أقل مستوى في تاريخ نهر الفرات.. إداري في سد روج آفا يحذر من كارثة مقبلة

تواصل دولة الاحتلال التركي حبس مياه نهر الفرات معرضة حياة نحو 7 ملايين شخص على سرير النهر لخطر كبير، حسب ما أكده إداري في سد روج آفا (تشرين) في مقاطعة كوباني.

أقل مستوى في تاريخ نهر الفرات.. إداري في سد روج آفا يحذر من كارثة مقبلة
أقل مستوى في تاريخ نهر الفرات.. إداري في سد روج آفا يحذر من كارثة مقبلة
أقل مستوى في تاريخ نهر الفرات.. إداري في سد روج آفا يحذر من كارثة مقبلة
أقل مستوى في تاريخ نهر الفرات.. إداري في سد روج آفا يحذر من كارثة مقبلة
السبت 7 مايو, 2022   00:20
منبج ـ أحمد قراجة

في مناطق الدفاع المشروع تشن الدولة التركية محتلة هجوماً عنيفاً باستخدام جميع أنواع الأسلحة بما فيها الكيماوية. في شمال كردستان تستمر حملة الإبادة السياسية بلا هوادة ضد جميع المعارضين للتحالف الفاشي بين حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية.

اما في شمال وشرق سوريا فتستهدف دولة الاحتلال التركي المناطق الواقعة على خطوط التماس إما عبر المدفعية أو الطيران المسير.

لا تكتفي الدولة المحتلة بهذا الكم من الإجرام، حيث تعمد إلى حبس مياه نهر الفرات الذي يشكل أساس الحياة لمنطقة شمال وشرق سوريا حيث عماد اقتصادها هو الزراعة.

يعد حبس دولة الاحتلال التركي لمياه نهر الفرات خرقاً للاتفاقية الموقّعة بينها وبين سوريا عام 1987، حول تقاسم مياه نهر الفرات، والتي تنص على توفير تركيا معدل يزيد عن 500 متر مكعب في الثانية من المياه لسوريا تتقاسمها مع العراق، وقد قامت سوريا عام 1994 بتسجيل الاتفاقية لدى الأمم المتحدة لضمان الحد الأدنى من حق سوريا والعراق في المياه.

/ar/uploads/files/2022/05/06/183633_hmwdh-alhmadyn.webp

ولكن الدولة التركية خرقت هذه الاتفاقية في 27 كانون الثاني/ يناير من العام الماضي، وقال الإداري في سد روج آفا (تشرين) حمود الحمادين "أصبح رقم الـ 200 متر مكعب رقماً صعباً لدينا، فالوارد أصبح بين الـ 150والـ 190 متراً مكعباً في ذروة الحاجة إلى المياه للري والشرب وتوليد الطاقة الكهربائية، انخفضت المناسيب الاستراتيجية الموجودة في البحيرات إلى أدنى مستوى، حتى تحولت بحيرات سد تشرين إلى ممرات نهرية صغيرة جداً".

ونوّه "مستوى التخزين في البحيرات يعتمد على منسوبين، علوي وسفلي، كحد أعلى وأدنى، ومن الممكن أن يعمل السد بين الحدين، وخارج هذين الحدين سيتوقف السد عن العمل، وستنتج عنه مشاكل إما فنية أو مشاكل في توليد الطاقة الكهربائية، حالياً نحن نشهد أخفض منسوب في سد تشرين، حيث قل مردود العنفة من 105 و110ميغا واط في الساعة إلى حوالي 70ميغا واط في الساعة".

وأضاف "هناك عنفات جاهزة في السد، ويمكنها توليد الكهرباء لـ 24 ساعة، عندما يكون الوارد المائي جيداً ومناسيب التخزين طبيعية، أما حالياً وبوارد سيئ جداً لا نستطيع تغطية احتياجات المنطقة من الكهرباء. فالسد يعمل حالياً من الساعة الرابعة عصراً حتى الـ 10ليلاً.

تأثر مياه الشرب وتراكم الأوساخ والنفايات لقلة المياه

وأشار "نحن مقبلون على فصل الصيف وأغلب المناطق على سرير نهر الفرات تعتمد على النهر مباشرة في تأمين مياه الشرب، إما عن طريق محطات الضخ أو الغطاسات. وقد أصبحت أغلب هذه المحطات خارج الخدمة حالياً، حيث انخفضت مياه البحيرة شاقولياً ما يزيد عن الـ 4 أمتار ونصف المتر، ما أدى إلى انحسارها أفقياً، وأصبح اعتماد الأهالي على الصهاريج لنقل مياه الشرب".

وأضاف "كلما انخفض منسوب المياه كلما تجمعت النفايات والأوساخ في النهر، كما أن شكل البحيرة هرمي، قاعدته صغيرة، إذا انخفض منسوب المياه فيه سيظهر تأثير النفايات الموجودة مباشرة، من أصداف وأوساخ، ما يزيد من تلوث المياه والتي تؤثر بدورها على مياه الشرب".

تأثر الزراعة بشكل كبير لقلة الأمطار وصعوبة الري

وقال حمود الحمادين "كان الموسم الزراعي في العام الماضي سيئاً، وهذا العام أيضاً كانت الأمطار قليلة، لنتفاجأ منذ أكثر من شهر أن الوارد المائي في أقل مستوى في تاريخ نهر الفرات".

وأضاف "هذا يؤثر مباشرة على المزارعين، حيث أصبحت مياه البحيرة بعيدة عنهم، أكثر من 2 كم، كل هذا يمكن تعويضه بمضخات ومحركات وخراطيم، لكن تكلفتها المادية هائلة، ما يؤثر على المحاصيل الشتوية".

وأشار "أغلب المزارعين يشتكون من رداءة المحاصيل الشتوية، بسبب قلة الأمطار وضعف إمكانية الري، ما جعل الكثير من المزارعين يحجمون عن زراعة المحاصيل الشتوية، ويتحولون إلى زراعة محاصيل لا تحتاج إلى مياه كثيرة، ولا تعتبر استراتيجية".

خطر يهدد 7 ملايين شخص في حال استمرار حبس المياه

نوّه الحمادين إلى أنه "في فصل الصيف سيزيد معدل التبخر وتزداد الحاجة إلى المياه، سواء للشرب أو الري، ونحن ندق ناقوس الخطر، لأن الوضع سيئ، إذ لم يبقَ إلا القليل، ونصل إلى المنسوب الميت في سد تشرين، أي توقف السد وتوقف إنتاج الطاقة الكهربائية وتوقف مضخات الري والشرب، وهذه كارثة إنسانية مقبلة".

ووجه الإداري في سد تشرين في ختام حديثه، رسالة إلى منظمات حقوق الإنسان "الوضع سيئ جداً، لماذا هذا الصمت؟ هل من المعقول أن تكون لدينا كميات كبيرة من المياه وتُحجز، وهناك اتفاقات دولية بذلك لكنها لا تنفذ. إننا نستغرب الصمت الدولي على هذا. فما يقارب 7 ملايين شخص في خطر".

(س ر)

ANHA