واشنطن تتفادى التصعيد مع موسكو وأوروبا تصف الأخيرة بأنها "أكبر تهديد للعالم"

كشف تقرير صحفي أميركي عن حظر الإدارة الأميركية تزويد كييف بالمعلومات الاستخباراتية لتفادي التصعيد بين واشنطن وموسكو، فيما اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أنّ روسيا تشكّل "أكبر تهديد مباشر للنظام العالمي".

واشنطن تتفادى التصعيد مع موسكو وأوروبا تصف الأخيرة بأنها "أكبر تهديد للعالم"
الخميس 12 مايو, 2022   06:25
مركز الأخبار

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن حظر الإدارة الأميركية تزويد كييف بالمعلومات الاستخباراتية حول تحركات القادة العسكريين الروس في أوكرانيا لتفادي التصعيد بين واشنطن وموسكو.

وتحظر هذه الوثيقة على السلطات الأميركية إرسال معلومات مفصلة إلى الجانب الأوكراني حول مكان وجود ممثلي القيادة العسكرية الروسية من ذوي الرتب العالية، ومشاركة بيانات تسمح بضرب أهداف خارج أراضي أوكرانيا.

وبحسب المعلومات التي نقلتها الصحيفة عن مصادرها، فإن الحظر يمتد إلى نقل المعلومات عن كبار القادة العسكريين والوزراء.

في الوقت نفسه، لا تنطبق على البيانات المتعلقة بأماكن وجود الضباط الروس على أراضي أوكرانيا، بمن فيهم الجنرالات.

ومع ذلك، وكما قال أحد ممثلي الإدارة الأميركية للصحيفة، فإن واشنطن كإجراء احترازي، قررت سراً عدم نقل معلومات عن الجنرالات أيضاً.

وقال مسؤولون أميركيون إن الفئة الثانية من المعلومات المحظورة هي أي بيانات من شأنها أن تساعد كييف في ضرب أهداف روسية خارج حدود أوكرانيا.

وبخصوص المفاوضات، اقترحت السلطات الهنغارية أن تستضيف بوادبست محادثات سلام لحل الوضع في أوكرانيا بمشاركة روسيا.

وقال وزير الخارجية الهنغاري، بيتر سيارتو، في مقابلة مع صحيفة "بايس"، نشرت يوم الخميس: "كانت لدينا علاقات عملية مع روسيا الاتحادية، ومنذ بداية الحرب، أجرى رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان محادثة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمبادرة منه"، مضيفاً أن "رئيس الوزراء اقترح أن تكون بودابست مكاناً لأي محادثات سلام".

وأكد الوزير أن بودابست لا تريد أن تصبح الحدود الهنغارية - الأوكرانية نقطة عبور للأسلحة، مضيفاً "لن نرسل ولن نسمح بمرور أسلحة عبر هنغاريا".

ومن جهتها، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لايين خلال زيارة إلى طوكيو الخميس أنّ روسيا تشكّل "أكبر تهديد مباشر للنظام العالمي "بسبب تحركها العسكري في أوكرانيا، وقالت المسؤولة الأوروبية بعدما التقت برفقة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا إنّ روسيا "هي اليوم أكبر تهديد مباشر للنظام العالمي بحربها الهمجية ضدّ أوكرانيا وتحالفها المثير للقلق مع الصين".

وأعلن مسؤول محلّي موال لروسيا الأربعاء أن السلطات التي أقامتها موسكو في منطقة خيرسون الأوكرانية ستطلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمّ المنطقة.

وميدانياً، شدد مسؤول عسكري أوكراني على أن القوات الروسية لم تتخلَ بعد عن "خطة الاستيلاء" على العاصمة كييف.

فقد اعتبر الجنرال أوليكسي هيروموف أن "روسيا لم تتخل عن آمالها في الاستيلاء على العاصمة الأوكرانية".

وأكد أن "الروس لديهم خطط للسيطرة على منطقتي ميكولايف وأوديسا الجنوبية، لبناء ممر بري إلى منطقة ترانسنيستريا الانفصالية في مولدوفا، ومحاولة اقتحام كييف".

كما أضاف أن "موسكو ما زالت تأمل في الاستيلاء على المزيد من الأراضي الأوكرانية والدعوة إلى تصويت زائف لجعلها جزءاً من روسيا"، بحسب ما نقلت وكالة أسوشييتد برس.

إلا أنه لفت إلى أن "المقاومة الأوكرانية ستفشل مثل تلك الخطط الروسية".

ويذكر أن القوات الروسية كانت حاولت السيطرة على كييف في الأسابيع الأولى من انطلاق تحركها العسكري في 24 شباط الماضي، لكنها تراجعت بعد مواجهة "دفاعات أوكرانية قوية"، وجراء مواجهتها بعض العقبات اللوجستية.

لتعلن نهاية آذار الماضي إطلاق المرحلة الثانية من تحركها العسكري التي وصفتها بالمهمة، مركزة على الشرق الأوكراني، حيث يقاتل العديد من "الانفصاليين" الموالين لها إلى جانب قواتها على الأرض.

(م ش)