صحف عربية: روسيا تعتزم الانسحاب وإيران تعزز حضورها في سوريا ومبادرات القوى العراقية تتعدد ولا آمال بنجاحها

تداولت وسائل إعلام روسية وإسرائيلية أنباء عن شروع روسيا في نقل جزء من قواتها من سوريا إلى أوكرانيا، في حين عززت إيران تمركزها في المناطق التي سحبت روسيا قواتها منها، فيما تتعدد مبادرات القوى السياسية لحل الأزمة في العراق دون أن تكون لأي منها الحظوظ الكافية للنجاح.

صحف عربية: روسيا تعتزم الانسحاب وإيران تعزز حضورها في سوريا ومبادرات القوى العراقية تتعدد ولا آمال بنجاحها
صحف عربية: روسيا تعتزم الانسحاب وإيران تعزز حضورها في سوريا ومبادرات القوى العراقية تتعدد ولا آمال بنجاحها
صحف عربية: روسيا تعتزم الانسحاب وإيران تعزز حضورها في سوريا ومبادرات القوى العراقية تتعدد ولا آمال بنجاحها
الأربعاء 11 مايو, 2022   03:21
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية في عددها الصادر، اليوم، إلى أنباء عن نقل روسيا لقواتها من سوريا إلى أوكرانيا، ومبادرات القوى السياسية في العراق إلى جانب الانتخابات اللبنانية.

أنباء عن نقل قوات روسية من سوريا إلى أوكرانيا

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اتخذت أنباء تداولتها وسائل إعلام روسية وإسرائيلية بشأن شروع روسيا في نقل جزء من قواتها في سوريا إلى أوكرانيا، أبعاداً جديدة، بعد تسريب معطيات عن تركيز القوات في ثلاثة مطارات تمهيداً لنقلها. وأفادت مصادر بأن «الحرس الثوري الإيراني» وقوات تابعة لـ«حزب الله» اللبناني عززت حضورها في المناطق التي تم سحب القوات الروسية منها، ما أثار قلقاً لدى إسرائيل التي بدا أنها تستعد لمواجهة هذا التطور.

وأكدت هذه المعطيات في وقت لاحق، معطيات سربتها وسائل إعلام في إسرائيل وأوكرانيا. ولفتت استناداً إلى مصادر محلية في البلدين، إلى أن القواعد الجوية العسكرية الروسية التي تم إخلاؤها أو تقليص الوجود الروسي فيها، تم تسليمها إلى التشكيل العسكري السياسي الإيراني «الحرس الثوري الإسلامي» ومنظمة «حزب الله». وزادت أن الحديث يدور عن تجميع القوات في قاعدة «حميميم» (غرب اللاذقية) وفي مطار القامشلي ومطار آخر في دير الزور، فضلاً عن تركيز بعض القوات التي سيتم نقلها في مطار تيفور قرب حمص.

ووفقاً للمعطيات، فقد تم توسيع حضور الحرس الثوري الإسلامي في بعض المطارات والقواعد بينها قاعدة «ماهين» شرق حمص. وتعد هذه القاعدة من كبرى القواعد في سوريا، حيث تحتوي على 25 منظومة أسلحة ومخزن ذخيرة. وإلى جانب مقاتلي الحرس الثوري الإيراني الذين شاركوا منذ فترة طويلة في معارك الجيش السوري مع تنظيم «داعش»، وصلت إلى القاعدة 40 شاحنة إضافية تابعة للحرس الثوري وحزب الله.

ولم يصدر عن الجانب الروسي ما ينفي أو يؤكد هذه المعطيات، لكن خبراء في موسكو، استبعدوا أن تكون موسكو مقبلة على تقليص جدي في حجم قواتها العاملة في سوريا، مع إشارة إلى أن القوات التي يتم نقلها «لا تمارس مهام قتالية أساسية في سوريا حالياً، وسحبها مؤقتاً لن يؤثر على الوجود الروسي الدائم في سوريا». في المقابل، أشارت أوساط إسرائيلية إلى أن الخطوة تثير قلقاً لدى تل أبيب التي ترصد تحركات الحرس الثوري وحزب الله واحتمالات تعزيز قدرات الطرفين في القواعد التي تخلت عنها موسكو.

ورأى مسؤولون أوكرانيون أن التحرك الروسي ستكون له تأثيرات بعيدة المدى على وضع القوات الروسية في سوريا. وقال مستشار الرئيس الأوكراني أليكسي أريستوفيتش، إن موسكو قررت نقل جزء من قوات الجيش الروسي من سوريا إلى أوكرانيا، من أجل تسريع وتيرة عملية السيطرة الكاملة على دونباس. وقلل أريستوفيتش من تقديرات أشارت إلى أن عديد القوات الروسية في سوريا حالياً قد يصل إلى 63 ألف عسكري، وقال إن العدد الحقيقي قد يصل إلى 11 ألفاً، يتم حالياً نقل جزء مهم منهم. ورأى المسؤول الأوكراني أن الخطوة الروسية سوف تترك تأثيرات مفيدة لدى الأطراف المنخرطة في الصراع بسوريا، خصوصاً الأتراك والإسرائيليين والإيرانيين.

وأضاف أنه مع تقليص قبضة موسكو وتوسيع حضور الإيرانيين، ستقف تركيا أمام واقع جديد، كما أنه يمكن للإسرائيليين ضرب القوات الإيرانية وقوات الرئيس السوري بشار الأسد «من دون عقاب»، ومن وجهة نظره، فإن «الأسد أيضاً سوف يشعر بهزة كبيرة للغاية». وتساءل: «من الذي سيعمل على استقرار نظامه... إيران؟».

وزاد أنه «من الواضح أن الطرفين التركي والإيراني سيحاولان توسيع نفوذهما على حساب جيش الأسد في غياب الطيران الروسي». في الوقت نفسه، أشار المستشار إلى أنه لا يرى أي احتمالات لعودة تلك القوات قريباً إلى سوريا، وأضاف: «الروس غارقون في مستنقع بأوكرانيا». ووفقاً له: «عندما يعودون، إذا عادوا، سيكون كل شيء هناك قد تغير، وسيكون هناك على الأقل نفوذ إيراني أقوى، وكحد أقصى، قد تقسم سوريا إلى ثلاث أو أربع دويلات، وسيغدو الأسد رئيساً لبلدية دمشق»".

المستقلون في العراق يفوتون فرصة "مزاحمة الكبار"

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "مر نحو أسبوع على طرح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لمبادرته بشأن تولي تحالف من المستقلين، يضم أربعين نائباً فما فوق، مهمة تشكيل حكومة جديدة في مهلة لا تتجاوز الأسبوعين، دون أن يسجل أي تقدم ملموس في هذا الصدد.

يتزامن ذلك مع بدء الحزب الديمقراطي الكردستاني في الترويج لمبادرة سياسية جديدة لم يعلن عن تفاصيلها، ويقول قياديو الحزب الكردي إن حظوظها تبدو وافرة لتحقيق اختراق في الانسداد السياسي الراهن.

وترى أوساط سياسية عراقية أن قدرة المستقلين على تطويع المشهد لصالحهم وتشكيل حكومة جديدة، تبدو منعدمة، في ضوء انقسام ولاءاتهم بين التيار الصدري وخصمه الإطار التنسيقي الذي يضم القوى الموالية لإيران.

وتوضح هذه الأوساط أنه لا يوجد نواب مستقلون حقيقيون، فمعظمهم لديهم ولاءاتهم السياسية، باستثناء عدد قليل من الأسماء لا يتعدى أصابع اليد الواحدة، مشيرة إلى أن الصدر حينما طرح مبادرته كان يدرك هذا الواقع، لكنه أراد فقط المزايدة على مبادرة الإطار التنسيقي.

وتقول الأوساط إنه تم الزج بالمستقلين في معركة تحد بين الإطار والتيار، وإن النتيجة ستكون المزيد من الانقسامات والتفتت ضمن هذا المكون، لافتة إلى أن إطلالة الحزب الديمقراطي الكردستاني حليف التيار الصدري، وإعلانه عن مبادرة، هي في جانب منها رسالة عن عدم جدية مبادرة الصدر للمستقلين.

وبدأ الحزب الديمقراطي الكردستاني الإثنين، الترويج لمبادرة جديدة متوجهاً بداية إلى حليفيه التيار الصدري وائتلاف السيادة السني، ويتكتم الحزب الكردي على ذكر تفاصيل المبادرة، وسط شكوك في إمكانية أن ترى هي الأخرى النور، لسبب بسيط وهو أن الحزب الديمقراطي لا يملك إرادة سياسية لترميم البيت الكردي والتوصل إلى رؤية مشتركة مع الاتحاد الوطني الكردستاني، فكيف تكون له القدرة أو الإرادة لجمع شتات القوى السياسية على رؤية موحدة؟".

لبنان يُنجز اقتراع الخارج ويقترب من «اليوم الكبير»

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "وفي ضوء المؤشرات والاتجاهات التي أودعت صناديق الاقتراع في سائر بلدان الاغتراب والتي أشارت لغلبة اتجاهات المعارضة والتغيير في المزاج العام للمغتربين، يترقب اللبنانيون محطة الفصل والحسْم الانتخابية على مستوى الدوائر الـ 15 في لبنان الأحد المقبل، على أن تسبقها غداً الخميس المرحلة الثالثة باقتراع موظّفي رئاسة وإدارة الاستحقاق. وثمّة إجماع على أنّ الانتخابات النيابية انتهت كاستحقاق تصدر كل الأولويات منذ 6 أشهر على الأقل، فيما من الصعب الحديث عن مرحلة ما بعد 15 أيار/ مايو قبل معرفة نتائجها وما ستفرزه من توازنات.

ووفق مصادر مطلعة، فإنّ الخطابات المرتفعة السقوف والتي شكّلت مادة انتخابية أساسية، ستخلي مكانها لقراءات هادئة تتعلّق بحسابات إعادة إنتاج السلطة، وتفتح الباب أمام أولوية المعالجات على أي اعتبار آخر.

ويرى مراقبون أنّ من المبكّر توقّع ما سيكون عليه واقع الحال رئاسياً ونيابياً وحكومياً، في انتظار انتهاء الانتخابات النيابية وما ستقرّره صناديق الاقتراع من توجّهات للمرحلة المقبلة. تجدر الإشارة إلى أنّ حكومة رئيس الوزراء، نجيب ميقاتي، على موعد مع جلستيْن أخيرتيْن في 12 و19 أيار/ مايو الجاري، قبل أن تدخل مرحلة تصريف الأعمال مع انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي ليل 21 أيار/ مايو".

(ل د)