فردا جتين: هجمات تركيا الاحتلالية تتم بموافقة ودعم الأمم المتحدة وأميركا والناتو والاتحاد الأوروبي

أكد الصحفي فردا جتين أن هجمات الدولة التركية على باشور(جنوب كردستان) تتم بموافقة وبدعم من الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية  وحلف  الشمال الأطلسي  والاتحاد الأوروبي.

فردا جتين: هجمات تركيا الاحتلالية تتم بموافقة ودعم الأمم المتحدة وأميركا والناتو والاتحاد الأوروبي
السبت 30 نيسان, 2022   04:25
مركز الأخبار

تستمر هجمات الدولة التركية المحتلة على باشور كردستان منذ 17 نيسان، وتستمر البيانات التي تستنكر هذه الهجمات الاحتلالية. وتتوسع معارضة الشعب الكردي وشعب كردستان لهذه الهجمات الاحتلالية، وعلى الرغم من كل هذه المعارضات يواصل الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) تعاونه مع جيش الاحتلال التركي.

وبيّن فردا جتين أنه بحسب التطورات الحالية، هناك توقعات لهجمات جديدة في كل وقت.

تحدثنا مع فردا جتين عن الهجمات الاحتلالية على باشور كردستان، ومحاولات فرض الحصار على شنكال وروج آفا.

بعض العلاقات قبل الهجوم

في 2 شباط اجتمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع رئيس إقليم باشور (جنوب كردستان) نيجيرفان البارزاني في أنقرة.

وجاء في البيان الكتابي باسم البارزاني "تم تقييم الوضع في المنطقة والنضال ضد الإرهاب ومشاكل الأمن".

في20 شباط عام 2022، اجتمع وزير الدفاع التركي خلوصي آكار مع رئيس إقليم باشور، نيجيرفان البارزاني في ميونيخ. وتحدث وقتها البارزاني إلى الإعلام وقال "لقد تناقشنا أنا وخلوصي آكار في تعاوننا في محاربة الإرهاب".

نيجيرفان البارزاني في 12 آذار في مدينة أنطاليا التركية أجرى لقاءات مع أردوغان ومستشار المخابرات التركية هاكان فيدان. وأذاع الإعلام التركي اللقاء بعنوان "هل تم مناقشة وضع شمال سوريا والعمليات على قنديل".

الحجة تجعل الطرفين شريكين استراتيجيين

بيّن فردا جتين أنه تم مناقشة "مشاكل الأمن والإرهاب" في الاجتماعات الثلاث المذكورة. كما أكد فردا أن علاقات البترول والذهب والأموال والإيجار واسعة وقوية بين حزب العدالة والتنمية التركي وإدارة الحزب الديمقراطي الكردستاني وبين أردوغان وعائلة البارزاني، وقال توجد علاقة تجارية قوية بين أردوغان وعائلة البارزاني، حيث كان البترول يُنقل بطرق غير قانونية إلى ميناء مرسين التركية ليتم تقنينها هناك.

وذكر جتين أن العامل الأساسي الذي أدى إلى تقارب هذين الطرفين هو اتفاقهما على عداوة حزب العمال الكردستاني، وهذه الحجة جعلت الطرفين شريكين استراتيجيين.

وعن مسار لقاءات الدولة التركية المحتلة قبل الهجوم على باشور، قال جتين إن الدولة التركية / حكومة العدالة والتنمية واجهت مشاكل عديدة في مجال العلاقات الخارجية والدبلوماسية. وبيّن أن المشاكل بين الدولة التركية والاتحاد الأوروبي كانت بسبب الخلاف على S- 400. كل هذا أدى إلى عزل تركيا، كما ازدادت المعارضات ضد أردوغان. وأوضح جتين أنه في هذه المرحلة الصعبة، قامت قوتان بدعم تركيا، هما ألمانيا والحزب الديمقراطي الكردستاني.

دور الحزب الديمقراطي الكردستاني وألمانيا

وقيّم جتين علاقات الدولة التركية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وألمانيا على هذا النحو "تؤدي ألمانيا دوراً في تحسين علاقات تركيا في أوروبا، أما الحزب الديمقراطي الكردستاني فكان دوره تغطية انتهاكات تركيا ضد كردستان وشعب كردستان. ومع توسع المعرفة وشرعية حركة الحرية الكردية، لم تعد انتهاكات الإرهاب مقنعة ولم تعد أقوال محامي أردوغان، تشاوش أوغلو، والمسؤولين الآخرين، للدولة التركية مقبولة، وهنا يأتي دور الحزب الديمقراطي الكردستاني والبارزاني.

قال فردا جتين "ألمانيا ليست صاحبة علاقات طويلة في الشرق الأوسط مثل بريطانيا وفرنسا"، وذكر أن ألمانيا غريبة عن النظام الاجتماعي في الشرق الأوسط، ولكي تفتح طريقها إليه وإلى آسيا؛ فهي بحاجة إلى شريك محلي. وإن علاقات ألمانيا مع الإمبراطورية العثمانية والجمهورية التركية هي نتيجة لهذه المساعي. وقال "إن السبب الأساسي لعداوة ألمانيا للشعب الكردي وحزب العمال الكردستاني هو شراكتها وعلاقاتها الاستراتيجية مع تركيا".

زيارة مسرور البارزاني إلى بريطانيا تشرعن الهجمات

في 19 نيسان، أجرى مسرور البارزاني في بريطانيا بعض اللقاءات، والجدير بالذكر أن هذه اللقاءات تمت مباشرة بعد هجمات 17 نيسان. بيّن جتين أن زيارة مسرور لبريطانيا عمل دبلوماسي باسم تركيا، وقالت إن هدف هذه الزيارة كان شرعنة احتلال تركيا لباشور كردستان. وأوضح أن مسرور قام بهذه الزيارة لبريطانيا ليؤكد أن هذا الهجوم ليس ضد الشعب الكردي وإنما عملية ضد حزب العمال الكردستاني فقط.

وبيّن الصحفي فردا جتين أن بريطانيا صاحبة دور قوي في كردستان، بصفتها قوة مؤثرة في حلف الشمال الأطلسي وأوروبا. وقال "إن تأثير بريطانيا في الشرق الأوسط وقارة آسيا تأثير تاريخي. فقد كانت على علاقة دائمة بالشرق الأوسط وآسيا. كما أنها بنت أساساً سياسياً وثقافياً لها فيه، والآن تخلت عن طرق الاستعمار القديمة ومن دون أن تحتاج إلى عساكر وجيوش. فإنها تبني حكومات تابعة لها بالطرق السياسية من خلال السياسيين والقادة والبيروقراطيين الذين تدربهم".

المنسقان الرئيسان لاتفاق 9 أكتوبر هما الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة

أوضح جتين أن حصار الدولة العراقية لشنكال حصل على أساس "اتفاق شنكال" في 9 أكتوبر عام 2020، مع هجمات الدولة التركية المحتلة. وقال إن المنسقين الأساسيين لهذا الاتفاق هما الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة. وأضاف "إن الولايات المتحدة الأميركية والدولة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني لم يصدروا صوتاً عندما هاجم داعش عام 2014، وارتكب مجازر جماعية. لكنهم الآن يضعون خططاً لتصفية القوة التي هزمت داعش".

ذكر فردا جتين بيان نائب وزير الخارجية للولايات المتحدة الأميركية، من الشرق الأوسط جوي هود ودافيد كوبلي. في أغسطس 2020 في عهد ولاية ترامب "تستطيع حكومة الإقليم الكردي في العراق والحكومة العراقية المركزية وتركيا أن تعمل بدعم ومشاورة الولايات المتحد الأميركية ودول التحالف الأخرى. وبناء على هذا يمكن تطهير مناطق مثل شنكال من المسلحين غير المنظمين ومن ضمنهم PKK. ويمكن بناء إدارة مدنية منتخبة من قبل الشعب وتعمل لخدمة الشعب. إننا نريد أن تعمل تركيا والعراق معاً. ليحلوا كل مشاكل وجود حزب العمال الكردستاني في العراق، ويجب القبول بسيادة العراق. كما أن تركيا صاحبة مصالح شرعية من الناحية الأمنية".

يريدون تسليم شنكال

وذكر جتين أنه عندما هاجم داعش في أغسطس 2014، انسحب الحزب الديمقراطي الكردستاني والقوات العراقية التي كان من واجبها حماية المنطقة. كما أن الولايات المتحدة الأميركية تعلم جيداً أن كريلا قوات الدفاع الشعبي ووحدات حماية المرأة ووحدات حماية الشعب أنقذوا الكرد الإيزيديين من المجازر. وقال "وعلى الرغم من كل هذا تريد الولايات المتحدة الأميركية تسليم شعب شنكال إلى القوات العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني اللذين خانا الشعب الإيزيدي، وكل هذا بدون إرادة الشعب الإيزيدي".

دعم الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وحلف الشمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي للهجمات

قال جتين "لا تقوم دولة الاحتلال التركي بالهجمات الاحتلالية الواسعة على باشور كردستان، بعد هجماتها المنظمة على روج آفا وشنكال ومخمور، بقوتها ومبادرتها الذاتية فقط".

وأشار جتين إلى موافقة ودعم الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة وحلف الشمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي على هذه الهجمات.

وأكد أن احتلال عفرين وسري كانيه وتل أبيض تم بموافقة ودعم الولايات المتحدة وروسيا. وبيّن أنه وبحسب المجريات الحالية، هناك احتمال لهجمات جديدة في كل وقت. وقال إن حكومة مثل تركيا تشهد أزمة داخلية وعليها خطر المحاكمة مستقبلاً. بالطبع ستقوم بأي شيء للحفاظ على سلطتها".

البيانات المعارضة للهجمات الاحتلالية مهمة وثمينة

وقال جتين إن الاستنكارات والانتقادات العراقية ضد هجمات الدولة التركية المحتلة في باشور مهمة وثمينة، ولكن هذه الاستنكارات وحدها لن تستطيع وقف الاحتلال التركي، وتابع "إن نطق حقيقة حزب خائن متواطئ مثل الديمقراطي الكردستاني الذي يدعم الاحتلال، يبيّن حقيقة "الاحتلال والعدو".

وقال أيضاً "استنكار الاحتلال التركي من قبل جميع الأحزاب، عدا الديمقراطي الكردستاني، وخاصة YNK وحركة غوران، كان استنكاراً لشراكة الولايات المتحدة وحكومة بغداد والحزب الديمقراطي الكردستاني أيضاً".

وأكد أنه في حال تم وصف هجمات الدولة التركية بالاحتلال، فان ذلك سيجرم ويحاكم كل من قدم الدعم لهذه الهجمات.

وبيّن أن موقف البرلمان العراقي والأحزاب السياسية والمثقفين ضد صمت الولايات المتحدة وأوروبا، سيقف في وجه شرعنة الاحتلال.

وأضاف الصحفي فردا جتين "الشيء الذي يجب فعله أولاً هو القضاء على الخيانة. يجب الوقوف في وجه خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني وعائلة البارزاني من أجل مصلحة الشعب الكردي".

(ر خ)

ANHA