​​​​​​​جلسة جديدة لمجلس الأمن الدولي لبحث التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا

يعقد مجلس الأمن الدولي الخميس بطلب من فرنسا والمكسيك جلسة جديدة حول التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، فيما تعد ألمانيا خطة أزمة لأي توقف مفاجئ في إمدادات الغاز الروسي.

​​​​​​​جلسة جديدة لمجلس الأمن الدولي لبحث التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا
الثلاثاء 10 مايو, 2022   05:19
مركز الأخبار

أفاد دبلوماسيون بأن مجلس الأمن الدولي سيعقد الخميس بطلب من فرنسا والمكسيك جلسة جديدة حول التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، لتكون بذلك الجلسة السادسة عشر منذ 24 شباط الماضي. ويحاول المجتمع الدولي إبقاء الضغط على روسيا من خلال الاجتماع مرة واحدة على الأقل أسبوعيا منذ بداية تحركها العسكري في أوكرانيا.

ومن جانبها، أعلنت وسائل إعلام روسية الثلاثاء أنها لا تخطط لإغلاق سفاراتها في أوروبا ردا "على إجراءات غير ودية من الغرب وتوسيع عقوباته على موسكو".

وقال ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية لوكالة الإعلام الروسية "هذا ليس من تقاليدنا. لذلك نعتقد أن عمل مكاتب التمثيل الدبلوماسي مهم".

فيما قال الرئيس الأميركي جو بايدن، إنه يحاول معرفة كيفية المضي قدما في موقف قد لا يكون فيه لروسيا، حسب رأيه، طريقة للخروج من الأزمة في أوكرانيا.

وفي لقاء مع ممثلين عن الحزب الديمقراطي، أعرب بايدن عن قلقه من أنه "قد لا يكون لدى روسيا في الوقت الحالي أي مخرج من الأزمة في أوكرانيا".

ونقلت عنه وكالة "رويترز" قوله: "أحاول معرفة ما يمكننا فعله حيال ذلك".

وفي ذات الوقت، وصف بايدن تصرفات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنها "مدروسة للغاية".

ويرى الرئيس الأميركي أن "بوتين أعتقد أنه يمكن أن يقسم الناتو، وأنه يعتقد أنه يمكن أن يقسم الاتحاد الأوروبي".

وميدانيا، احتدمت المعارك الثلاثاء في جنوب وشرق أوكرانيا، في حين يُتوقع أن تتسارع عمليات إيصال الأسلحة الأميركية إلى كييف بعدما فعّل الرئيس الأميركي جو بايدن آلية رمزية يعود تاريخها للحرب العالمية الثانية.  ويسترجع هذا القانون آلية تبنّاها الرئيس الاميركي الأسبق فرانكلين روزفلت عام 1941 وكان يرمي إلى مساعدة أوروبا في مقاومة هتلر، ويعطي الرئيس الأميركي صلاحيات موسّعة لدعم جهود الحرب في أوروبا.

كما أعلنت اليابان الثلاثاء عقوبات جديدة على روسيا لتجميد أصول المزيد من الأفراد وحظر تصدير السلع المتطورة إلى كيانات روسية، منها مؤسسات البحث العلمي.

وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، اقترح رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل أن تنظر دول الاتحاد الأوروبي في سحب احتياطيات النقد الأجنبي الروسي المجمدة من أجل توجيه هذه الأموال لإعادة إعمار أوكرانيا.

وقال ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي في هذا السياق إن اقتراح رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل بسحب الأموال الروسية المجمدة وإرسالها لأوكرانيا غير قانوني ويقوض الثقة بأوروبا.

وأضاف غروشكو: "هذا هو تدمير أساس العلاقات الدولية، وهذه القرارات، إذا تم اتخاذها، ستضرب الأوروبيين أنفسهم، والنظام المالي، وتقوض الثقة في أوروبا والغرب بشكل عام، لأن هذا يعد خروجا تاما عن القانون. هذا قانون الغاب".

وأكد غروشكو، "لذلك، فإن عددا كبيرا من الدول، إلى جانب روسيا، ستدافع عن النظام العالمي على أساس القانون الدولي".

وقال ثلاثة أشخاص مطلعين لوكالة رويترز ان ألمانيا تعد خطة أزمة لأي توقف مفاجئ في إمدادات الغاز الروسي بحزمة طارئة قد تشمل السيطرة على شركات مهمة.

وتظهر الاستعدادات التي تقودها وزارة الشؤون الاقتصادية حالة التأهب المتزايدة بشأن إمدادات الغاز التي تدعم أكبر اقتصاد في أوروبا وهي ضرورية لإنتاج الفولاذ والبلاستيك والسيارات.

وشكل الغاز الروسي 55 بالمئة من واردات ألمانيا العام الماضي وتعرضت برلين لضغوط لفك هذه العلاقة التجارية والذي يقول منتقدوها إنها تساعد في تمويل "حرب" روسيا في أوكرانيا.

وقالت ألمانيا إنها تريد التخلي عن الإمدادات الروسية لكنها تتوقع أن تعتمد إلى حد كبير على غاز روسيا حتى منتصف عام 2024.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الوقف المفاجئ سيحدث وقال المسؤولون إن ألمانيا تريد تجنب تصعيد، مثل دعم حظر الغاز الأوروبي، بعد أن دعمت بالفعل عقوبات ضد موسكو على الفحم والنفط.

لكنهم يخشون الآن من أن روسيا قد تقطع تدفق الغاز من جانب واحد وتريد أن تكون قادرة على التأقلم إذا فعلت ذلك.

وقال ثلاثة مسؤولين إن الحكومة ستدعم منح مزيد من القروض والضمانات لدعم شركات الطاقة، ومساعدتها على مواجهة الأسعار المرتفعة، ويمكن أن تضع يدها على شركات مهمة، مثل المصافي.

وردا على طلب للتعليق على الإجراءات، أشارت وزارة الاقتصاد الألمانية إلى تصريحات لرئيسها، نائب المستشار روبرت هابيك، مفادها أن البلاد بذلت "جهودا مكثفة" في الأسابيع الأخيرة لتقليل استخدامها للطاقة الروسية.

وفي الشهر الماضي، وافقت برلين على تغيير قانوني يسمح لها بالسيطرة على شركات الطاقة كملاذ أخير.

وقال اثنان من الأشخاص إن الشركة تناقش الآن كيف يمكنها استخدام الإجراء في الممارسة، مثل السيطرة على مصفاة "PCK" التي تديرها شركة روسنفت الروسية في شويدت بالقرب من بولندا.

(م ش)