​​​​​​​وليد جولي: هناك حاجةٌ لوحدةٍ شعبية ضد المشاريع القمعية

أوضح مسؤول العلاقات العامة في مركز الفرات للأبحاث، وليد جولي أنّ مشروع العثمانية الجديدة أشمل من المشاريع السابقة، وذكر: "هذه المشاريع تتم على حساب الشعب الكردي وشعوب المنطقة الأخرى. ولهذا هناك حاجةٌ إلى وحدةٍ وقوةٍ شعبية".

​​​​​​​وليد جولي: هناك حاجةٌ لوحدةٍ شعبية ضد المشاريع القمعية
الأحد 8 مايو, 2022   02:10
قامشلو- سيما بروكي

تستمر هجمات الدولة التركية المحتلة على باشور وشمال وشرق سوريا. ويخوض مقاتلو حركة التحرر الكردستانية المقاومة ضد هذه الهجمات في جبال كردستان فيما يخوضها أهالي المنطقة في القرى والمدن. هذا وقد قاومت الشعوب ضد هجمات الإبادة وعزّزت من وحدتها على مرّ التاريخ باستمرار.

مسؤول العلاقات العامة في مركز الفرات للأبحاث، وليد جولي تحدث لوكالتنا حول هذا الموضوع.

وأوضح وليد جولي أنّ القوى المهيمنة بعقدها لمعاهدة لوزان قد حرمت الشعب الكردي على وجه الخصوص؛ من حقوقه التاريخية والثقافية والجغرافية، وتابع قائلاً: "لقد أضرّت ممارساتهم هذه بمكونات أخرى مثل السريان، الآشور والأرمن أيضاً. ولكن الشعب الكردي هو أكثر من تضرراً منها. اندلعت الكثير من الانتفاضات بوجه الأنظمة التي تأسّست في الشرق الأوسط. لاسيما ضد القوى المحتلة لكردستان".

وأشار وليد جولي إلى السياسات العنصرية التي اُنتهجت في باكور كردستان، وأوضح أنّ الشعب الكردي في باكور قد تعرّض للكثير من الظلم والقمع على يد الأنظمة الحاكمة. وتابع حديثه قائلاً: "لم تقبل الأنظمة الحاكمة تاريخ أي من الشعوب التي عاشت على تلك الأرض عدا الأتراك. وهذا الوضع يستمر منذ عام 1923 وإلى الآن".

"وجدوا في العثمانية الجديدة مشروعاً استراتيجياً"

وأشار وليد جولي إلى مشاريع النظام التركي الحالي وذكر أنّه وبعد انقلاب أيلول عام 1980 تم إطلاق نظام إسلامي راديكالي (متطرف) باسم الجمهورية الثانية، وتابع قائلاً: "بدأت الدولة التركية بإطلاق المشاريع عام 1990؛ وأقترح توركوت أوزال مشروعاً باسم ’العثمانية الجديدة‘، ووجدت الأنظمة التي حكمت بعد أوزال في هذا المشروع؛ مشروعاً استراتيجياً بالنسبة إليها".

وقد عرّف وليد جولي ’العثمانية الجديدة‘ بهذا الشكل: "إنّ العثمانية الجديدة هي أوسع وأشمل من العثمانية السابقة. إذ تشمل دول القوقاز وآسيا الوسطى. تريد من خلال هذا استعادة حدودها مع شمال أفريقيا في الشرق الأوسط بشكلٍ غير رسمي أي من خلال التدخل الاقتصادي والسياسي. إنّ المشروع الثاني الذي تعمل عليه الدولة التركية عملياً الآن هو مشروع الميثاق الملّي. لقد خرج هذا الميثاق من البرلمان العثماني. وقد جاء هذا الميثاق في الأساس، لجعل هذه الجغرافية في خدمة الدول القومية. وهو يجري مرةً أخرى على حساب الكرد والمكونات الأخرى".

تستاء الدول القومية من الأنظمة التي تُؤسس بوحدة الشعوب

وتحدّث وليد جولي عن حزب العمال الكردستاني وأوضح أنه يستند في أيديولوجيته على تحرير الشعوب المضطهدة من الأنظمة القمعية، وذلك عن طريق تأسيس الإدارات الذاتية وأشار إلى أنّ الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا هي مثالٌ على تلك الإدارات، وتابع حديثه قائلاً: "الدول القومية مثل تركيا، سوريا، العراق وإيران تستاء من هذه السياسات؛ لأن الشعب يعيش معاً في إطار النظام اللامركزي في ظلّ حياةٍ تسودها المساواة".

وذكّر وليد جولي بمثال وحدة الشعوب أمام الأنظمة القمعية والاحتلالية في عهد الإمبراطورية الآشورية، وقال: "عملت هذه الإمبراطورية على إبادة المكونات المجاورة لها، وقد شُكّلت ضدها وحدةٌ بقيادة الميديين. وتم إسقاط هذه الإمبراطورية بتلك الوحدة. نستطيع أن نقدم هذا المشروع التاريخي كمثالٍ على هزيمة دعاة الحرية للمهيمنين".

وذكر مسؤول العلاقات العامة في مركز الفرات للأبحاث، وليد جولي أنّنا نشهد الآن مرحلةً مماثلة وأننا نعايش وضعاً صعباً وحرجاً. كما أشار إلى أنّ الأنظمة القومية تتلقى دعمها من الدول الرأسمالية، وأضاف: "ولهذا فإنّ وحدة الشعوب مطلوبةٌ في هذه المرحلة. تربط الدولة التركية وجودها بالقضاء على الشعب الكردي وحزب العمال الكردستاني. كما أنّ قوة الشعب مطلوبة أيضاً في هذه المرحلة، هناك ضرورة لوحدة وإيمان الشعوب التي لا تمثلها هذه الأنظمة القائمة".

واختتم وليد جولي حديثه قائلاً: "أمام الدولة التركية خياران؛ والقائد عبد الله أوجلان أيضاً قال هذا فيما مضى، أحد هذين الخيارين هو قبول المشروع الديمقراطي ثم بناء نظام لامركزي في تركيا. وتأسيس هذا النظام ينطبق على الدول الأخرى أيضاً. ولكن وللأسف فإن التيار الراديكالي الذي يستند إلى عقلية ’الذئاب الرمادية‘ في تركيا لا يقبل بهذا الأمر. ولهذا يجب على الشعب تصعيد المقاومة".

(ر)

ANHA