حكمت حبيب: العقد الاجتماعي يختصر الطريق أمام المواطنين ويحاكي واقع المنطقة الحقيقي

أكد حكمت حبيب أن العقد الاجتماعي الجديد يختصر الطريق أمام المواطنين وينهي أموراً عديدة كانوا يعانون منها وأبرزها البيروقراطية، وأشار إلى أن العقد الجديد ينص على التوجه إلى الاقتصاد المجتمعي والسماح للاستثمار الخاص كما يحاكي واقع المنطقة الحقيقي والغني بالتنوع الاجتماعي، وأوضح أن اللقاءات الجماهيرية حول العقد هي أشبه بالاستفتاء الشعبي عليه.

حكمت حبيب: العقد الاجتماعي يختصر الطريق أمام المواطنين ويحاكي واقع المنطقة الحقيقي
الجمعة 29 نيسان, 2022   06:58
مركز الأخبار – يحيى الحبيب

انضم يوم أمس، الرئيس المشترك للمجلس التشريعي لإقليم الجزيرة وعضو اللجنة المصغرة لصياغة العقد الاجتماعي لشمال وشرق سوريا حكمت حبيب، إلى برنامج خاص عبر وكالتنا، للحديث عن بنود العقد الاجتماعي الجديد وأهميتها.

لجنة مؤلفة من كافة المكونات

حكمت حبيب استهل حديثه، قائلاً: "تم تشكيل لجنة لصياغة مسودة عقد اجتماعي مؤلفة من 158 عضواً، تم اختيار هذه اللجنة من خلال مشاركة جميع المكونات والمناطق في شمال وشرق سوريا والمجتمع المدني وكل التنظيمات السياسية وذلك من خلال المجلس العام حيث كلف المجلس العام هذه اللجنة ثم تم انتخاب 30 عضواً كلجنة مصغرة من أجل إعداد هذه المسودة وعرضها على اللجنة الموسعة وهي تضم كل المكونات والأثنيات والمجتمع المدني والأحزاب السياسية والقوى المجتمعية وشخصيات مستقلة وأخرى عشائرية وعقدت خلال عدة أشهر اجتماعات عديدة من أجل إعداد هذه المسودة".

تناقضات وخلل

وحول مكامن النقص والخلل في المرحلة السابقة، قال حبيب: "عندما كان تأسيس الإدارة الذاتية في مقاطعة الجزيرة عام 2014 تم كتابة عقد اجتماعي خاص بالجزيرة ومن ثم في عام 2017 كانت هناك خطوة للفيدرالية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا انبثق عنها الوصول إلى مرحلة الكومينات والمقاطعات ثم اتجهنا في عام 2018 من خلال تأسيس الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بعد أن توسعت مناطق الإدارة الذاتية إلى الرقة ودير الزور تم أيضاً كتابة ميثاق مشترك للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا".

وأوضح "توالي ثلاث دساتير أدى إلى نوع من الخلل في عمل الإدارة الذاتية بشكل عام حيث كان في الجزيرة لدينا قوانين بموجب العقد 2014 ولدى المقاطعات بموجب الفيدرالية وفي شمال وشرق سوريا بموجب الميثاق فكان لا بد من إيجاد ميثاق مشترك لشمال وشرق سوريا".

وأضاف "انبثق هذا الميثاق من الثلاث مواثيق السابقة ونرى في هذا العقد بأنه عقد متكامل لأنه يشمل المناطق بقوانين وتعليمات واحدة بعيداً عن التناقضات ما بين الجزيرة والفرات ودير الزور والرقة، كان هناك تناقض بسبب تلك العقود السابقة، حقيقة لم يكن هناك عقد اجتماعي واحد لشمال وشرق سوريا".

هيكلية جديدة للتخلص من البيروقراطية

وحول فائدة العقد الاجتماعي الجديد في التخلص من البيروقراطية، قال حبيب: "المشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا يمر بمراحل وهناك صعوبات ومعوقات كظروف الحرب والتهديدات التركية تأخر في تطوير العقد الاجتماعي لشمال وشرق سوريا ونحن كنا نلحظ بأن هناك بيروقراطية وهناك أموراً يعاني منها المواطنون".

وأضاف "نحن نسعى في العقد الاجتماعي الجديد لاختصار الطريق أمام المواطن وبالتالي الوصول إلى عقد اجتماعي يليق بالمواطنين وبأهلنا الذين قدموا كوكبة من التضحيات، حيث كان هناك في السابق الكومين والبلدية والبلدة والناحية والمقاطعة والإقليم ثم إلى شمال وشرق سوريا، الهيكلية الجديدة اختصرت الطريق من الكومين إلى البلدية إلى مجلس مدينة إلى مقاطعة إلى شمال وشرق سوريا بشكل عام كإقليم، اختصرنا نحو 3 خطوات تريح المواطن عند مراجعته للمؤسسات".

سوريا لكل السوريين

وفيما يخص مراعاة العقد الاجتماعي للتنوع الثقافي والقومي والديني في المنطقة، قال حبيب: "الأزمة في سوريا سببها الرئيسي هو توجه الأنظمة المركزية إلى لون واحد وصهر كل القوميات في قومية واحدة، حتى عندما نقول الجمهورية العربية السورية نحن صهرنا كل القوميات والمكونات في قومية واحدة وحزب واحد ولون واحد لذلك لم تستطع الدول المركزية الاستمرار في إدارة الدول".

وأضاف "على هذا الأساس هذا العقد الاجتماعي يحاكي واقع المنطقة بشكل حقيقي من خلال المشاركة الحقيقية لكل المكونات، عندما نطرح في هذا العقد جمهورية سوريا الديمقراطية هذا يعني أن سوريا لكل السوريين، عندما يكون هناك استقلالية للقضاء ومشاركة حقيقية للمرأة والشبيبة وهناك مجلس خاص للتربية ومجالس أخرى لمختلف الجوانب، كل هذه الأمور مجتمعة تؤدي إلى حالة من الاستقرار وعندما يكون هناك استقرار بالتالي يكون هناك سلم والوصول إلى المشروع الديمقراطي المنشود".

نحو الاقتصاد المجتمعي

وحول الجوانب الاقتصادية والمعيشية والمؤسساتية، قال حبيب: "نحن متجهين في هذا العقد نحو الاقتصاد المجتمعي كذلك السماح للاستثمارات الاقتصادية الخاصة شريطة ألا تتعارض مع الاقتصاد المجتمعي وألا يكون هناك احتكار ينعكس سلباً على المواطن، ما يخص التربية هناك مجلس مستقل هو مجلس التربية والتعليم من أجل دعم العملية التربوية".

وأضاف "على هذا الأساس هذا العقد هو متكامل من الجانب الاقتصادي والمعيشي والتربوي ومراعاة كل المكونات من خلال حق التعلم باللغة الأم حيث هناك ثلاث لغات أساسية هي العربية والكردية والسريانية كما يحق للمكونات الأخرى التعلم والتخاطب وإقامة المهرجانات الثقافية والتعبير عن لونها من خلال لغتها الأم".

أهمية المصادقة على قيادة قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية

حبيب، أوضح البنود التي تتحدث عن التصديق على قيادة قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية، قائلاً: "هذه البنود جديدة، عندما يتم ترشيح من هيئة الداخلية قوى أمن داخلي للمدن والبلدات يتم ترشيحهم من قبل إدارة قوى الأمن الداخلي ولكن يحق للمجلس المحلي في المدينة أو البلدة أن يناقشوا هذه الأسماء ويصادقوا عليها، ربما يكون هناك مجموعة من الأسماء من أبناء المنطقة، المجلس هو على دراية أكثر بهم، عندما أتت المصادقة فهي من أجل أن يكون هناك شخصيات تقوم بواجبها بشكل فعال بعيداً عن الانتماءات والأفكار الخاصة".

أما فيما يخص قوات سوريا الديمقراطية، فقال حبيب: "هناك موضوع الترفيعات والشيء الخاص بالقيادات العسكرية لا علاقة لمجلس الشعوب به لكن يتم التصديق على تسمية القيادات العسكرية وعلى النياشين ومنح الرتب من قبل مجلس الشعوب على مستوى المقاطعات أو على مستوى إقليم شمال وشرق سوريا، أما قوى الأمن الداخلي فذلك يتم ضمن المجالس المحلية ضمن المدن والبلدات".

وحول محكمة حماية العقد الاجتماعي، قال حكمت حبيب: "هي مختصة في جوانب عديدة منها عندما يتم تفسير مادة من مواد العقد الاجتماعي بالمقاطعات يكون على خلاف مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا يتم اللجوء في هذه الحالة إلى محكمة العقد الاجتماعي لتوضيح وتفسير هذه المادة، عندما يتم طرح قضية إلى المجلس التنفيذي من مجلس الشعوب وحصل تناقض يتم اللجوء إلى محكمة حماية العقد الاجتماعي".

وأوضح "هذه المحكمة شبيهه بالمحكمة الدستورية من أجل تطبيق بنود العقد الاجتماعي وبنوده بشكلها الصحيح".

بذرة لحل الأزمة السورية ضمن توافقات كل السوريين

حكمت حبيب، وجه رسالة إلى السوريين، قائلاً: "نحن نقول دائماً أنه لا يوجد هناك كتاب منزل، نحن نسعى في شمال وشرق سوريا لبناء مشروع ديمقراطي يكون بذرة لحل الأزمة السورية ضمن توافقات كل السوريين، هذا العقد عندما يتم التوافق على دستور سوريا المستقبل قد تكون هناك بعض المواد التي لا تتناسب مع السوريين الآخرين".

وأوضح "نحن نناقش الآن هذا العقد لإدارة المنطقة في شمال وشرق سوريا، وعندما يكون هناك دستور لكل السوريين حينها يحدد نوعية هذا العقد الاجتماعي".

جزء من سوريا

وأضاف "دائماً عندما نتحدث عن صياغة عقد اجتماعي ودستور للمنطقة تكون التهم جاهزة خاصة من السلطة في دمشق ومن بعض الدول التي لا تريد المشروع الديمقراطي بأن هناك مشروع انفصالي ويقومون بإعداد دستور وقوانين، هذه رسالة لكل السوريين بأننا جزء من سوريا ضمن دستور سوريا القادم الذي يحدد شكل العلاقة ما بين الإدارة الذاتية وما بين المركز وما بين المحافظات الأخرى".

لقاءات جماهيرية أشبه بالاستفتاء

وحول الإجراءات المقبلة، قال الرئيس المشترك للمجلس التشريعي لإقليم الجزيرة وعضو اللجنة المصغرة لصياغة العقد الاجتماعي لشمال وشرق سوريا، حكمت حبيب: "هناك إجراءات، لدينا لقاءات مع مؤسسات الإدارة الذاتية والكومينات وبعد انتهاء عطلة الفطر سنبدأ بلقاءات جماهيرية القصد من هذه اللقاءات هي تشبه الاستفتاء وتعديل بعض المواد وإضافة بعد المقترحات على هذا العقد"
وأضاف "بالتالي نحن لدينا مهلة حتى 20 أيار كحد أقصى لكي تتم المصادقة على هذا العقد من قبل المجلس العام وفي نفس التوقيت تقوم لجان الإحصاء بعد رمضان بإنهاء الإحصاء ومن ثم تشكيل مفوضية عليا للانتخابات".

(م)

ANHA