​​​​​​​هجمات مكثفة بدونيتسك واستعدادات لضم غرب أوكرانيا إلى بولندا.. زيلينسكي: إعادة الإعمار تتطلب 600 مليار دولار على الأقل

يشهد شرق أوكرانيا قتالاً مستمراً بين القوات الروسية والأوكرانية، في خطوة تسعى من خلالها الأولى للسيطرة على منطقتي دونيتسك ولوهانسك الاستراتيجيتين، في حين بدأت الاستعدادات في منطقة غرب أوكرانيا للانضمام إلى بولندا، فيما أشار الرئيس الأوكراني إلى أن إعادة إعمار البلاد "ستتطلب 600 مليار دولار على الأقل".

​​​​​​​هجمات مكثفة بدونيتسك واستعدادات لضم غرب أوكرانيا إلى بولندا.. زيلينسكي: إعادة الإعمار تتطلب 600 مليار دولار على الأقل
الأربعاء 4 مايو, 2022   04:25
مركز الأخبار

مع دخول التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا يومه الـ 70، يستمر القتال بقوة في الشرق الأوكراني، فقد استقدمت القوات الروسية خلال الساعات الماضية، أرتال من الدبابات وناقلات الجنود والمدافع من أحياء داكتشايفسكايا في دونيتسك(شرقاً) نحو مدينة أفديفكا معقل الجيش الأوكراني.

فيما أعلن بافلو كيريلينكو حاكم منطقة دونيتسك أن الهجمات الروسية قتلت أمس الثلاثاء 21 مدنياً وأصابت 27.

في المقابل، تقصف القوات الأوكرانية المتمركزة في أفديفكا مقاطعة دونيتسك بشكل يومي ومستمر.

يذكر أن روسيا كانت أطلقت أواخر آذار/ مارس الماضي، المرحلة الثانية من تحركها العسكري في الشرق الأوكراني، مركزة على منطقتي دونيتسك ولوهانسك، عقب انسحابها من محيط العاصمة كييف، واصفة إياها بالمهمة والحاسمة.

وتشكل تلك المناطق أهمية استراتيجية للروس، لا سيما أن السيطرة عليها - علماً أن انفصاليين مدعومين من روسيا يسيطرون بالفعل على أجزاء منها - ستمكن القوات الروسية من الحصول على جسر بري يربط الشرق الأوكراني بشبه جزيرة القرم التي ضمتها إلى أراضيها عام 2014.

في حين، قال الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، متحدثاً عبر الفيديو في اجتماع نظمته صحيفة "وول ستريت جورنال" للمديرين التنفيذيين: "بهذا المعنى، أنا مقتنع بأن كل أوروبا يجب أن تفهم هذا وتساعد في إعادة إعمار بلدنا وصناعتنا، وبالطبع، أن تأتي إلى سوقنا".

وأشار زيلينسكي إلى أن إعادة إعمار البلاد "ستتطلب 600 مليار دولار على الأقل"، موضحاً أن الحديث يدور حول ترميم "مرافق البنية التحتية، والمناطق السكنية، والمؤسسات". وشدد زيلينسكي، على أن "600 مليار دولار ليست سوى مبلغ تقريبي".

كما أعرب الرئيس الأوكراني عن قناعته بأنه "يجب على روسيا دفع تعويضات لأوكرانيا"، مشدداً على أن كييف "تتلقى الإشارات المناسبة من الدول الغربية".

وأشار زيلنسكي إلى أن المهمة الرئيسة لكييف هي استعادة وحدة أراضي أوكرانيا، مشدداً على أنه على روسيا أن تعود إلى "حدود ما قبل 24 فبراير"، ومكرراً فرضية السلطات الأوكرانية بضرورة "إعادة شبه جزيرة القرم".

وقال: "نتلقى دعماً من الشركاء من خلال العقوبات، ونتلقى أسلحة... أقصى ما نريده هو استعادة وحدة الأراضي. ويمكن أن يتحول هذا لاحقاً إلى أشكال أخرى من المفاوضات"، معترفاً في الوقت نفسه، بأنه يتفهم استحالة "الحصول على كل شيء على الفور". وقال: "نحتاج أولاً إلى اتخاذ خطوات معينة لوقف [الصراع]، ثم ستنجح الدبلوماسية".

من جهته، قال النائب السابق في البرلمان الأوكراني (الرادا) إيليا كيفا، إن الاستعدادات بدأت في منطقة غرب أوكرانيا للانضمام إلى بولندا، وكشف عن تغيير كييف لاستراتيجية استخدام الأسلحة الواردة من أوروبا.

وأوضح أن هذه الأسلحة لم تعد كييف تنقلها إلى مناطق العمليات العسكرية، لكن يتم الاحتفاظ بها غرب البلاد، وبالتالي، يتم تشكيل خط دفاع جديد هناك، والذي بفضله سيكون من الممكن تحقيق الهدف السياسي المتمثل في توحيد هذه المنطقة مع بولندا.

وقال على صفحته "تلغرام"، إن هذه هي المرحلة الأولى قبل الانفصال وخلق" أوكرانيا الموالية للغرب" وعاصمتها لفيف (لفوف)، مع انضمامها في خطوة لاحقة إلى بولندا، من خلال استفتاء.

وفي وقت سابق قال سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، أليكسي دانيلوف إن هنغاريا تخطط للاستيلاء على جزء من أراضي بلاده بعد بدء التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا.

ونقل موقع "Ukraina.ru" عن هذا المسؤول قوله إنه "لسبب ما، تعتقد (هنغاريا) أنها يمكن أن تأخذ جزءاً من أراضينا"، مهدداً بودابست بـ "عواقب محتملة" بعد تسوية الوضع في أوكرانيا.

(ل د)