مثقفو الطبقة: دولة الاحتلال تستهدف الإنسانية والمقاومة في جنوب كردستان وشمال وشرق سوريا

شدد أعضاء اتحاد المثقفين في الطبقة، على ضرورة ترسيخ ثقافة المقاومة لمجابهة المخططات الخطيرة للدولة التركية المحتلة، في حين أكدوا أن دولة الاحتلال تسعى بشتى السبل إلى إفشال مشروع الأمة الديمقراطية.

مثقفو الطبقة: دولة الاحتلال تستهدف الإنسانية والمقاومة في جنوب كردستان وشمال وشرق سوريا
الأربعاء 27 نيسان, 2022   01:46
الطبقة - عبد الرحمن الصالح

وجاء حديث مثقفي مدينة الطبقة لوكالتنا، بعد هجوم الإبادة الذي تشنه دولة الاحتلال التركي منذ الـ 17 نيسان الحالي على مناطق جنوب كردستان في ظل استمرار القصف على شمال وشرق سوريا بالطائرات المسيّرة واستهداف المواطنين.

عضو اتحاد المثقفين في الطبقة، محمود عطية، علّق على ازدياد وتيرة الهجمات التركية في المنطقة، وقال نشاهد تسارعاً خطيراً لهجمات دولة الاحتلال التركي على شمال شرق سوريا و"شمال العراق"، وأكد أن "هذه الهجمات ما هي إلا سلسلة من نهجهم وتاريخهم الدموي الإجرامي الممتد منذ قرون، فيجب على الشعب تعزيز ثقافة المقاومة والصمود".

وتابع "دولة الاحتلال التركي في هذه الأيام تجدد هذا النهج تجاه مشروع الأمة الديمقراطية عن طريق استهداف الإنسانية والمقاومة في جنوب كردستان وفي شمال شرق سوريا، وتتعمد استهداف كل ما هو إنساني وديمقراطي يُبنى على مشروع الأمة الديمقراطية لأنه بذرة أخوة الشعوب الحقيقية، ويمثل تهديداً حقيقياً من وجهة نظر الأنظمة الاستبدادية والتي تدّعي الديمقراطية".

مشيراً إلى غايات الاحتلال التركي من هجماته "تحاول الدولة التركية ضرب الفكر المتحرر من خلال استهداف واعتقال من يحملونه وأكبر مثال على ذلك عزل القائد عبد الله أوجلان جسدياً، لأنه بكل بساطة إن توسع هذا الفكر وانتشر فهو يَئِدُ الاستبداد الرأسمالي الديكتاتوري ويكسر هيمنته على الشعوب المستضعفة".

عن البيان الذي أصدرته نخبة من الأكاديميين والمثقفين والسياسيين العرب بصدد الهجمات التركية على جنوب كردستان، قال عطية "أضم صوتي إليهم، لأن هذا البيان يحمل رسائل حقيقية من كل المكونات تجاه قضية خطيرة تريد الدولة التركية منها سلب الأراضي وإبادة الشعوب، وليس الشعب الكردي معني فقط بهذه الحرب بل المستهدف كل الشعوب بمختلف مكوناتها".

في ختام حديثه طالب عطية، المجتمع الدولي وكل مثقفي وأحرار العالم، بالوقوف ضد الإجرام الدموي التركي بحق الشعوب في العراق وسوريا "لأن النوايا الخفية في السياسة التركية تجاه شعوب مناطقنا لها أبعاد خطيرة".

من جانبه أشار عضو اتحاد المثقفين في الطبقة، أحمد الأسعد، إلى خطورة الهجمات التركية الأخيرة، وقال إنها تسعى إلى تطبيق ما يسمى "الميثاق الملي" وضم أجزاء من كلا البلدين للجغرافية التركية وصهر شعوبهما في بوتقة واحدة وسلبهم هويتهم وجعلهم شعباً تركياً.

منوهاً أن هدف دولة الاحتلال من تصعيد وتيرة هجماتها في كل المناطق هو محاولة ضرب مشروع الأمة الديمقراطية في هذه المنطقة، وأكد أن "جميع هذه الهجمات مهما ازدادت علينا لا تكون رادعاً عن المضي بمشروعنا وستكون نهايتها الفشل المحتّم".

كما ضم الأسعد صوته إلى الأصوات العربية التي صعدت من بعض المثقفين والساسة من العديد من الدول العربية كالعراق ولبنان ومصر واليمن والتي تناهض في مضمونها الهجمات التركية العدوانية على مناطق الدفاع المشروع، وقال "نحن المثقفين في منطقة الطبقة نضم مطالبنا إلى مطالبهم، لأن المطلب واحد وهو رفض كل المخططات والممارسات التي تحاول زعزعة النسيج الديمقراطي وسلب الشعوب هويتها وثقافتها".

واختتم أحمد الأسعد حديثه داعياً كافة الأحرار لمواجهة هذا العدوان الممنهج بالتكلم بكل شفافية ومصداقية تجاه هذه الهجمات وإظهار صوت الحق في سبيل إيقاف هذا الخطر عن شعوب الأمة الديمقراطية.

(خ)

ANHA