وزير الدفاع الأوكراني يحذر من أسابيع قاسية للغاية

على وقع استمرار التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، منذ 64 يوماً، أعلنت أوكرانيا أنها تتوقع "أسابيع صعبة جداً في مواجهة الجيش الروسي" الذي حشد قواته لشنّ هجوم كبير شرق البلاد.

وزير الدفاع الأوكراني يحذر من أسابيع قاسية للغاية
الخميس 28 نيسان, 2022   05:27
مركز الأخبار

وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من رد سريع إذا تدخلت الدول الغربية في أوكرانيا، بينما من المقرر أن يعلق الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الخميس، على دعم أوكرانيا ضد "الحرب الوحشية الروسية".

طلبت روسيا من الولايات المتحدة التوقف عن إرسال أسلحة إلى أوكرانيا، قائلة إن الشحنات الغربية الكبيرة من الأسلحة تؤجج الصراع.

وقال بوتين أمام نواب في سان بطرسبرغ يوم الأربعاء، إن الغرب يريد تقسيم روسيا إلى أجزاء مختلفة واتهمها بدفع أوكرانيا إلى صراع مع روسيا.

وقال بوتين: "إذا كان هناك من يعتزم التدخل في الأحداث الجارية من الخارج، وخلق تهديدات استراتيجية لروسيا غير مقبولة لنا، فينبغي أن يعلموا أن ضرباتنا الانتقامية ستكون سريعة كالبرق".

في سياق متصل، حذّر وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف في بيان نشره عبر فيسبوك "في وقت متأخر ليل الأربعاء الخميس من أن أمام البلاد أسابيع عصيبة للغاية"، داعياً مواطنيه إلى "الصمود والوحدة"، بحسب ما أفادت فرانس برس.

فيما توقعت تقارير أمنية غربية، أن يطول القتال بين الأوكرانيين والروس أشهراً بعد.

ويأتي هذا، فيما تتواصل المعارك في الشرق الأوكراني، فمنذ آذار الماضي، سحبت روسيا قواتها من محيط العاصمة كييف، معلنة أنها ستركز عملياتها شرق البلاد، لا سيما في إقليم دونباس، واصفة المعركة بالمهمة.

ومنذ بدء التحرك العسكري الروسي، في 24 شباط الماضي، اتهمت روسيا بارتكاب جرائم ضد المواطنين الروس والأوكرانيين الموالين لها، في الشرق حيث يسيطر "انفصاليون" موالون لها على عدد من المناطق.

لكن تلك الاتهامات تكثفت وتكررت مراراً، منذ إطلاق موسكو قبل أسابيع المرحلة الثانية من تحركها العسكري في أوكرانيا، معززة قدرات جيشها شرقاً.

من جهتها، وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، المبادرة الأميركية لاعتبار روسيا دولة راعية للإرهاب بالإجراء الأحمق، مؤكدة أن ذلك لن يمر دون رد.

وقالت زاخاروفا في معرض جوابها عن سؤال حول المبادرة الأميركية للاعتراف بروسيا كدولة راعية للإرهاب: "كل الإجراءات التي سيتخذونها، حتى الحمقاء منها. بدون شك لا نترك أي شيء دون إجابة، ويجب أن يفهموا ذلك".

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن سلطات بلاده مستعدة لاتخاذ مثل هذا القرار في ضوء الأحداث في أوكرانيا.

وفي الوقت نفسه، أشار بلينكن إلى أنه لا يمكنه حتى الآن تحديد ما إذا كانت معايير التشريع الوطني ذي الصلة ستسمح باتخاذ هذه الخطوة، مضيفاً أن المختصين في القانون يدرسون هذه القضية في الوقت الحالي.

وتهدف روسيا، بحسب بعض المراقبين والمسؤولين الأوكرانيين على السواء، إلى تحقيق نصر في عدد من المناطق الشرقية مثل لوهانسك ودونيتسك قبل التاسع من أيار المقبل، الذي يعتبر تاريخاً مهماً بالنسبة للروس، لأنه العيد الوطني للانتصار على النازية في الحرب العالمية الثانية.

إذ يرى العديد من المراقبين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يسرع من "عملياته" في دونباس للحصول على نصر يقدمه لشعبه خلال تلك الاحتفالات.

(م ش)