سياسيون يحضون الكرد على توحيد الصفوف في مواجهة هجمات الإبادة التي تشنها تركيا وPDK

أوضح سياسيون كرد أن الشغل الشاغل للحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)هو تحقيق مصالحه حتى لو كانت بالتعاون مع دولة الاحتلال التركي على حساب الشعب الكردي، وحضوا الكرد على توحيد صفوفهم بوجه هجمات الإبادة التي تقودها تركيا بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

سياسيون يحضون الكرد على توحيد الصفوف في مواجهة هجمات الإبادة التي تشنها تركيا وPDK
الخميس 28 نيسان, 2022   00:26
الحسكة- بوطان حسين

تستمر دولة الاحتلال التركي في شن الهجمات على مناطق الدفاع المشروع في باشور (جنوب كردستان) منذ 17 نيسان الجاري، بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، بعد هزيمتها النكراء في غاري في 14 شباط العام نفسه. 

جاءت هجمات الإبادة والاحتلال هذه عقب زيارة رئيس حكومة باشور كردستان مسرور البرزاني إلى تركيا في الـ 15 نيسان الجاري ولقائه مع رئيس دولة الاحتلال رجب طيب أردوغان ورئيس استخباراتها هاكان فيدان.

وتعليقاً على هذا الموضوع، أوضح السياسي الكردي وعضو المؤتمر القومي الكردستاني (KNK)، سليمان حاج علي، أنها ليست المرة الأولى لاستخدام الحزب الديمقراطي الكردستاني من قبل دولة الاحتلال التركي، كأداة لشن الهجمات على مناطق الدفاع المشروع، "حيث شهدنا التحرك نفسه في غاري وآفاشين".

الانتخابات على الأبواب.. الحاجة لتحقيق انتصار

وأشار حاج علي إلى الأسباب التي تدفع الاحتلال التركي إلى شن هجمات مستمرة على مناطق الدفاع المشروع في باشور، قائلاً: "كلما دخلت الدولة التركية في أزمة داخلية تحاول أن تصدرها إلى الخارج بشن هجمات على مناطق خارج جغرافيتها لتحقيق انتصار، موجهة أنظار شعبها إلى الخارج خاصة أن الانتخابات الرئاسية على الأبواب".

لافتاً النظر إلى محاولات دولة الاحتلال التركي في تطبيق ما يسمى "الميثاق الملي" في باشور والموصل ومناطق أخرى، من خلال بناء القواعد العسكرية في باشور، وقال: "بناء القواعد العسكرية في باشور من قبل تركيا يعتبر نوع مستحدث من الاستعمار على خلاف عمليات الاستعمار القديمة التي كانت تترافق بهجوم مباشر بالجيش والعتاد".

مضيفاً "باشور محتل الآن من قبل تركيا ببناء قواعد عسكرية، وتطبيق جميع الأوامر والقرارات التي تصدر في تركيا على الشعب الكردي".

وأنشأت دولة الاحتلال التركي في أراضي جنوب كردستان أكثر من 40 قاعدة عسكرية دائمة، ضمن مناطق سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

علاقات عميقة

وحمل سليمان حاج علي الحزب الديمقراطي الكردستاني مسؤولية ما تتعرض له مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان من هجمات، قائلاً: "نحن نلوم الحزب الديمقراطي الكردستاني المرتبط بعائلة البرزاني، والذي تربطه بالدولة التركية علاقات عميقة، ويساندها في شن الهجمات على قوات الدفاع الشعبي الذين يحاربون من أجل حقوق ومصالح الشعب الكردي".

محاولة طمس الهوية الكردية

وبيّن حاج علي الهدف من التقارب والتعاون بين دولة الاحتلال التركي والحزب الديمقراطي الكردستاني "الدولة التركية تهدف من تعزيز العلاقات مع PDK إلى إحداث اقتتال داخلي بين الكرد وطمس الهوية الكردية، فيما تهدف PDK إلى تحقيق مصالحها الشخصية من خلال إحكام قبضتها على اقتصاد البلاد ومفاصل الحكم".

منوهاً إلى أن الفساد الذي ينخر مفاصل المؤسسات في باشور، وقال: "عائلة البرزاني يحكمون قبضتهم على اقتصاد البلاد، ويقومون بنقل أموال الشعب إلى الخارج، فكل شخص منهم يملك مليارات الدولارات على حساب الشعب في باشور".

وكشف الموقع الأميركي (American Prospect) على الانترنت سجل ثروة عائلة البرزاني، الذي يوضح أن رئيس إقليم باشور كردستان نيجرفان البرزاني واحد من أهم المشترين السياسيين الديكتاتوريين في الشركة العقارية (Withers)، حيث يسرقون الأموال من بلادهم ويضعونها بأسماء زوجاتهم وأخواتهم وأقاربهم.

وأن هناك 300 عقار باسم زوجة نيجرفان البرزاني وإخوته وأقاربه و288 عقار باسم سالار حكيم زوج خالته وحوالي 100 مليون دولار باسم عم نجيرفان بارزاني.

في وقت يعيش فيه شعب باشور فقيراً ويضطر إلى الهجرة ويغرق في البحار، فيما يعيش 31% من العراقيين تحت خط الفقر، وقد تجاوزت نسبة البطالة 40%، حسب تقرير وزارة التخطط العراقية.

رص الصفوف وتوحيد الكلمة

وأضاف حاج علي "عائلة البرزاني أصبح شغلهم الشاغل تحقيق مصالحهم الشخصية بالتعاون مع دولة الاحتلال التركي في وقت يعاني فيه شعب باشور من الفقر، بالإضافة إلى الحصار المفروض على الشعب الكردي من قبل الاحتلال التركي سواء في روج آفا أو داخل باشور كردستان الذي يعاني من الانقسامات السياسية نتيجة سياسات العائلة الحاكمة"، مؤكداً "الحكم في باشور أصبح ملكياً بامتياز".

وأهاب عضو المؤتمر القومي الكردستاني (KNK)، سليمان حاج علي، بالشعب الكردي في جميع أجزاء كردستان لرص صفوفهم وتوحيد كلمتهم ومواقفهم تجاه أعداء القضية الكردية، وتسخير جهودهم وطاقاتهم لصالح تحقيق أهداف الشعب الكردي وسد الثغرات أمام المحاولات الاحتلالية.

تركيا أكثر دولة المناهضة للقضية الكردية

فيما رأى عضو اللجنة المركزية في الحزب اليساري الكردي في سوريا، حسين العلي، في هجوم جيش الاحتلال التركي استغلالاً للحرب الروسية - الأوكرانية لاحتلال مناطق في باشور كردستان أو شمال وشرق سوريا، وقال: "لكن جميع محاولاتها باءت بالفشل أمام مقاومة قوات الدفاع الشعبي".

وأعرب عن أسفه حيال مشاركة الديمقراطي الكردستاني في الهجمات على مناطق الدفاع المشروع، قائلاً: "مع الأسف هناك مساندة لدولة الاحتلال التركي من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني بتقديم المساعدة لها في شن الهجوم على مناطق الدفاع المشروع، وتسليمها العديد من النقاط العسكرية".

وبيّن العلي أن هدف دولة الاحتلال التركي من شن الهجمات على أجزاء كردستان هو كسر إرادة الشعب الكردي وطمس هويته القومية في الوقت الذي يحاول فيه الكرد تحصيل حقوقهم المشروعة والاستفادة من المرحلة الراهنة بظروف ذاتية موضوعية بما يخدم مصلحتهم، وقال: "الدولة التركية هي من أكثر الدول التي تقف في وجه القضية الكردية وتمنعها من التقدم نحو الأمام".

'تعاون PDK يعني المزيد من الهجمات وتسهيل حركة العدو'

وحذر العلي من خطورة تواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني مع أعداء القضية الكردية، وقال: " تعاون PDK مع الاحتلال التركي يعني المزيد من الهجمات وتسليم المناطق وتسهيل حركة العدو".

وشدد عضو اللجنة المركزية في الحزب اليساري الكري في سوريا، حسين العلي، على ضرورة تقارب القوى السياسية في باشور وروج آفا في هذه المرحلة الحساسة لتحقيق خطوات عملية في القضية الكردية، وقال: "عدم القيام بهذه الخطوات يعني إفادة تركيا".

(أم)

ANHA