بين الهجمات التي يتعرض لها شنكال، وروج آفا، ومناطق الدفاع المشروع في باشور (جنوب كردستان)، قائلاً: "مخطط الاحتلال التركي لا يستهدف شنكال فحسب، بل يستهدف روج آفا وشمال وشرق سوريا ومناطق الدفاع المشروع في باشور".

أعلن الجيش التركي في الـ 17 من نيسان / أبريل الفائت، بدء هجمات إبادة ضد مناطق الدفاع المشروع في باشور (جنوب كردستان) في كل من "زاب، وآفاشين"، بالتزامن مع رفع وتيرة الهجمات على شمال وشرق سوريا بالطائرات المسيّرة والقصف الصاروخي في المناطق الحدودية "زركان وتل تمر وعين عيسى وكوباني".

وأضاف كالو: "كل السياسات التي تنتهجها حكومة باشور بحق الشعب الكردي لا تخدم السياسة الكردية ولا الشعب الكردي، بل تصب في مصلحة أعداء الكرد"، مؤكداً أنهم جزء من قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة ومستعدون لتقديم المساعدة المادية والمعنوية لأي منطقة تتعرض للهجوم، كما يحق لنا طلب المساعدة في حال تعرضنا للهجوم".

وطالب السياسي الإيزيدي عدنان كالو الشعب الإيزيدي بعدم الانجرار وراء الأحزاب السياسية التي تعمل على توجيه الإيزيديين بما يتوافق مع مصالحها الحزبية، مشدداً على ضرورة مساندة وحدات مقاومة شنكال.

وكان مدير المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب، سيامند علي قد أكد في وقت سابق أنهم مستعدون في أي لحظة للدفاع عن شعب شنكال وجبال شنكال التي صمدت أمام الأعداء.

(أم)

ANHA