الإدارة الذاتية تحذر من أن توطين مليون لاجئ في المناطق المحتلة يمهد لسلخها عن سوريا

حذر نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حمدان العبد من مساعي تركيا لتوطين مليون لاجئ سوريا في المناطق المحتلة من سوريا، مؤكداً أن تركيا تسعى لسلخ تلك المناطق عن سوريا.

الإدارة الذاتية تحذر من أن توطين مليون لاجئ في المناطق المحتلة يمهد لسلخها عن سوريا
الثلاثاء 10 مايو, 2022   20:33
الرقة- أحمد العساف

بعد احتلالها لعفرين بدأت دولة الاحتلال التركي بتوطين مئات الآلاف من المرتزقة والمستقدمين من مناطق أخرى في منازل أهالي مقاطعة عفرين المحتلة بعد أن قامت بطرد أهلها بهدف التغيير الديموغرافي، وفي الوقت الحالي كشفت دولة الاحتلال التركي عبر تصريحات عن نيتها توطين مليون لاجئ سوري في المناطق المحتلة، في ظل صمت دولي تجاه جرائم الحرب التي ترتكبها هناك.

حول موقف الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من هذه التصريحات والمخططات، التقت وكالتنا مع نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد، الذي قال أن ما تقوم به دولة الاحتلال التركي "ليس بحديث إنما هو تنفيذ لما خططت له مسبقاً، فدائماً الدولة التركية تحاول أن تدخل إلى الشرق الأوسط برمته بمفهوم إسلامي، بهدف توسيع نفوذها والسيطرة على الشرق الأوسط بالمفهوم الديني".

وأضاف حمدان العبد: "تركيا استقطبت ما يسمى بالمعارضة أو الائتلاف في تركيا لتنفيذ أجندات خارجية وادعت أنها الممثل الشرعي لهذا الشعب، وبعد الانتهاء من مهامها الأولى بدأت تساوم على هؤلاء الذين ادعوا أنهم ثوار وتحولوا إلى مرتزقة وكذلك الذين ادعوا أنهم يمثلون الشعب السوري وهم لا يمثلون إلا أنفسهم".

لافتاً إلى أنه "منذ خروج أهالي حمص ودرعا وريف دمشق وعدم قبولهم للتسويات والمصالحات ونقلهم إلى منطقة إدلب وشمال حلب وشمال حماة أصبحت هذه المنطقة خزاناً بشرياً للمجموعات الإرهابية التي تعمل لصالح أجندات تركية".

وقال حمدان العبد: "استعمال كلمة أمننا القومي غير صحيح، إنما هو مخطط له من أجل عزل هذه المناطق وضمّها إلى تركيا كما عملت في لواء إسكندرون، فهؤلاء الذين أصبحوا في أيدي تركيا بعد أن رفضوا التسويات أو تغيير موقفهم تجاه الصالح الوطني، تم استخدامهم في ليبيا وكورقة ضغط ضد أوروبا، كل هذه العوامل تخدم المصالح التركية".

وأوضح العبد: "نحن في الإدارة الذاتية نتطلع إلى حوار العقل وليس إلى قوة السلاح ويجب أن ننخرط في صف الحوار السوري- السوري على الأرض السورية بعيداً عن التدخلات الخارجية تحت رعاية دولية".

'هدف توطين مليون لاجئ سوري في المناطق المحتلة هو تطمين الدول الأوربية'

وأكد العبد أن "هدف توطين مليون لاجئ سوري في المناطق المحتلة هو رسالة تطمين للدول الأوربية وكذلك للتخلص منهم، بالاتفاق مع حكومة دمشق وتطبيق قرارات الاجتماع الأمني الذي حدث في العراق".

وأضاف: "الهدف الثاني من هذه العملية هو لاستعمالهم مستقبلاً في الانتخابات مثلما فعلت في لواء اسكندرون سابقاً، وضم هذه المناطق ولبقاء تركيا في سوريا وإكمال مشروعها الإخواني".

وأكد العبد في ختام حديثه أن "مشروع توطين مليون لاجئ سوري في المناطق المحتلة من خلال بناء مستوطنات من قبل قطر والكويت من أجل إكمال مشروع التغيير الديمغرافي في المنطقة أمر مرفوض من جميع الأعراف والقوانين الدولية".

(خ)

ANHA