عفرين المحتلة.. التغيير الديمغرافي يتواصل مع استقدام مستوطنين جدد

صعّدت دولة الاحتلال التركي في الفترة الأخيرة من عمليات التغيير الديمغرافي في مقاطعة عفرين المحتلة، وذلك بإنشاء مستوطنات لتوطين الأسر التي استقدمتها من مختلف المناطق السورية، وتم الحديث في الأيام القليلة الماضية عن توطين السوريين الموجودين في تركيا فيها.

عفرين المحتلة.. التغيير الديمغرافي يتواصل مع استقدام مستوطنين جدد
الإثنين 25 نيسان, 2022   01:44
الشهباء ـ جودي سيبان

يوماً بعد يوم تزداد عمليات التغيير الديمغرافي على كافة الصعد في مقاطعة عفرين المحتلة، من خلال بناء المستوطنات بتمويل ودعم من منظمات خليجية وفلسطينية تعمل تحت مسميات "خيرية".

وتأتي عمليات التغيير الديمغرافي في مقاطعة عفرين المحتلة بشكل مكثف، ضمن السياسات التركية الممنهجة.

/ar/uploads/files/2022/04/25/044524_altghyyr-aldymghrafy-abrz-msharya-alahtlal-altrky-alastamaryh-fy-afryn-almhtlh-28129.webp

وفي الـ 18 من شهر نيسان الجاري، قال رئيس الدولة التركية الفاشية رجب طيب أردوغان، إن بلاده ستعمل ما في وسعها لضمان عودة السوريين إلى بلادهم في أقرب وقت ممكن.

ويرى باحثون ومراقبون للوضع السوري وخاصة في المناطق المحتلة، أن تركيا تسعى إلى توطين أكبر عدد من السكان في المناطق المحتلة ضمن مستوطنات أنشأتها طيلة فترة احتلالها للمنطقة، وذلك بدعم وتمويل من قبل عشرات المنظمات التركية والخليجية والفلسطينية وبعض المنظمات الأجنبية.

ومنحت سلطات الاحتلال التركي السوريين في تركيا بطاقات شخصية تركية، بدلاً عن البطاقة السورية، سعت من ورائها بعد ترحيل السوريين إلى بلادهم، إلى ترسيخ الاحتلال في الأراضي السورية تحت ذريعة أن المواطنين في المناطق التي تحتلها يحملون البطاقات الشخصية التركية (الهوية).

إلى جانب كل ذلك، فرضت سلطات الاحتلال التعلم باللغة التركية وفتحت جامعات ومعاهد في المناطق المحتلة، تتبع بشكل مباشر لجامعاتها في المدن التركية، بالإضافة إلى تغيير ملامح المنطقة وإنشاء الطرق والخدمات على طراز المدن التركية، فضلاً عن فرض العملة التركية ومنع التداول بالعملة السورية.

وتسعى تركيا بشكل أساسي إلى تحقيق أطماع العثمانيين وتنفيذ مخططاتها الاستعمارية على المدى البعيد في سوريا، وتحقيق ما يسمى بـ"الميثاق الملي".

وبحسب تقديرات منظمات حقوقية محلية فإن الدولة التركية المحتلة وطنّت أكثر من 400 ألف مستوطن في مقاطعة عفرين المحتلة منذ احتلالها في الـ 18 من آذار عام 2018.

وأفادت مصادر خاصة من عفرين المحتلة، أن مرتزقة ما تسمى "فرقة السلطان مراد" تنشئ مستوطنة جديدة ضمن الأراضي الحراجية، بعد قطعها لآلاف الأشجار، بين المنطقة الواقعة في قرية كفروم وعلكة التابعتين لناحية شرا في عفرين المحتلة.

وأوضحت المصادر أن المتزعم في "فرقة السلطان مراد" التابعة لجيش الاحتلال التركي، عرابة إدريس، يشرف بشكل مباشر على إنشاء المستوطنة باسم (كفروم).

وبحسب المعلومات، فإن المستوطنة تتألف من 360 شقة وذلك لتوطين قرابة 70 أسرة جلبتهم تركيا من مختلف المناطق السورية، فضلاً عن أسر المرتزقة.

والجدير بالذكر أن المتزعم في فرقة "السلطان مراد" عرابة إدريس، هو ابن شقيق وزير الدفاع السابق في ما يسمى بـ"الحكومة السورية المؤقتة" التابعة للاحتلال التركي، سليم إدريس.

هذا وتعمل سلطات الاحتلال التركي بدعم من جمعية (العيش بكرامة والأيادي البيضاء) على بناء مستوطنتين في قريتي أغجلة  وكوركا في  ناحية جندريسه بمقاطعة عفرين المحتلة.

(ك)

ANHA