النساء في الشيخ مقصود: سنبقى صامدات ومتكاتفات بوجه الحصار

​​​​​​​تؤكد نساء من مختلف المكونات (العرب والتركمان والمسيحيين والكرد) في حلب أنه لا شيء قادر على تفرقتهن مهما اشتدت عليهن المِحن؛ بل ستقوى وحدتهن وسيصعّدن وتيرة نضالهن في وجه سياسات حكومة دمشق التعسفية، قائلات: "سنتخطى الأزمات والعقبات بتماسكنا ووحدتنا".

النساء في الشيخ مقصود: سنبقى صامدات ومتكاتفات بوجه الحصار
الأربعاء 27 نيسان, 2022   04:03
حلب - نسرين شيخور

كان حيّا الشيخ مقصود والأشرفية ولا يزالان، مثالاً للمقاومة والتعاضد في وجه السياسات التي تمارسها حكومة دمشق ضد المواطنين، من خلال تضييق الخناق عليهم وتجويعهم بغية إضعافهم وتفريقهم، فمنذ بداية الأزمة السورية وإلى الآن، كان الحيّان عرضةً بشكل مستمرٍ لهجمات وسياسات حكومة دمشق التعسفية.

واستمراراً لنهجها التعسفي، فقد فرضت حكومة دمشق بتاريخ الـ 20 من شهر آب من عام 2020، حصاراً خانقاً على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، وشددته، حيث منعت إدخال مادة الطحين والمواد الغذائية إليهما، في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعصف بالبلاد.

إلا أن الحيين بإرادة مكوناتهما الحرة وتكاتفها، تمكنا من إفشال مآرب حكومة دمشق وسياساتها الهادفة إلى تفريق المجتمع وإضعافه بغية إخضاعه، خاصة عقب تمكن أهالي الحيين بعد جهود وتضحيات جمة من تأسيس إدارتهم الذاتية وتنظيم أنفسهم في سبيل الدفاع عن حقهم وأرضهم وإرساء الأمن والاستقرار فيها.

وجددت نساء في حي الشيخ مقصود تأكيدهن أن لا أحد قادر على تفرقتهن، وأنهن سيصمدن في وجه سياسات حكومة دمشق، بتكاتفهن وقوة إرادتهن.

'لا فرق بيننا'

المواطنة المسحية نيلين نخلة، تقطن في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود، أكدت أن كافة المكونات التي تقطن الشيخ مقصود والأشرفية تجمعها المحبة، ولا وجود للتفرقة بينها.

وطالبت نيلين نخلة الجهات المعنية بفك الحصار عن الحيين؛ لإدخال مادة الطحين والمواد الغذائية، وقالت: "على حكومة دمشق إدخال مادة الطحين إلى الحيين، لتعود الأمور إلى مجراها ويستقر الوضع المعيشي كما كان سابقاً".

'سنصمد. ولن نستسلم'

"سنبقى صامدات ومتكاتفات مهما حدث، ونحافظ على روح المحبة التي تجمعنا" بهذه الكلمات أكدت نيلين أن المجتمع في الشيخ مقصود والأشرفية متمسك بمبدأ أخوة الشعوب خلال مسيرة المقاومة في وجه الانتهاكات الممارسة بحقه.

بدورها، قالت فاطمة محمود، وهي من المكون العربي وتقطن في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود "منذ بداية شهر رمضان وحكومة دمشق تفرض حصاراً خانقاً علينا، ما يزعزع أمن وعيش القاطنين".

منوّهة إلى أن الحيين يشكلان ملاذاً آمناً، ولكنها (حكومة دمشق) لا تترك الشعب في حاله، فهي تتعمد منع شاحنات المواد الغذائية ومادة الدقيق من الدخول إلى الحي.

'ع الحلوة والمُرة رح نضل متكاتفين'

أما سلوى حسن، من المكون التركماني، فعبّرت عن وحدة مكونات الحيين بالقول: "ع الحلوة والمُرة رح نضل متكاتفين ما رح نترك مجال لحدا يفرقنا (سنبقى متكاتفين في مختلف الظروف لن نسمح لأحد بتفرقتنا) ".

مضيفة "يريدون عبر سياستهم وإجراءاتهم التعسفية خلق فجوة بين مكونات الحيين، إلا أن هذه الأساليب لن تؤثر على وحدتنا بل تزيد من تماسكنا".

دعت سلوى حسن القاطنة في حي الشيخ مقصود في ختام حديثها، إلى فك الحصار عن الحيين.

'حكومة دمشق تؤزم الوضع أكثر'

من جهتها، حذرت المواطنة الكردية بدرية عبد الوحيد بكري القاطنة في حي الشيخ مقصود، من تدهور الأوضاع أكثر في الحيين نتيجة الحصار، وقالت: "هناك مسنون وأطفال، ما ذنبهم من هذا الحصار".

وتساءلت بدرية عن أسباب فرض حكومة دمشق الحصار على الحيين، وقالت: "نحن شعب مسالم، ومكونات الحيين متكاتفة مع بعضها البعض، لماذا تفرض حكومة دمشق حصاراً علينا، ماذا تريد منا؟".

وتواصل قولها "زوجي عاجز، وحالي كحال سائر أهالي الحي، أحاول أن أصمد على الرغم من الصعوبات التي تواجهنا، أُدير شؤون المنزل بنفسي"، مضيفة بنبرة مستهزئة: "الحمد لله، حكومة دمشق ما عم تقصر وجعلت الأمور تسوء أكثر بفرض حصار خانق علينا".

(ي م)

ANHA