عائشة حسو: علينا دعم الكريلا لحماية مستقبل كردستان الحرة

قالت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، عائشة حسو، إن الهجمات التي تستهدف مناطق الدفاع المشروع وشنكال في التوقيت نفسه، هي جزء من المؤامرة الدولية لإبادة الشعب الكردي، مؤكدة أن دعم مقاومة الكريلا يعني ضمان مستقبل كردستان.

عائشة حسو: علينا دعم الكريلا لحماية مستقبل كردستان الحرة
الخميس 12 مايو, 2022   03:47
حلب - محمد عبدو

تصريحات الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، عائشة حسو، جاءت خلال لقاء خاص مع وكالتنا حول الهجمات التي يتعرض لها شنكال ومناطق الدفاع المشروع، إلى جانب تشديد العزلة المفروضة على القائد أوجلان.

استهلت عائشة حسو حديثها بالإشارة إلى أن الهجمات المعلنة على مناطق الدفاع المشروع من قبل جيش الاحتلال التركي ليست بالجديدة، وإنما تندرج ضمن المؤامرة الدولية التي بدأت مع خطف القائد أوجلان، وما زالت مستمرة بهدف تحقيق الإبادة الكاملة بحق الشعب الكردي.

'إما أن نكون أو لا نكون'

وقالت عائشة حسو إنه لو تم التهاون في موضوع فرض الإبادة على الكرد دون مقاومة، فلن يستهدف حركة حرية كردستان وحسب؛ بل سيشمل كل الكرد بأحزابهم ومذاهبهم، وخاصة الكرد المتمتعين بالحرية التي دفعوا أرواحهم ثمناً لها.

أما عن المرحلة الحالية التي تمر على الشعب الكردي، فقالت: "المرحلة الحالية هي فرصة لن تتكرر، فإما أن نكون أصحاب قرار وإرادة نابعة من ذواتنا وما يخدم مصلحتنا أو لا نكون".

وتابعت: "كلنا نعلم أنه في حال بقيت مناطق الدفاع المشروع في موقف قوي وثابت على المقاومة، فإن أرجاء كردستان الأربعة ستكون قوية وثابتة على المقاومة، وبالتالي علينا دعم قوات الكريلا ومناطق الدفاع المشروع بكل ما نملك لحماية مستقبل كردستان الحرة".

'صون شنكال يعني صون القضية الكردية وتاريخها'

في سياق الموضوع نفسه، أكدت عائشة أن وجود حكومة باشور كردستان تحقّقَ بفضل وجود مقاتلي الكريلا في جبال قنديل والذين يصدون محاولات التوغل التركي في المنطقة واحتلالها.

فيما أردفت "إن قوات الكريلا دافعت عن وجود حكومة إقليم كردستان بالقول والفعل، ففي عام 2014 الذي شهد انتشاراً سريعاً لداعش الذي وصل إلى الإقليم سواء في مخمور أو شنكال، كان من دافع عن تلك المناطق هي الكريلا ووحدات حماية الشعب والمرأة، إن صون شنكال يعني صون القضية الكردية وتاريخها".

وعن شنكال والهجمات التي تستهدفها قالت عائشة حسو: "أين كانت القوى المعتدية إبان اجتياح شنكال وارتكاب المجازر فيها. ونوهت أن ادعاءات القوى نفسها بحماية شنكال عارية عن الصحة. فهل ستحمي شنكال من أهله؟".

هناك فرق بين خط الخيانة وخط الاقتتال

وتساءلت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي عائشة حسو، عن ارتباط زيارة مسرور البرزاني لتركيا مع الهجمات المعلنة، وقالت إن مصافحة الأعداء والتعاون معهم لا يمكن تصنيفه سوى في خط الخيانة، وقالت إن هناك فرقاً واضحاً بين خط الخيانة وخط الاقتتال الداخلي.

وأضافت عائشة أن إصرار الدولة التركية على إبادة الكرد يكون بمشاركة رجال السلطة في باشور كردستان "أوجه كلامي إلى سلطات باشور كردستان عندما ذهبتم إلى أنقرة؛ ألم تتذكروا من كان أول المعارضين لاستفتاء الاستقلال الذي أعلنتموه؟".

أما بخصوص انطلاق مسيرات المقاومة في عموم شمال وشرق سوريا وإلى جانب الفعاليات المقامة في عموم العالم لدعم ومساندة مقاومة الكريلا قالت عائشة حسو: "عندما نرى أن الشعب يطالب بحقوقه المشروعة ويساند أبناءه المقاتلين نجد أن الشعب وصل إلى الوعي لتدارك خطورة الإبادة التي يواجهها".

القوى المهيمنة تخشى وحدة الشعوب

عائشة حسو أكدت أن حزب الاتحاد الديمقراطي مع أيدولوجية تقبّل الجميع والعيش المشترك بين جميع المكونات الحاضرة ضمن مظلة تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية، لأنها تنهي المشاكل المبنية على أساس عرقي وتفتح المجال أمام زيادة مكتسبات الشعوب.

فيما اعتبرت أن الخطر الأكبر أمام هذا المشروع يكمن في مؤامرات الدول المهيمنة التي تخشى وجود رابط يجمع الشعوب ببعضها البعض، وربطت عائشة الهجمات على مناطق الدفاع المشروع بمؤامرة محبوكة من قبل الهيمنة الرأسمالية التي تريد تحديث نفسها أمام الانكسارات التي تتعرض لها، وذلك بحسب ما أفادت.

'التهديدات ما زالت قائمة'

لم تستبعد عائشة حسو وجود تهديدات وهجمات بريادة القوى المحتلة لكردستان وفي مقدمتها تركيا، على شمال وشرق سوريا هدفها ضرب المكتسبات المتحققة، وقالت إن الإبادة السياسية في باكور كردستان مستمرة لثني حزب الشعوب الديمقراطي عن صناعة ديمقراطية مثلى تليق بالشعب في باكور.

وعن ازدياد التهديدات قالت عائشة حسو إنها نابعة من إفلاس دولة الاحتلال التركي سياسياً وعسكرياً أمام المقاومة التي تبدى في الجبال من قبل أبطال الكريلا وفي الساحات من قبل أبناء الشعب الكردستاني.

ورأت ضرورة الاقتداء بأفكار القائد أوجلان في السعي لتشكيل مؤتمر وطني شامل لتوحيد المظلة السياسية ومتابعة النضال في هذا الإطار.

الحل يكمن في إمرالي

وتطرقت عائشة حسو إلى أن العلاقات بين القوى المحتلة لكردستان جيدة فقط عندما يكون الهدف المشترك هو إبادة الكرد.

وقالت إن التضحيات التي بذلتها قوات الكريلا في أجزاء كردستان الأربعة لا يمكن نكرانها، وذكرت أن حضور هذه القوات في مقاومة كوباني أسهم إلى حد كبير في انتصارها على الإرهاب الداعشي.

نوهت إلى أن دولة الاحتلال التركي إذا أرادت أن تعمل على إنصاف القضية الكردية وحل هذه الأزمة فلتتوجه إلى إمرالي.

وأنهت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي عائشة حسو حديثها بالتأكيد على أن "المؤامرة الدولية التي بدأت بخطف القائد أوجلان، ما زالت مستمرة وخيوطها تتكشف يوماً بعد يوم، إلا أن صدى المقاومة التي يبديها الشعب الكردي وصل إلى العالم أجمع، مدفوعاً بمطالب الحرية والديمقراطية المشروعة".

(ك)

ANHA