وجهاء عشائر عربية: شعوب الشرق الأوسط معرضة لمجازر جديدة على يد العثمانية الجديدة

أكد وجهاء عشائر عربية أن شعوب الشرق الأوسط معرضة لمجازر جديدة على يد دولة الاحتلال التركي التي تسعى إلى إحياء تاريخ العثمانيين، داعين جميع الشعوب إلى تعزيز الوحدة وحماية وجودهم والتصدي للهجمات العثمانية الجديدة.

وجهاء عشائر عربية: شعوب الشرق الأوسط معرضة لمجازر جديدة على يد العثمانية الجديدة
السبت 7 مايو, 2022   21:41
قامشلو- سولين أحمي

تعرض الشعبان، الكردي والعربي، للعديد من السياسات العدائية والمجازر على يد العثمانيين، الذين سعوا إلى إبادتهم، وتحاول دولة الاحتلال التركي في الوقت الراهن إعادة التاريخ ذاته.

إبادات ومجازر بحق شعوب الشرق الأوسط

/ar/uploads/files/2022/05/07/155630_hsyn-alsadh.webp

وحول ذلك، أوضح ممثل عشائر السادة، حسين السادة، أن الشعبين، الكردي والعربي، تعرضا لمجازر وهجمات إبادة، بالإضافة إلى سياسات عدائية في فترة الخلافة العثمانية، وتابع: "فترة الاحتلال العثماني هي أكثر الفترات سوداوية في حياة الكرد والعرب، وجميع شعوب الشرق الأوسط من الآشور والسريان وغيرهم".

ونوه السادة إلى إحدى أكبر المجازر التي ارتكبها العثمانيون بحق الكرد، قائلاً "مجزرة ديرسم، مجزرة يندى لها الجبين، وتعتبر عاراً على الإنسانية جمعاء، إذ قتل فيها الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، بالإضافة إلى العديد من المجازر الأخرى التي سعى من خلالها إلى إبادتهم".

مضيفاً: "تعرض العرب أيضاً للعديد من المجازر والإبادة على يد العثمانيين، إذ استباحوا بلادهم قتلاً وتنكيلاً، وقتلوا كبارهم وصغارهم بوحشية".

'الأمة الديمقراطية حافظت على النسيج الاجتماعي'

فيما أكد السادة أن المكونين بتكاتفهما تمكنا من حماية نفسهيما من هجمات الإبادة من قبل العثمانيين، والآن هم معرضون للهجمات ذاتها على يد الدولة التركية التي تسعى إلى إحياء إمبراطورية عثمانية جديدة، وذلك من خلال ضرب المكونين ببعضهما البعض.

وأشار حسين السادة إلى الوحدة العسكرية والاجتماعية التي حققتها شعوب شمال وشرق سوريا في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية المبنية على أسس ومبادئ فكر الأمة الديمقراطية للقائد أوجلان، وقال: "تكاتف المكونين نتج عنه تأسيس قوة عسكرية وإدارة ذاتية ديمقراطية حمت حقوق جميع المكونات، وحافظت على النسيج الاجتماعي في المنطقة".

تابع: "الإدارة الذاتية وفكر الأمة الديمقراطية للقائد أوجلان حميا المكونين الكردي والعربي من هجمات الإبادة والمجازر الجماعية".

ويعتبر القائد أوجلان في كتابه مانيفيستو الحضارة الديمقراطية بمجلده الخامس "نموذج الأمة الديمقراطية نموذجاً حلّالاً ينعش ثانية دمقرطة العلاقات الاجتماعية التي مزقتها النزعة الدولتية إرباً إرباً ويفعم الهويات المتباينة بروح الوفاق والسلام والسماحة، لذا، فانعطاف أمة الدولة صوب الأمة الديمقراطية سيجلب معه مكاسب عظمى".

وحول دور شيوخ العشائر الكردية والعربية في حماية المكونين من هجمات الإبادة الجديدة، قال السادة: "لشيوخ العشائر دور رئيس في الحفاظ على السلم الأهلي وأخوة الشعوب في المنطقة، وحماية المكتسبات التي تحققت باختلاط دماء المكونين"، مؤكداً: "شمال وشرق سوريا مهددة بهجوم موسع آخر للاحتلال التركي، ولذا علينا أن نكون يقظين؛ للوقوف في وجه هذه الهجمات معاً، فبوحدتنا سنتصدى لهجمات العثمانية الجديدة".

'تعزيز اللحمة الوطنية لحماية الأرض'

/ar/uploads/files/2022/05/07/155641_mhmd-aarf-alhmdwn.webp

أما ممثل قبيلة الشرابين في سوريا والعراق، محمد عارف الحمدون، فنوه إلى العادات والتقاليد التاريخية الراسخة بين المكونين في تعزيز اللحمة الوطنية وحماية أرضهم معاً من كافة الهجمات، قائلاً: "للعشائر عادات وتقاليد مهمة في تعزيز التكاتف بين المكونات للقضاء على الإرهاب وتأمين الحياة الكريمة لكافة الشعوب".

ولفت الانتباه إلى محاولات الاحتلال التركي افتعال فتن بين المكونين لإبادتهم من الوجود، وتابع: "الاحتلال التركي والذي يمثل الأب الروحي لداعش يحمل ثقافات دموية عبر التاريخ، وسعى عبر العديد من المخططات إلى افتعال فتنة بين الكرد والعرب، ولكنهما تمكنا سوياً من دحر الإرهاب والتصدي للهجمات وسياسات الفتن".

'سنقف أمام مشروع الفتنة'

وأكد: "لن نقبل لأي قوى اللعب بإرادة شعبنا عبر هجماتها الاحتلالية، وسندعم الأمن والسلام بين الشعب السوري دائماً، وسنقف معاً أمام مشروع الفتنة للدولة التركية لنحافظ على الروابط الاجتماعية التاريخية بيننا، إلى جانب الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة".

ورأى الحمدون أن للدولة التركية أهدافاً في سفك الدماء واحتلال الأراضي، وتهجير شعوب المنطقة، مشدداً على ضرورة الانتباه لسياسات دولة الاحتلال التركي والحفاظ على ما حققته شعوب المنطقة من أمن وأمان، وقال: "العشائر هي أهم الدعائم للاستقرار في المنطقة".

وأوضح ممثل قبيلة الشرابين في سوريا والعراق، محمد عارف الحمدون، أن هجمات الدولة العثمانية الجديدة لا تستهدف الكرد فحسب، بل جميع شعوب المنطقة وعلى رأسها العرب، وأضاف: "الدولة التركية تحارب السلم الأهلي بين الشعوب".

(سـ)

ANHA