​​​​​​​صحف عربية: عدد ضئيل أفرج عنهم عقب "العفو" ومخاوف من تصفية الكثيرين من قبل أجهزة دمشق الأمنية

قال مراقبون إن أعداد المعتقلين الذين أفرج عنهم عقب "العفو الرئاسي" ضئيلة جداً مقارنة بالأعداد الهائلة للقابعين ضمن أقبية معتقلات حكومة دمشق، وسط مخاوف من قبل ذويهم بأن يكون أبناؤهم قد تعرضوا لـ "التصفية"، في حين يرى مراقبون أن مبادرة الإطار التنسيقي الجديدة تهدف إلى استمالة النواب المستقلين إلى صفه وحرمان خصمه مقتدى الصدر من الرهان عليهم.

​​​​​​​صحف عربية: عدد ضئيل أفرج عنهم عقب "العفو" ومخاوف من تصفية الكثيرين من قبل أجهزة دمشق الأمنية
​​​​​​​صحف عربية: عدد ضئيل أفرج عنهم عقب "العفو" ومخاوف من تصفية الكثيرين من قبل أجهزة دمشق الأمنية
​​​​​​​صحف عربية: عدد ضئيل أفرج عنهم عقب "العفو" ومخاوف من تصفية الكثيرين من قبل أجهزة دمشق الأمنية
الخميس 5 مايو, 2022   03:42
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية في عددها الصادر اليوم، إلى مصير المعتقلين الذين لا يزالون قابعين في سجون حكومة دمشق، بالإضافة إلى الانسداد السياسي العراقي، إلى جانب الشأن الليبي.

مئات يتجمعون في دمشق بانتظار وصول سجناء يشملهم "العفو الرئاسي"

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يتابع مئات من أهالي معتقلين في السجون السورية باهتمام شديد عملية تنفيذ مرسوم العفو عن (الجرائم الإرهابية) الذي أصدرته الرئاسة، وسط مخاوف من أن يكون بعض السجناء قد تعرضوا للتصفية؛ كون المرسوم استثنى الجرائم التي (أفضت إلى موت إنسان)، وهي عبارة يخشى معارضون أنها ربما تشير إلى (إعدام) سجناء وُجّهت لهم هذه التهمة".

ومنذ بدء تنفيذ "مرسوم العفو"، الأحد الماضي، تشهد منطقة "جسر الرئيس" وسط العاصمة دمشق وساحة مدينة صيدنايا وضاحية عدرا في ريف دمشق الشمالي، تجمعات كبيرة لذوي المعتقلين على أمل أن يكونوا ما زالوا على قيد الحياة بعد تغييبهم في السجون والمعتقلات منذ سنوات. إذ يتم نقل المفرَج عنهم في حافلات إلى تلك المناطق وتركهم هناك دون مال يمكّنهم من العودة إلى مناطق سكنهم الأصلية.

وتحدثت مصادر أهلية عن قيام سائقي سيارات عامة (تاكسي) وخاصة سيارات السرفيس الصغيرة (14 راكباً) بنقل بعض المفرَج عنهم إلى أحيائهم دون مقابل. وتساءلت "أين سيذهب المفرَج عنهم ممن لم يبق أحد من ذويهم في مناطق سيطرة النظام؟".

كما نشرت صفحات على موقع فيسبوك صوراً لحشود من أهالي المعتقلين وهي متجمعة تحت "جسر الرئيس" بانتظار ذويهم المفرج عنهم. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قسماً كبيراً ممن تم الإفراج عنهم خرجوا فاقدين ذاكرتهم.

وفي الوقت ذاته، يواصل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي نشر قوائم بأسماء معتقلين تم الإفراج عنهم من السجون بما في ذلك سجن صيدنايا سيئ الصيت، في حين وثّق "المرصد السوري" إفراج الأجهزة الأمنية، حتى يوم الإثنين الماضي، عن 240 معتقلاً من مختلف المحافظات السورية، مشيراً إلى أن عمليات الإفراج ستستمر حتى يونيو (حزيران) المقبل.

ووصف نشطاء حقوقيون أعداد من تم الإفراج عنهم حتى الآن بأنها "قليلة جداً"، وقال أحدهم، "منذ اندلاع (الثورة) قبل أكثر من 11 عاماً، تم اعتقال عشرات الآلاف وهم قابعون في السجون، وبالتالي فإن من تم الإفراج عنهم يكاد يكون رقماً لا يُذكر".

وفي هذا الإطار، ذكر "المرصد السوري"، أن الأجهزة الأمنية أخبرت "أعضاء الفرق الحزبية" التابعة لحزب البعث الحاكم ضمن مناطق سيطرتها، أنه سيتم الإفراج عن عدد كبير من المعتقلين خلال الساعات المقبلة. ولفت إلى أنه بموجب مرسوم العفو "من المفترض أن نشهد الإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين القابعين في سجون النظام".

وقال والد أحد المعتقلين، إن ابنه لم يتم الإفراج عنه بعد. وأوضح "اعتقلوه في 2012 لأنه شارك في مظاهرات، وكل ما نعرف أنه في سجن صيدنايا وآخر معلومة تلقيناها كانت في 2015 أنه كان ما زال حيّاً حينها». وتابع «أعيش أنا وأمه على أمل أن نراه حياً، ولكن سألنا عدداً ممن خرجوا حالياً، لكن لم يعرف أحد عنه شيئاً... الخوف أنهم قتلوه".

وقال مدير «المركز السوري للعدالة والمساءلة» محمد العبد الله لوكالة الصحافة الفرنسية «هذه المرة الأولى منذ سنوات التي يخرج فيها سجناء من سجن صيدنايا». وبحسب منظمة العفو الدولية، فإن سجن صيدنايا كان «جزاراً بشرياً»، حيث أعدمت السلطات ما يقدر بنحو 13 ألف شخص شنقاً خلال أربع سنوات".

رئيس حكومة عراقية من المستقلين

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "وصف مراقبون عراقيون مبادرة الإطار التنسيقي الجديدة التي تدعو المستقلين لاختيار مرشح لرئيس الحكومة بأنها مناورة من رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، الهدف منها استمالة النواب المستقلين إلى صفه وحرمان خصمه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من الرهان عليهم، وكذلك النجاح في ترشيح شخصية في ظاهرها مستقلة لكنها محسوبة عليه".

وقال المراقبون إن المبادرة الجديدة تظهر أن المالكي تحرك خلال مهلة الأربعين يوماً، التي تخلى فيها الصدر عن مهام كتلته في قيادة المشاورات، وأنه قد يكون نجح في تغيير موازين القوى لفائدة الإطار التنسيقي، وأن المبادرة الجديدة بمثابة استلام رسمي لمهمة المشاورات.

ولاحظ المراقبون أن الهدف الرئيس لمبادرة الإطار التنسيقي هو حصر مهمة رئيس الحكومة داخل المكون الشيعي، والتحرك نحو توسيع التحالفات ليحافظ هذا المكون على الكتلة الأكبر، سواء بمشاركة التيار الصدري أو دونها.

وتسعى قوى الإطار التنسيقي لدفع الصدر إلى القبول بمشاركتها في الحكومة المقبلة بناء على توافق جميع الفائزين وفق العرف المتبع منذ سنوات والمعروف باسم "المحاصصة"، لكن الصدر يصرّ على تشكيل حكومة "أغلبية وطنية".

وفي أول رد على المبادرة، دعا الصدر النواب المستقلين لتشكيل الحكومة خلال خمسة عشر يوماً، مشيراً في تغريدة نشرها الأربعاء على تويتر إلى أن للعملية السياسية في العراق ثلاثة أطراف، وهي التحالف الوطني الأكبر (تحالف إنقاذ الوطن) والإطار التنسيقي والنواب المستقلون.

وذكر الصدر في تدوينته أن الإطار فشل في تشكيل حكومة توافقية خلال مهلة الأربعين يوماً الممنوحة له، داعياً الطرف الثالث إلى "تشكيل مستقل لا يقل عن الأربعين فرداً منهم بعيداً عن الإطار التنسيقي الذي أخذ فرصته".

كما وجّه الدعوة إلى المستقلين للالتحاق بالتحالف الأكبر ليشكلوا حكومة مستقلة، متعهداً بتصويت التحالف الأكبر (إنقاذ وطن) بكل مكوناته بما فيها الكتلة الصدرية، على الحكومة الجديدة دون المشاركة في التشكيل الوزاري.

ويعدّ بيان الصدر محاولة لقطع الطريق أمام مناورة المالكي الساعي لاستقطاب النواب المستقلين لتنفيذ أجندته القريبة من إيران.

وقال متابعون للشأن العراقي إن الصدر يرفض مبادرة الإطار التنسيقي الجديدة، وإنه، من أجل ذلك، أطلق بدوره مبادرة لاستقطاب المستقلين بهدف منع المالكي من كسبهم في صفه، وهو ما يعني أن أزمة الفراغ الدستوري ستستمر طويلاً".

مجلس الأمن: الوضع في ليبيا يزداد تعقيداً

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "عدّد تقرير لمجلس الأمن أبرز مخاوفه من عدم الاستقرار في ليبيا وشبح عودة الحرب الأهلية، مشيراً إلى مصادر قلق أخرى من تدفق الأسلحة والمقاتلين والمهاجرين إلى أوروبا، وأيضاً كيف يمكن للبلاد أن تستفيد من ثروتها النفطية بطريقة عادلة".

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن إحاطة خلال مايو الجاري، تليها مشاورات حول الوضع في ليبيا، كما سيطلع رئيس لجنة الجزاءات المفروضة على ليبيا سفير الهند تي إس تيرومورتي على أنشطة اللجنة. وحسب مجلس الأمن، في تقرير نُشر عبر موقعه الرسمي، فإن الوضع السياسي في ليبيا يزداد تعقيداً، في حين يستمر البحث عن مبعوث خاص لقيادة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا".

(ل د)