​​​​​​​وسط تبادل الاتهامات.. تأجيل أول رحلة تجارية من صنعاء

أعلنت شركة الخطوط اليمنية، اليوم الأحد، تأجيل أول رحلة تجارية من العاصمة صنعاء بسبب عدم الحصول على "تصاريح تشغيل"، وسط تبادل الاتهامات بين جماعة أنصار الله "الحوثي" والحكومة اليمنية بعرقلة الرحلة.

​​​​​​​وسط تبادل الاتهامات.. تأجيل أول رحلة تجارية من صنعاء
الأحد 24 نيسان, 2022   06:56
مركز الأخبار

وكان مقرراً أن يستقبل مطار العاصمة اليمينة صنعاء، اليوم الأحد، أول طائرة تجارية له منذ عام 2016، في إطار الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أوائل نيسان/ أبريل لمدة شهرين.

ولكن قبل ساعات من الرحلة، قالت شركات الطيران على صفحتها على الفيسبوك إنها "تأسف لتأجيل وصول تصاريح تشغيل رحلتها من مطار صنعاء الدولي"، مضيفة أنها لم تتلق "حتى اللحظة تصاريح التشغيل".

وقال وكيل هيئة الطيران المدني والأرصاد رائد طالب جبل، إن "دول تحالف العدوان رفضت منح الخطوط الجوية اليمنية تصريح هبوط الرحلة التي كان من المقرر وصولها إلى مطار صنعاء الدولي اليوم الأحد الـ 24 من نيسان/ أبريل الجاري".

وأكد جبل في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن "دول العدوان تتنصل عن التزاماتها من خلال رفض إعطاء الخطوط الجوية اليمنية تصريح هبوط الرحلة التجارية التي كان مقرراً وصولها اليوم" معتبراً ذلك خرقاً للهدنة التي أعلنها المبعوث الأممي لدى اليمن.

وأضاف: "تحالف العدوان يسعى لمضاعفة معاناة الشعب اليمني بشكل متعمد، فيما يسعى لتضليل الرأي العام الدولي بالملف الإنساني"، على حد تعبيره.

ولم يصدر رد فعل فوري من التحالف العربي الذي تقوده السعودية دعماً للحكومة، ويسيطر على المجال الجوي اليمني منذ بداية عملياته في اليمن عام 2015.

ومن جهته، حمّل وزير الإعلام اليمني، معمر الارياني جماعة أنصار الله "الحوثي" المسؤولية عن تأجيل الرحلة، قائلاً لوكالة الأنباء اليمنية إن "الرحلة تعثرت جراء عدم التزام ميليشيا الحوثي الإرهابية بالاتفاق الذي ينص على اعتماد جوازات السفر الصادرة عن الحكومة الشرعية".

وأضاف أن جماعة أنصار الله تحاول "فرض 60 راكباً على متن الرحلة بجوازات سفر غير موثوقة صادرة عنها، في ظل معلومات تؤكد تخطيطها لاستغلال الرحلات خلال شهري الهدنة لتهريب عشرات من قياداتها وقيادات وخبراء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بأسماء وهمية ووثائق مزورة" حسب قوله.

وتسببت الحرب في اليمن منذ 2014 بين جماعة أنصار الله "الحوثي" والحكومة بمصرع أكثر من 377 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر، وفق الأمم المتحدة، أي أنهم قضوا إما في القصف والقتال وإما نتيجة التداعيات غير المباشرة للحرب مثل الجوع والمرض ونقص مياه الشرب.

وبينما يشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، يقف ملايين من سكانه على حافة المجاعة، فيما يحتاج الآلاف إلى علاج طبي عاجل لا يتوفر في البلد الذي تعرّضت بنيته التحتية للتدمير.

(د ع)