مسؤول أوروبي يحذر من رد فعل روسي على تسريب معلومات استخباراتية لأوكرانيا

يواصل الجيش الروسي، اليوم، في إطار تحركه العسكري في أوكرانيا ضرب المواقع العسكرية، فيما يسعى الغرب لتشديد العقوبات ضد موسكو وتقديم الدعم العسكري والاستخباراتي لكييف.

مسؤول أوروبي يحذر من رد فعل روسي على تسريب معلومات استخباراتية لأوكرانيا
الجمعة 6 مايو, 2022   05:09
مركز الأخبار

صرح مسؤول أوروبي، بأن "الحديث غير المناسب" حول المعلومات الاستخباراتية المقدمة للقوات الأوكرانية يمكن أن "يؤدي إلى رد فعل غير متوقع" من روسيا.

وتأتي هذه التحذيرات بعدما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، بأن المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها الولايات المتحدة ساعدت أوكرانيا على قتل العديد من الجنرالات الروس، وتحدثت الصحيفة عينها، أن أوكرانيا استخدمت معلومات استخبارية قدمتها الولايات المتحدة لاستهداف السفينة الحربية "موسكفا"، واستشهد الموقعين بمسؤولين أميركيين مجهولين.

وقال المسؤول الأوروبي: "علينا أن نكون حذرين للغاية فيما نقوم به وعلينا أن نكون حذرين للغاية حول ما نقوله بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية من أجل أمن العملية على الأرض ولأننا لا نريد خوض حرب مع روسيا".

وشكك المسؤول في تقرير "نيويورك تايمز"، بحجة أن أوكرانيا كانت قادرة على استهداف الجنرالات الروس ليس بسبب المخابرات الأميركية ولكن لأن الروس كانوا يستخدمون "مذهب الاتحاد السوفيتي السابق" والتي ينطوي على إرسال الجنرالات إلى الجبهة. كما تراجعت وزارة الدفاع الأميركية عن هذا التقرير قائلة إنها لم تقدم معلومات استخبارية عن مواقع كبار المسؤولين العسكريين.

ولم يسفر الهجوم الروسي في دونباس عن تقدم يذكر في الأيام الأخيرة، لكن روسيا تتحرك لضرب خطوط السكك الحديدية وخطوط الإمداد الأوكرانية الأخرى للحد من تدفق الأسلحة التي يزودها بها الغرب إلى الجبهة، وفقًا لما كشفه مسؤول أوروبي، يوم الخميس.

وقال المسؤول الذي قدم لمحة عامة عن أحدث تقييم عسكري إن أوكرانيا تغير طرق إمدادها يوميًّا لتقليل استهدافها. وأضاف المسؤول أن التحدي الروسي هو تحدٍ "بشري" (معنويات منخفضة وخسائر عالية) بينما التحدي الأوكراني "مادي".

وتشمل المناطق المتبقية التي تسيطر عليها أوكرانيا في دونباس الأنهار والمناطق الحضرية التي يمكن أن تجعل القتال أكثر صعوبة بالنسبة لروسيا.

وإذا نجحت روسيا في الاستيلاء على ما تبقى من دونباس، فقد تندفع نحو أوديسا. لكن المسؤول قال إن ذلك غير مرجح؛ لأن روسيا تفتقر على الأرجح إلى القوات الكافية للقيام بمثل هذه العملية الصعبة.

وأضاف المسؤول: "هدفنا الرئيس هو وقف هذه الحرب في أقرب وقت ممكن والدخول في مفاوضات".

وفي آخر التطورات الميدانية، قالت المخابرات العسكرية البريطانية في تغريدة على "تويتر" إن القوات الروسية في مدينة ماريوبول الأوكرانية واصلت هجومها البري على مصنع آزوفستال للصلب لليوم الثاني.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب مصور أمس الخميس، إن القوات الروسية ما زالت تقتحم وتقصف مصنع آزوفستال الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية، حيث يحتمي مدنيون وقوات عسكرية.

ويأتي ذلك فيما اتهم مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة الغرب بأنه كان ينتظر الفرصة لشن حرب اقتصادية على موسكو والضغط عليها، مؤكدًا أن ما تشهده أوكرانيا حرب بالوكالة يخوضها الغرب ضد روسيا. كما اتهم أطرافا بتحويل أوكرانيا إلى رأس الحربة في المعركة ضدّ روسيا.

وتزامنًا، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف الحرب في أوكرانيا، وأضاف في كلمة ألقاها نيابة عنه المتحدث باسم الأمم المتحدة، أن "هجوم" روسيا على أوكرانيا انتهاك لوحدتها وميثاق الأمم المتحدة حسب وصفه، وتسبب بأضرار كبيرة للعالم أجمع.

وكان غوتيريش أبلغ مجلس الأمن، الخميس، بأن عملية ثالثة تجري حاليًّا لإجلاء مدنيين من مدينة ماريوبول الأوكرانية الساحلية ومصنع آزوفستال المحاصر.

وساعدت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر حتى الآن في إجلاء نحو 500 مدني من المنطقة في عمليتين خلال الأسبوع الماضي. وأحجم غوتيريش عن إعطاء تفاصيل عن العملية الجديدة "لتفادي تقويض النجاح المحتمل".

وقال غوتيريش للمجلس "يحدوني الأمل أن يؤدي التنسيق المتواصل مع موسكو وكييف إلى مزيد من عمليات وقف القتال لأسباب إنسانية لتوفير ممر آمن للمدنيين بعيدًا عن مناطق القتال والسماح بوصول المساعدات إلى أولئك المحتاجين إليها بشدة".

(م ش)