وجيهان كردي وعربي يدعوان إلى الوحدة في وجه محاولات الإبادة التي بدأتها تركيا وأعوانها

يرى وجيه في عشيرة شمر العربية أن الهجمات التركية تهدف إلى نزع الاستقرار في المنطقة، وتطال الوطن العربي بأكمله، بينما دعا وجيه في عائلة كلو الوطنية إلى الوحدة في وجه إبادة الشعوب التي يسعى إليها الاحتلال.

وجيهان كردي وعربي يدعوان إلى الوحدة في وجه محاولات الإبادة التي بدأتها تركيا وأعوانها
الخميس 12 مايو, 2022   00:29
مركز الأخبار ـ أحمد سمير

ترفض مكونات شمال وشرق سوريا الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني على مناطق الدفاع المشروع ومساعدته في احتلال أراضٍ في باشور، داعية شعوب المنطقة إلى التكاتف لمواجهة الاحتلال والخيانة.

أحمد الشطي، أحد وجهاء عشيرة الشمر العربية، أدان واستنكر الهجمات والعدوان التركي على المنطقة، وقال: "الاعتداءات التركية لا تطال الأراضي السورية وشنكال فقط، إنما تطال الوطن العربي أيضاً، وما هي إلا زعزعة لاستقرار المنطقة، وتفرقة للشعوب المتكاتفة، وضرب لمشروع أخوة الشعوب".

وبيّن الشطي أن ما يحصل اليوم في شنكال هو تكرار لسيناريو 2014، عندما شن مرتزقة داعش هجومهم الوحشي. واليوم يعيده أردوغان وأعوانه، ولفت: "نحن وشنكال جسد واحد، وصامدون في وجه أي تحدٍ، ولن نقبل أن ينزع أحد استقرارنا، علينا اليوم، أن نقف يداً بيد في وجه هجمات الطامعين والمحتلين".

'الدول الغربية مزقت الوطن العربي وتريد تمزيق سوريا أيضاً'

وعن الغاية من بناء جدار بين شنكال وروج آفا، أوضح الشطي "الوطن العربي كان جسداً واحداً، حتى جاءت الدول الغربية ومزقته إلى دول، واليوم يهدف الاحتلال الأردوغاني العثماني إلى تكرار السيناريو نفسه لتجزئة سوريا وتقسيمها إلى دويلات ونحن لا نقبل هذا الأمر"، وقال: "هذه الممارسات هي لدمار مشروع أخوة الشعوب ومشروع الإنسانية، يريدون هدم الترابط الذي يجمعنا، فسوريا والعراق بلد واحد، وشنكال وقامشلو أرض واحدة، ونحن لا نقبل التعدي على قامشلو وشنكال وعلى الإدارة الذاتية هنا وهناك".

وناشد الشطي مجلس الأمن والأمم المتحدة التحرك والوقوف في وجه الإرهاب والقتل بحق الإيزيديين، ونوه: "لا فرق بين الإيزيدي والمسلم والسرياني والكردي والعربي، نحن نسيج واحد ومترابط".

'التعاون مع الاحتلال عيب وعار كبير'

يهاجم جيش الاحتلال التركي منذ الـ 17 من شهر نيسان المنصرم، مناطق الدفاع المشروع، ويعتبر أبناء المنطقة هذه الهجمات إبادة لهم، ومعركة الوجود أواللا وجود.

يقول أحمد كلو من عائلة كلو الوطنية، إن الشعب الكردي لن يقبل أن تتعاون أي جهة كردية مع أعدائه، وخاصة الدولة التركية المحتلة، فالاتحاد والتعاون مع الاحتلال عيب، وعار كبير، ولفت: "عندما قامت ثورة البارزاني؛ حملنا السلاح وتوجهنا إليهم لمساندتهم. فأينما يناضل الكرد دفاعاً عن القضية نحن مستعدون أن نكون عوناً وسنداً لهم، لذلك لن نسمح لأي اقتتال أخوي، وإن حصل سيكون إبادة للكرد، ويقضي على مكتسبات عمرها 40 عاماً".

 خاطب كلو مسعود البارزاني "هذا العمل لا يليق بكم، كنا نأمل منكم أن تكونوا الأمل لكل كردستان والحاضنين لثوراتها، لا أن توقعوا على بنود مع تركيا ضد الثورات الكردية، هذا العمل محل استنكار".

وبيّن كلو أن تركيا اليوم تهدد باشور بضرب مصالحها، وهو بدوره يتخوف، ويتعاون معها، نحن لسنا في صدد الوقوع في أخطاء تاريخية مرة أخرى، اليوم يكتب الكرد التاريخ من جديد وما سيحصل سيدوّن بالتأكيد.

ودعا كلو الكرد الوطنيين في باشور إلى الاتفاق والوحدة في وجه محاولات الإبادة "لم ننسَ ما حصل في حلبجة وديرسم، ولم ننسَ كيف قضوا على الثورات الكردية بالمجازر، ومنها ثورة الشيخ سعيد وقاضي محمد، بالوحدة نستطيع الانتقام من المجريات التاريخية التي حصلت، أما الاقتتال فسيضيعنا".

الدولة التركية حصلت على الضوء الأخضر من العالم بإبادة الكرد

وأوضح كلو يريدون الآن شنكال خالياً من سكانه، الدولة التركية حصلت على إذن بإبادة الكرد من العالم، وقال: "فتحوا الطريق أمام داعش، لو كان العراق دولة وطنية في ذلك الوقت، ويحمي حدوده لما سمح لهذه المجزرة، لولا هروب قواته؛ لما حدثت كل هذه المأساة، كذلك لولا انسحاب وخيانة الديمقراطي الكردستاني لما كان داعش استطاع فعل ما يحلو له".

سنكون سنداً وعوناً لشنكال

ولفت كلو "شنكال إيزيدي. والكرد ثقافتهم إيزيدية، وسيكونون سنداً وعوناً له. شنكال رمز لوجود الكرد، هو جزء من دمائنا، شرفنا وكرامتنا، شنكال حمى الكرد وعاداتهم وتقاليدهم، سيدون التاريخ العار للجهات المهاجمة والمتعاونة مع الاحتلال التركي كحكومة الكاظمي والحزب الديمقراطي الكردستاني".

'سنحمل السلاح ونقاتل على أراضي كردستان ضد أعدائها'

أحمد كلو، وخلال حديثه، أكد استعداده للمقاومة في أي جزء بكردستان، وتابع "في حال وقوع شنكال في أي خطر جدّي، فأنا، ورغم سني، سأحمل السلاح وأذهب للقتال هناك على أراضي كردستان ضد أعدائها، فمنذ قديم الزمان أحاطونا بالأسلاك والجدران، وقسموا كردستان إلى أربعة أجزاء، اليوم يريدون تقسيم المدن أيضاً، الكرد ليسوا دون إمكانات اليوم، شبابها وبناتها يناضلون في كردستان".

(سـ)

ANHA