​​​​​​​حميد العبد: إعادة اللاجئين وتوطينهم في المناطق المحتلة خطوة لتكريس الاحتلال

استنكر الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كري سبي، حميد العبد تصريحات المسؤولين في الدولة الفاشية التركية حول إعادة اللاجئين السوريين وتوطينهم في المناطق المحتلة لتغيير ديمغرافية تلك المناطق وتكريس الاحتلال، فيما اعتبرها المهجرون إجحافاً بحقهم، وشرعنة للاحتلال وسط صمت المجتمع الدولي وتخاذله.

​​​​​​​حميد العبد: إعادة اللاجئين وتوطينهم في المناطق المحتلة خطوة لتكريس الاحتلال
الثلاثاء 10 مايو, 2022   03:59
عين عيسى

توالت مؤخراً تصريحات المسؤولين في دولة الاحتلال التركي وعلى رأسهم رجب طيب أردوغان حول بناء مستوطنات للاجئين السوريين في المناطق التي تحتلها من سوريا في كل من جرابلس والباب وكري سبي وسري كانيه وعفرين، بالتعاون مع دول أخرى، في خطوة لترحيل ما يقارب المليون لاجئ سوري مبدئياً، وتوطينهم في تلك المناطق لتغيير ديمغرافيتها.

وكانت وسائل إعلام مقربة من السلطات التركية قد ذكرت أن المخطط التركي يحظى بدعم من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبلدان خليجية.

وفعلياً تقدم جمعيات قطرية وكويتية الدعم لتركيا في بناء مستوطنات في عفرين المحتلة، كما تحدثت بعض المصادر عن دعم من ألمانيا.

بالمقابل تعالت الأصوات المنددة بهذه التصريحات في شمال وشرق سوريا، معتبرين أنها تكريس للاحتلال وتنصل من قبل المجتمع الدولي من مسؤولياته في منع بناء المستوطنات وتوطين النازحين واللاجئين في أراضي المهجرين.

حيث استنكر الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كري سبي، حميد العبد هذه التصريحات بقوله: "إن الأراضي التي تتحدث عنها تركيا هي أراضٍ سورية احتلتها بقوة السلاح مستغلة الأزمة الداخلية التي تعيشها سوريا والصمت الدولي، ولا حق لها في تقرير مصير السوريين أو أين يعيشون".

ولم يصدر أي موقف من حكومة دمشق بالرغم من حديثها المتكرر عن السيادة السورية ووحدة الأراضي السورية.

وأضاف: "دولة الاحتلال التركي كان لها الدور الأكبر في الأزمة السورية وتحويلها من سلمية إلى عسكرية عبر دعم المجموعات المرتزقة بالسلاح بما يخدم مخططاتها الاستعمارية، وبالتالي التسبب بنزوح مئات الآلاف من ديارهم هرباً من الحرب الدائرة، والتي عملت تركيا فيما بعد على استغلال "ورقة اللاجئين" سياسياً واقتصادياً، وأصبحت شماعة تهدد بها المجتمع الدولي لتشرعن بها احتلال دول الجوار بذريعة إنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين".

واعتبر حميد التصريحات الأخيرة للمسؤولين الأتراك خطوة لتكريس الاحتلال، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل ومنع دولة الاحتلال التركي من بناء المستوطنات في المناطق التي اغتصبتها من سوريا، والعمل على تأمين المنطقة لعودة السكان الأصليين الذين هجّرهم المحتل التركي من ديارهم بدلاً من دعم تركيا في خطوتها الرامية للتغيير الديموغرافي بإسكان نازحين مكان الأهالي الأصليين لتلك المنطقة.  

وتسبب الاحتلال التركي بعد عدوانه الغاشم على شمال وشرق سوريا في الـ 9 من شهر تشرين الأول من العام 2019 بتهجير أكثر من 100 ألف من مقاطعة كري سبي وريفها، يعانون ظروفاً معيشية ومادية صعبة بعد تركهم لمنازلهم ومصادر رزقهم، متوزعين في مناطق الرقة والطبقة وأريافهما، فيما يقطن نحو 6 آلاف مهجر في مخيم مهجري كري سبي في ريف مدينة الرقة الشمالي.

في السياق قال المهجر أحمد الزعيم: "لقد هجّرتنا دولة الاحتلال التركي من ديارنا بقوة السلاح وسنقاوم لتحريرها، وبالنسبة لبناء المستوطنات في مناطقنا هذا أمر مرفوض، والأولى للمجتمع الدولي العمل على إنهاء الاحتلال لمناطقنا بما يضمن عودة آمنة لنا إلى ديارنا بدل مساعدة المحتل التركي ببناء المستوطنات لتوطين نازحين من مناطق سورية أخرى في مناطقنا".

هذا واتبعت دولة الاحتلال التركي منذ احتلالها للمناطق السورية، سياسة التغيير الديمغرافي من خلال تهجير السكان الأصليين، وجلب عوائل مرتزقتها وإسكانها في منازل المهجرين، كما بنت عدة مستوطنات في مقاطعة عفرين المحتلة بأموال خليجية، ومنظمات إسلامية متطرفة بعد مصادرة ممتلكات المهجرين.

 (د)

ANHA