​​​​​​​باحثان أمريكيان يطالبان بمحاسبة تركيا ومرتزقتها ويحذران من مشروع العثمانية الجديدة

طالب باحثان أمريكيان بمحاسبة جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على الجرائم التي ارتكبوها في المناطق المحتلة من سوريا، وحذرا من خطط تركيا لتوطين مليون لاجئ سوري في المناطق المحتلة في توجه هادف لترسيخ الاحتلال التركي.

​​​​​​​باحثان أمريكيان يطالبان بمحاسبة تركيا ومرتزقتها ويحذران من مشروع العثمانية الجديدة
الثلاثاء 10 مايو, 2022   10:10
الشهباء

يستمر في مخيم برخدان الملتقى الحواري الدولي تحت شعار "عفرين ما بين الاحتلال التركي والمصالح الدولية" بحضور العشرات من الممثلين عن المؤسسات والإدارة الذاتية وشخصيات سورية.

العثمانية الجديدة

وافتتحت الجلسة الثانية بمداخلة محلل الصراعات العالمية ومختص في الدراسات الكردية ثورو ريدكرو الذي أشار إلى تركيا تسعى لانتهاج سياسة جديدة: "تركيا تسعى نحو إقامة إقليم إرهابي في شمال سوريا، أعتقد أن هدف تركيا هو إبعاد الكرد عن هذه المنطقة وأن هذا هو جزء من السياسة العثمانية الجديدة وجزء من الميثاق الملي 1912، ويبدو ان هذا ما دفعه إلى ارتكاب المجازر في شنكال وغيرها من المناطق، فقد أرسل أردوغان المرتزقة للسيطرة على المياه الإقليمية، وأرسل المرتزقة إلى الحكومة الموالية له في ليبيا وحاول السيطرة على كابول ودعم طالبان ويحاول أيضاً السيطرة على لبنان من خلال التدخل فيها، ويستهدف الأرمن والقبرصيين ولم يترك أحد إلا واستهدفهم".

/ar/uploads/files/2022/05/10/131246_myghan-thwrw-thwrw.bmp

ونوّه ثورو إلى أن تركيا لديها لاعبين تعتمد عليهم في تنفيذ مخططاتها: "أردوغان يعتمد على الدعم القطري للسيطرة على المناطق المذكورة، ويستخدم جبهة النصرة وداعش كجنود لإقامة خلافته ولتحقيق أطماعه التوسعية، ويستخدم الحركات الفاشية كالذئاب الرمادية".

وعن سبب استهداف تركيا لعفرين قال ثورو: "واستهدفت عفرين لأنها كانت أكثر استقراراً وسلاماً، بالإضافة إلى التعايش المشترك بين أهله، وبرأيي خروج النساء للحرب هو استهداف لنظامه، استغرب من عدم إدانة دولية ضد الهجمات التركية في عفرين على عكس ما هو الحال في أوكرانيا".

سلوك تركيا لا يختلف عن سلوك داعش

وأضاف ثورو أن مقاطعة عفرين المحتلة تعاني من كارثة إنسانية: "عفرين تعاني من كارثة كالقتل والنهب والاغتصاب، ويعاني المدنيون من جرائم الإبادة في عفرين، سكان عفرين يعانون من النهب والسلب على يد العصابات، لقد خطفوا 5000 شخص لأجل الفدية، هناك تطهير ثقافي لعفرين عبر تدمير الاماكن الاثرية ومزارات الايزيدية وهو تطهير عرقي بحق عفرين، إنهم يقومون بقطع الأشجار ونهب الثروات وتصديرها إلى أوروبا".

واختتم ثورو مداخلته بالإشارة إلى أن سلوك داعش وتركيا هو نفسه: "إن سلوك تركيا لا يختلف عن سلوك داعش، داعش كان وكيلاً لتركيا لارتكاب المجازر في سوريا، لا بد من توحيد كافة المكونات في سوريا لقطع الطريق على العثمانيين الجدد في تمرير مخططاتهم".

جرائم ضد الإنسانية

/ar/uploads/files/2022/05/10/131220_dyfyd-fylybs.bmp

وتحدث ديفيد فيليبس الأكاديمي في جامعة كولومبيا ومستشار سابق للخارجية الأمريكية في شؤون تركيا عن محاولات تركيا لإغراء اللاجئين في بناء المستوطنات: "حسب القانون الدولي الإنساني لا يمكن إجبار اللاجئين للعودة إلى ديارهم وتركيا تحاول إغراء اللاجئين في بناء المستوطنات والمدارس، إن فصائل الجيش الحر ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية في عفرين منه التمثيل بالجثث والتباهي بها وقتل واغتصاب المدنيين وقطع أثداء النساء والتباهي بذلك امام الإعلان ومواقع التواصل الاجتماعي، لقد تم تجنيد الشباب من قبل الدولة التركية وإرغامهم على حمل الاعلام التركية، تم تعريب المناطق التي تحتلها عبر جلب عائلات عربية إليها، وتم إرغام 300 ألف شخص للجوء عام 2019 وقامت أحرار الشرقية باغتيال آفرين خلف بجانب طريق M4".

ولفت فيليبس إلى الجرائم التركية المرتكبة بحق الإيزيديين قائلاً: "لقد قاموا باستهداف الإيزيديين حيث قام بنعت الإيزيديين بأنهم كفرة وتم تدمير مبنى اتحاد الإيزيديين وتمثال زردشت وقصف تل عين دارة، تم أسر الإيزيديين وسلب ما يمتلكونه من جواهر وذهب وطلب فدية منهم تصل إلى 25 ألف دولار وتم تدمير اماكنهم الثقافية والدينية، بعد الغوطة قامت تركيا بحماية السنة والإخوان المسلمين حيث عبر اكثر من 80 ألف إخواني تمهيداً لتدريبهم وتسليمهم على يد الميت الاستخبارات التركية وإرسالهم للقتال في مناطق شمال سوريا، كانت تركيا بمثابة حبل نجاة لداعش رغم محاربته من قبل التحالف الدولي، الدبلوماسيون الاتراك تعهدوا بدعم في محاربة الإرهاب وبالنسبة لهم محاربة الإرهاب هو محاربة PKK، قامت تركيا بمحاربة PKK معتديةً على حدود دولة أخرى ومهددة للسلام الإقليمي في المنطقة".

وطالب فيليبس في نهاية مداخلته بمحاسبة مرتكبي الجرائم: "جرائم القتل والتعذيب والاغتصاب والإخفاء القسري وبناء الشقق السكنية ومصادرة الممتلكات الخاصة وتدمير البيئة وتدمير المواقع الدينية، قاعدة البيانات يجب إعدادها عن التاريخ والوقت وتاريخ الميلاد ومعلومات عن الذين تعرضوا للتعذيب واسماء المتورطين وشهادات صوتية وكتابية او فيديوهات، مبدأ القضاء الدولي فكرة جديدة لمحاسبة الجناة ضد أشخاص ليسوا من مواطنيها وليس بالضرورة على أراضيها ويكفي تقديم التهم ضد المرتكبين للجرائم ضد الإنسانية في أي بقعة في العالم، المحاكم الأوروبية الاخرى تتطلب توثيقاً شاملاً قبل اللجوء للقضاء العالمي كشهادات يستند إليها في التقاضي، يجب تكريم ذكرى الضحايا عبر توثيق ما حدث لهم ويمكن محاسبة هاكان فيدان وطيب أردوغان وهما ليسا فوق القانون".

(م)

ANHA