​​​​​​​متجاهلةً أوضاعهم المعيشية.. المنظمات الإنسانية تقلص دعمها لمهجري مخيم كري سبي

قلّصت المنظمات الإنسانية العاملة في مخيم مهجري كري سبي دعمها للمهجرين خلال الأشهر الماضية متجاهلةً أوضاعهم المعيشية والاقتصادية بعد أن هجّرهم المحتل التركي من ديارهم، فيما طالبت إدارة المخيم المجتمع الدولي والمنظمات بعدم تسييس مسألة المساعدات.

​​​​​​​متجاهلةً أوضاعهم المعيشية.. المنظمات الإنسانية تقلص دعمها لمهجري مخيم كري سبي
الثلاثاء 26 نيسان, 2022   05:48
عين عيسى

يعاني المهجرون في مخيم مهجري كري سبي/ تل أبيض نقصاً من جانب الدعم الإغاثي من قبل المنظمات الإنسانية العاملة في المخيم، حيث قامت بتقليص دعمها من السلل الغذائية للمهجرين وتقنينها مما انعكس سلباً على الوضع المعيشي للمهجر الذي كان يعتمد عليها بسد بعض احتياجاته اليومية، ومقايضة قسم منها لشراء حاجيات أخرى ضرورية لمعيشته.

وعمدت المنظمات الإنسانية العاملة في المخيم (بلوموند، سي أتش اف، أي أر سي، وغيرها من المنظمات) إلى تقليص الدعم من المواد الغذائية التي كانت تقدمها بشكل شهري (سكر، زيت، أرز، عدس) لما يعادل النصف بحيث أصبحت تعطي 4 لتر من الزيت شهرياً بدل 8 لتر، كما فعلت ذلك مع بقية المواد الأخرى.

كما وألغت بعض هذه المواد من السلل الغذائية الشهرية التي كانت توزع على المهجرين، متحججة بالأزمة الاقتصادية التي تمر بها المنطقة حيث قامت منذ شهرين بإلغاء مادة السكر من السلة الشهرية، ووزعتها في وقت لاحق بعد تقنينها.

كما واعتمدت المنظمات منذ منتصف العام الماضي (2021) معياراً جديداً لتوزيع دعمها على المهجرين، حيث أنها أصبحت تعطي الأسرة التي تتكون من 4 أشخاص سلة واحدة كل شهرين، فيما تحصل الأسرة التي عدد أفرادها أكثر من 4 على سلة كل شهر.

وفي هذا الصدد قالت المهجرة جوهر العيسى أنهم أصبحوا يحسون أن المنظمات كالتجار "فعندما نفذ السكر ألغي توزيعه من الحصة الشهرية، وعند غلاء مادة الزيت قنّنوا حصتنا منه إلى النصف".

وأضافت جوهرأن خياراتهم داخل المخيم تكاد تكون معدومة بعد أن هجرهم المحتل التركي ومرتزقته من ديارهم وفقدان مصادر دخلهم، لافتةً إلى أن فرص العمل داخل المخيم قليلة ولا تتناسب مع وضعهم المعيشي والاقتصادي.

وأيد المهجر فيصل الأحمد ما قالته جوهر عن تقليص المنظمات لدعمها، لافتاً بأنه لم يعد يُعر لها اهتماماً حيث أنه يعمل بالمياومة لتأمين لقمة عيشه.

وطالب فيصل من الجهات المعنية بأن لا توكلهم على ما تقدمه لهم المنظمات من دعم يكاد يكون معدوماً، وأن تساهم بإيجاد فرص عمل لهم ليستطيعوا من خلالها مجابهة الظروف المعيشية الصعبة التي يكابدونها في ظل الغلاء الفاحش بكافة المواد مع انهيار سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي.

فيما تعمل إدارة المخيم وبحسب إمكانياتها المتاحة على توفير بعض الاحتياجات الأساسية للمهجرين "الخبز والمياه والطبابة" وبشكل مجاني ودائم، بالإضافة إلى تأمين عشرات فرص العمل لهم بما يساعدهم في إعالة أسرهم في ظل نقص الدعم وتقليصه من قبل المنظمات.

وعن أسباب تقليص الدعم من المنظمات بيّن الرئيس المشترك لإدارة المخيم، محمد الشيخ، لوكالتنا أن السبب الرئيس لنقصه هو إغلاق المعابر بوجه دخول المساعدات الإنسانية والتي من أهمها معبر تل كوجر (اليعربية).

أغلق معبر تل كوجر الذي يقع على الحدود السورية العراقية منذ مطلع عام 2020 بعد استخدام كل من روسيا والصين حق النقض الفيتو في مجلس الأمن الدولي أمام فتحه لإدخال المساعدات إلى سوريا.

وطالب الرئيس المشترك لإدارة المخيم المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بعدم تسييس دخول المساعدات للمهجرين والنازحين والنظر في حالهم بعد أن هجرتهم تركيا من مدنهم وقراهم وأفقدتهم مصادر دخلهم التي كانوا يعيشون منها.

هذا ويقطن مخيم مهجري كري سبي/ تل أبيض الذي يقع في الريف الشمالي لمدينة الرقة 6043 مهجراً؛ موزعين على 1256 عائلة، ويعانون أوضاعاً معيشية صعبة بعد فقدان مصادر دخلهم بعد أن هجّرهم المحتل التركي ومرتزقته عقب عدوانها على منطقتي سري كانيه وكري سبي في الـ 9 من تشرين الأول 2019.

(د)

ANHA