مؤشر خطير وكارثي.. منصة الفعاليات المشتركة للتنظيمات النسائية تحذر من مشروع توطين اللاجئين – تم التحديث

استنكرت منصة الفعاليات المشتركة للتنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا الموقف المخزي لحكومة دمشق تجاه المشروع التركي الاستيطاني في سوريا بتمويل قطري ـ كويتي، ومخطط تركيا بإعادة مليون لاجئ سوري وتوطينهم في المناطق التي تحتلها، محذرة من أنه "مؤشر خطير وكارثي".

مؤشر خطير وكارثي.. منصة الفعاليات المشتركة للتنظيمات النسائية تحذر من مشروع توطين اللاجئين – تم التحديث
الخميس 12 مايو, 2022   05:42
مركز الأخبار

أدلت منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا، اليوم الخميس، ببيان مشترك في قامشلو والرقة، استنكرت فيه سياسات دولة الاحتلال التركي الرامية إلى تغيير ديمغرافية المناطق التي تحتلها في سوريا.

بيان المنصة قرئ باللغتين، العربية والكردية، من قبل عضوة مجلس المرأة السورية مكية عز الدين حسو، والإدارية في مؤتمر ستار بمقاطعة قامشلو ابتسام الحسين، على التوالي، وذلك أمام دوار عفرين شرق مدينة قامشلو.

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/VYF6VfWBhiQ" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>

أما في مدينة الرقة، قرئ البيان باللغة العربية من قبل رئيسة هيئة المرأة لشمال وشرق سوريا جيهان خضرو.

جاء في مستهله: "منذ بداية الأزمة السورية عام ٢٠١١، أدت الدولة التركية الدور الأسوأ كدولة جارة لسوريا، التي كان من المفترض أن تحترم علاقات حسن الجوار وسيادة الدولة السورية، ولكن تدخلها في الشأن السوري واحتلالها للمناطق السورية المختلفة هو انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني ولكل القيم والأعراف الدولية".

وأكدت المنصة عبر بيانها أن "ما تقوم به دولة الاحتلال التركي في هذه المناطق من انتهاكات جسيمة من قتل وخطف واعتقال للنساء، واللواتي كان لهن النصيب الأكبر من هذه الانتهاكات، ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فالتصريحات الأخيرة لأركان الدولة التركية وإعلانها عن مشروع العودة الطوعية لتوطين مليون سوري في تركيا في الأراضي الخاضعة لسيطرتها على الحدود الشمالية لسوريا بعد تهجير سكانها الأصليين وتدمير الأوابد والمعالم الأثرية.

تسعى تركيا من خلاله إلى تتريك المنطقة، كتغيير أسماء المدارس والساحات وفرض اللغة التركية في المدارس، فهي تعتزم تغيير البيئة الجغرافية ومحو الهوية التاريخية للمنطقة ذات الغالبية الكردية لما تحمله من دلالات عنصرية، وما تفرزه من تداعيات خطيرة، وهو استكمال لسياسة التغيير الديمغرافي التي بدأتها تركيا منذ تدخلها السافر في الشأن السوري بعد تنفيذها لعمليات عسكرية تحت مسميات مختلفة".

وأضافت أن ما يدعو للاستنكار "استعداد بعض الدول العربية كقطر والكويت التي تمول المنظمات الإغاثية لدعم هذا المشروع الاستيطاني دون مراعاة أبسط الحقوق الإنسانية للشعوب، فضلاً عن موقف الحكومة السورية المتخاذلة تجاه شعبها".

وحذرت من أن الصيغة التركية للمشروع التي تتم دراستها مع الأمم المتحدة "مؤشرٌ خطير وكارثي"، منوهة إلى أنه يفسح المجال لعودة داعش إلى المنطقة وضرب الأمن والاستقرار والعيش المشترك.

وطالبت منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا المجتمع الدولي "بتحمّل مسؤولياته لإيقاف هذا المشروع الذي تعتزم تركيا تنفيذه، وذلك من خلال إجماع دولي يأخذ بعين الاعتبار التداعيات الخطيرة التي ستنتج عنه، وإلا ستكون طرفاً من الأطراف المشاركة في هذا المشروع والعمل على تأمين عودة آمنة لجميع المهجّرين واللاجئين، كل إلى موطنه، وعدم إحداث تغيير ديمغرافي. وقالت "لنستطيع الوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية ومحاسبة الدولة التركية على الجرائم التي قامت بها في المنطقة".

ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى الضغط على الدولة التركية بالانسحاب من المناطق السورية المحتلة والعودة إلى حدودها الدولية، كما دعت شعوب ومكونات المجتمع السوري للوقوف في وجه مشروع الدولة التركية التي تسعى من خلاله إلى تحقيق أحلامها في تطبيق بنود "ميثاقها الملي".

 (كروب/ي م)

ANHA