​​​​​​​صحف عالمية: روسيا تقطع الغاز عن بولندا وبلغاريا وخبراء يحذرون من نفاد الوقت للتوصل إلى اتفاق نووي

قالت بولندا وبلغاريا إن روسيا ستوقف تدفق الغاز إليهما اعتبارًا من اليوم الأربعاء، وفقًا للسلطات في كلا البلدين، فيما حذر خبراء ومسؤولون سابقون، من أن المحادثات النووية الإيرانية تتجه إلى مأزق مدمر يتحول إلى دائرة من التوتر النووي المتزايد.

​​​​​​​صحف عالمية: روسيا تقطع الغاز عن بولندا وبلغاريا وخبراء يحذرون من نفاد الوقت للتوصل إلى اتفاق نووي
الأربعاء 27 نيسان, 2022   03:48
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى إيقاف روسيا لإمدادات الغاز المتوجهة إلى بولندا وبلغاريا، بالإضافة إلى موافقة بوتين على إجلاء المدنيين من مصنع آزوفستال، والتحذيرات من نفاد الوقت بخصوص التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران.

بولندا وبلغاريا تستعدان لوقف إمدادات الغاز الروسي

وقالت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية "ستوقف روسيا تدفق الغاز إلى بولندا وبلغاريا اعتبارًا من الأربعاء، وفقًا للسلطات في كلا البلدين، حيث تكثف موسكو جهودها لتسليح إمدادات الطاقة بسبب غزو أوكرانيا.

صرحت مجموعة الغاز التي تسيطر عليها الدولة البولندية PGNiG""، يوم الثلاثاء أن المورد الروسي غازبروم أبلغها "بتعليق كامل للإمدادات" بموجب عقد يامال اعتبارًا من الساعة 8 صباحًا بتوقيت بولندا يوم 27 نيسان.

وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء، قالت وزارة الطاقة البلغارية إن شركة غازبروم أبلغت شركة الغاز الحكومية بولغار غاز أنها ستوقف إمدادات الغاز اعتبارًا من يوم الأربعاء أيضًا.

وقالت صوفيا إنها اتخذت خطوات لإيجاد ترتيبات بديلة لتوريد الغاز الطبيعي وللتعامل مع الوضع.

في أواخر آذار، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرارًا ينص على أنه يتعين على جميع الدول "غير الصديقة" أن تدفع مقابل إمدادات الغاز الروسي بالروبل، محذرًا من أن موسكو قد تقطع التدفقات إلى أوروبا إذا فشل المشترون في الامتثال.

وقالت "PGNiG" يوم الثلاثاء إنها رفضت في 12 نيسان الامتثال لقرار الكرملين لأنه ليس ملزماً قانونياً للمجموعة وينتهك اتفاق التوريد. وأضافت أن تعليق شحنات الغاز الطبيعي يعد خرقًا للعقد.

الخلاف بين "PGNiG" وغاز بروم هو أول اختبار في المواجهة بين أوروبا وروسيا بشأن مدفوعات الروبل، مما يشير إلى استعداد موسكو لخفض الإمدادات التي ساعدت في تحقيق عائدات بمليارات الدولارات منذ بدء الحرب.

وقال محلل الطاقة لوران روسيكاس "هذه طلقة تحذيرية لبقية أوروبا"، مضيفًا أن سحب إمدادات بديلة من ألمانيا إلى بولندا سيضع مزيدًا من الضغط على أسعار الغاز الأوروبية.

تحرك المسؤولون في بولندا، الذين كانوا يعملون لفطم بلادهم عن الغاز الروسي في السنوات الأخيرة، لطمأنة المواطنين بأن الخطوة الأخيرة لن تؤثر على إمدادات الغاز.

قالت آنا موسكوا، وزيرة المناخ في بولندا، إن البلاد "مستعدة لقطع كامل لموارد [الطاقة] الروسية"، بما في ذلك الفحم والغاز والنفط.

وأضافت أن منشآت تخزين الغاز البولندية ممتلئة بنسبة 76 في المائة، وأنه نتيجة للاستثمارات لخفض الاعتماد على الغاز الروسي، يمكن للبلاد أن "تشعر بالأمان".

بوتين يوافق على إجلاء المدنيين من مصنع آزوفستال

قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية "قالت الأمم المتحدة في بيان يوم الثلاثاء إن الرئيس فلاديمير بوتين وافق "من حيث المبدأ" على مشاركة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في إجلاء المدنيين من مصنع آزوفستال في ماريوبول.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في بيان بعد أن التقى بوتين بأمينها العام أنطونيو غوتيريش في موسكو اليوم "ستجرى مناقشات متابعة مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ووزارة الدفاع الروسية".

وفي الاجتماع نفسه، زعم بوتين أنه أمر قواته بعدم مهاجمة المنشأة الضخمة، التي قيل إنها كانت بمثابة ملجأ للمدنيين الأوكرانيين".

خبراء يحذرون من نفاد الوقت للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران

قالت صحيفة الغارديان البريطانية" حذر دبلوماسيون سابقون بارزون، بمن فيهم سبعة وزراء خارجية ودفاع بريطانيون سابقون، من أن المحادثات النووية الإيرانية تتجه إلى "مأزق مدمر يتحول إلى دائرة من التوتر النووي المتزايد" وحثوا طهران وواشنطن على إبداء المزيد من المرونة.

وقال الدبلوماسيون السابقون في رسالة مفتوحة إن المسوّدة النهائية لنص اتفاق متجدد جاهزة للتوقيع وحذروا من أن "السماح للقادة الأميركيين والأوروبيين بإفلات فرصة نزع فتيل أزمة نووية في الشرق الأوسط سيكون خطأ فادحًا".

وتقول واشنطن إن العقوبات المفروضة على الحرس الثوري الإيراني لا تتعلق بالاتفاق النووي، ولكن بسلوكه الإرهابي طويل الأمد في المنطقة، بما في ذلك في سوريا والعراق ولبنان.

يشمل الموقعون على الرسالة المفتوحة، التي نسقت شبكة القيادة الأوروبية، دبلوماسيين كبار سابقين في 14 دولة بما في ذلك وزير الخارجية السابق جاك سترو، ووزيري الدفاع السابقين اللورد كينغ وديس براون، بالإضافة إلى وزير الشرق الأوسط السابق عن حزب المحافظين أليستير بيرت.

أحد الاقتراحات التي تخشى إسرائيل أن تتبناها الإدارة الاميركية هو الإبقاء على العقوبات المفروضة على الذراع الخارجية للنخبة في الحرس الثوري الإيراني، فيلق القدس، مع رفع التصنيف الإرهابي عن الحرس الثوري الإيراني محليًّا.

يقر مؤلفو الرسالة بأن سياسات تصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية صعبة، لكنهم يصرون على أن "هناك طرقًا لتوفير مزايا مكافحة الإرهاب من التصنيف الحالي مع استمرار تلبية طلب إيران المحدد، ويعتبرون أنه من الضروري استكشافها بالكامل".

ويضيف مؤلفو الرسالة "من جانبها، لا ينبغي لإيران أن تتوقع اتفاقًا نوويًّا يعالج مجالات الخلاف الأوسع بين طهران وواشنطن. يجب على كلا الجانبين الاقتراب من هذه المرحلة النهائية من المفاوضات على أساس أن التداعيات الاستراتيجية للفشل ستكون خطيرة وعميقة".

(م ش)