​​​​​​​مواطنون شاركوا في اجتماع شرح مسوّدة العقد الاجتماعي: ستكون حلاً لإنهاء الأزمة السورية

يتيح العقد الاجتماعي الذي يصاغ لشمال وشرق سوريا، ضمان حقوق السوريين على اختلاف الجنس والمكونات المتعايشة، وليكون دستوراً لسوريا المستقبل، وحلاً للأزمة السورية التي طال أمدها، وفق ما يراه مواطنون شاركوا في الاطلاع على مسوّدة العقد.

​​​​​​​مواطنون شاركوا في اجتماع شرح مسوّدة العقد الاجتماعي: ستكون حلاً لإنهاء الأزمة السورية
الخميس 12 مايو, 2022   03:15
الحسكة

عقد الاجتماع الخامس في مقاطعة الحسكة، يوم الثلاثاء الماضي، في ناحية تل تمر التابعة لمقاطعة الحسكة، من قبل لجنة صياغة العقد الاجتماعي، للرئاسات المشتركة للمجالس والكومينات، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني في الناحية.

ويأتي الاجتماع ضمن سلسلة اجتماعات لجنة صياغة العقد الاجتماعي لشمال وشرق سوريا، التي تعقدها ضمن مرحلتها الثالثة، الرامية إلى مناقشة مسوّدة العقد مع أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع، قبل تقديم صيغتها النهائية للمصادقة من قبل المجلس العام في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

المشاركون في الاجتماع أثنوا على الجهود المبذولة في صياغة العقد، والجهود الساعية للاطلاع على اقتراحات وآراء جميع شرائح المجتمع.

المواطن محمد الحسن من ناحية تل تمر، قال لوكالتنا "من خلال استماعنا لبنود مسوّدة العقد الاجتماعي، بات لدينا تفاؤل وأمل كبير لمستقبل مشرق للمنطقة، إشراكنا في هذا النوع من الاجتماعات والاطلاع على مقترحاتنا واستشارتنا بمستقبل المنطقة، يدل على الديمقراطية وعلى إدارة المجتمع نفسه لنفسه".

وأكد الحسن أن مسوّدة العقد المطروحة، تحفظ حقوق جميع المكونات، وتعترف باللغات الأم للمكونات، وتتيح حرية الرأي، وتدعو إلى التكاتف في وجه من يستهدف المنطقة ومكتسباتها، ومراعية لحقوق الجميع، بدءاً من الفرد والجماعة وصولاً إلى كل مكون.

ويرى الحسن أن العقد ميثاق مشرف لكل السوريين، ويصلح ليكون دستوراً لسورية المستقبل، والحل للأزمة السورية الذي يبحث عنه السوريون، قائلاً: "عبر البنود التي طرحت، يصلح أن يكون دستوراً لكامل سوريا، كما أنني واثق بأن هذه البنود لو طُبقت ستكون حلاً لإنهاء الأزمة السورية، ولأنها تتماشى مع الضمانات التي تسعى إليها حتى دول الجوار".

وتنهمك حالياً الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا في صياغة عقد اجتماعي، بهدف تحديد شكل ونظام الإدارة في المنطقة، أهدافها وطبيعة عملها في المنطقة وخارجها، وتحديد واجبات وحقوق كل مكون أو فرد يعيش في المنطقة، لتكون بمثابة دستور.

ويتم في هذه الاجتماعات التي بدأت عقب الانتهاء من صياغة المسوّدة في الـ 12 من شباط / فبراير العام الجاري، مناقشة مسوّدة العقد المؤلفة من 99 بنداً، واستقبال آراء ومقترحات شرائح المجتمع لدراستها وإضافتها إلى مسوّدة العقد قبل تقديم صياغتها النهائية للمصادقة أمام المجلس العام في الإدارة الذاتية.

وتعرب المواطنة عُلا أوغلو عن انبهارها بنود العقد الاجتماعي، قائلة: "انبهرت عند استماعي واطلاعي على مسوّدة العقد المطروحة"، مؤكدة أن العقد يتيح مساحة واسعة لكل المكونات والأديان للتعبير عن نفسها وثقافتها، وضمان توجه المنطقة إلى مزيد من الأمن والاستقرار، وتدفع نحو حل الأزمة السورية.

وعن تمثيل المرأة في مستقبل المنطقة، ومدى ضمان العقد لحقوقها، قالت عُلا أوغلو "هناك حيز كبير لحقوق المرأة ضمن العقد الاجتماعي، ولم نلاحظ ذلك ضمن أي قانون أو دستور آخر، لذلك أرى أن العقد الاجتماعي يضمن حقوق ومستقبل المرأة بشكل كامل في شمال وشرق سوريا".

وتنص الفقرة الـ 4 من ديباجة مسوّدة العقد، والتي تعد جوهر العقد، على أن الثورة المجتمعية التي تحققت بقيادة المرأة في شمال وشرق سوريا، فتحت الطريق أمام نهضة فكرية واجتماعية وأصبحت المرأة عماداً أساسياً في نظام المنطقة الديمقراطي.

وكما تنص المادة الـ 22 في الباب الأول من مسوّدة العقد، على "ضمان حرية وحقوق المرأة في المجتمع والمساواة بين الجنسين".

ويؤكد كذلك المواطن ياسين الحسين من أهالي بلدة الغرة أن مسوّدة العقد تعتمد على المساواة بين الجنسين عبر بنوده، وبالأخص بعد رفع تمثيل نسبة المرأة إلى 50 بالمائة، كما أنه ضمان لحقوق جميع المكونات، ويخدم عموم المجتمع السوري، ويصلح أن يكون دستوراً لكامل الشعب السوري.

ويعود صياغة عقداً اجتماعي لشمال وشرق سوريا، لقرار الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تنفيذاً لمخرجات مؤتمر أبناء الجزيرة والفرات الذي رعاه مجلس سوريا الديمقراطية " مسد" في الـ 25 من تشرين الثاني/ نوفمبر 2020.

(أم)

ANHA