نائبة الأمينة العامة للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان: القضاء في تركيا أصبح سياسياً بالكامل

أوضحت نائبة الأمينة العامة لـ(FIDH)، المحامية ريحان يالجين داغ أن القضية المفتوحة ضد’ منصة سنوقف قتل النساء ‘تعدّ مثالاً على كيفية النظام الذي تسعى الحكومة التركية لتأسيسه والذي يتماشى في سياق’ تركي، رجل، سنّي ‘.

نائبة الأمينة العامة للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان: القضاء في تركيا أصبح سياسياً بالكامل
السبت 23 نيسان, 2022   01:01
مركز الأخبار- مورادا كندا

تستمر السلطة الفاشية لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية في تركيا بانتهاج سياساتها المناهضة للمرأة. ونتيجةً لهذه السياسات الحكومية تتعرض امرأة واحدة للقتل.

وحصيلة النساء اللاتي قُتلن بسبب العنف بحسب منصة ’ سنوقف قتل النساء‘كالتالي:

  • 293 عام 2015.
  • 290 عام 2016.
  • 351 عام 2017.
  • 406 عام 2018.
  • 422 عام 2019.
  • 413 عام 2020.
  • 419 عام 2021.
  • 113 عام 2022.

تحمي الحكومة التركية القتلة بالقوانين من جهة وتهاجم كفاح النساء من جهةٍ أخرى. انسحبت الحكومة من اتفاقية إسطنبول وافتتحت مؤخراً بحقّ جمعية منصة سنوقف قتل النساء دعوةً قضائية في مكتب الادعاء العام الجمهوري في إسطنبول بتهمة’ ارتكاب أعمالٍ لا قانونية ولاأخلاقية ‘. كما تضمنت القضية تهماً مثل’ استهداف الأسرة والإضرار بها تحت مظلّة حماية حقوق المرأة ‘.

هذا وتأسست منصة سنوقف قتل النساء في تركيا عام 2010 بعد مقتل منور كارا بولوت وهي تعمل كجمعيةٍ منذ عام 2012.

تأسيس هيئاتٍ نسائية في ست دولٍ أخرى

تعمل هيئات المدارس الثانوية النسائية، الهيئات الجامعية النسائية والهيئات العمالية النسائية على تعزيز تنظيمها. كما أنّ الهيئات النسائية لا تُنظم في تركيا فحسب، بل في دولٍ أخرى أيضاً.

تأسست المآوي وهيئات الحماية في 78 مدينةٍ في تركيا، كما أنّ الأعمال جاريةٌ في النواحي أيضاً. وتعدّ هيئة المرأة في قبرص وهيئة المرأة في ألمانيا مثالاً على ذلك. كما أن العمل جارٍ على تأسيس الهيئات النسائية في ست دول أخرى.

'هذه الدعوى لا تشكّل لا البداية ولا النهاية'

تحدّثت نائبة الأمينة العامة للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH، المحامية ريحان يالجين داغ لوكالتنا حول قضية إغلاق منصة سنوقف قتل النساء.  

وذكرت ريحان يالجين داغ أنّ هناك العديد من الدعاوى والقضايا قد فُتحت ضد منصة؛ سنوقف قتل النساء، في تركيا. إذ أنّ القضاء أصبح سياسياً بالكامل ويسعون لعدم ظهور الكرد، النساء المقاومات والشباب المحتجين.

وقالت ريحان يالجين داغ إنّ هذه القضية لن تكون الأخيرة، وذكرت أنّ هناك قضايا مماثلة قيد الانتظار وتابعت قائلةً: "إنّ هذه القضية تعدّ مثالاً على أنّه لن يكون هناك مكانٌ داخل المجتمع الجديد لأحدٍ غير’ الأتراك، الرجال، السنّة ‘".

'مساندة نضال المرأة مساندةٌ تاريخية"

أوضحت ريحان يالجين داغ أنّ عدم العقاب أصبح سياسة ممنهجةً أمام الانتهاكات الجسيمة للحقوق، الجرائم السرية، الضحايا الذين يقعون أثناء الاعتقال والتعذيب والذي يُمارس على يد القوى الأمنية خلال الخمسين عاماً الأخيرة، لاسيما ضد قضايا قتل النساء.

كما أشارت ريحان يالجين داغ إلى تضامن النساء ضد الضغوط وقالت: "إنّ التضامن النسائي الذي يرفع صوته ضدّ كل أشكال العنف المرتكب بحقّ المرأة مهمٌ جداً وتاريخي".

'لا يطيقون التضامن'

هذا وأشارت ريحان يالجين داغ إلى عدم تحمّل هذا التضامن أو التسامح معه وأوضحت أنّ الدولة التركية قد وجّهت دعاوى عديدة ضد ممثلات الحركات النسائية. إذ تقوم باعتقالهن والحكم عليهن بتهم المشاركة في الفعاليات وتبقي عليهن داخل السجون مهما بلغت حدّة أمراضهن ليواجهن الموت".

وذكرت ريحان يالجين داغ جمعية روزا النسائية في آمد كمثال وقالت: "تواجه الجمعية حملات مداهمةٍ مستمرة من قبل الشرطة رغم أنّها تعمل في سبيل مكافحة العنف ضد المرأة ومنع قتل النساء، إذ يتم اعتقال إدارييها. مثل هذه القضايا ليست فقط لأن المرأة تُرى داخل المجتمع وتبدي الاستياء. بل هي في الوقت ذاته بسبب’ انتهاك حرمة الأسرة ‘وهم يريدون معاقبتهنّ لأنهنّ يناضلن ضد جميع أشكال العنف".

وأوضحت ريحان يالجين داغ أنّ المفهوم القائم للسلطة يمنع المرأة من الخروج عن الأدوار التي فرضتها عليها الدولة وقالت إنّ السلطة ترى خطراً في المطالبة بعدم إفلات قتلة النساء من العقاب.

'ستقول المرأة كلمتها'

أوضحت المحامية ريحان يالجين داغ أنّ النساء يقاومن رغم كل الضغوط ويتبنين كفاحهن على أتمّ وجه وتابعت قائلةً: "يُشار إلى النساء اللاتي تعرضن للقتل كأرقام ولكن كل واحدةٍ منهن هي روح وحياة. كما أنّ أعداد النساء اللاتي يتعرضن للقتل هو أكثر بكثير من هذا. فبحسب ما تم توثيقه منذ مطلع العام الجاري فقد تعرضت 113 امرأةً للقتل على يد مرتكبي الجرائم هؤلاء الذين تحميهم الدولة. ولهذا سترفع المرأة صوتها رغم إغلاق الحكومة للجمعيات المناضلة في سبيل حقوق المرأة، وستظهر أنّ الأمر ’ القداسة‘هي الحياة والعيش وليس الموت".

(ر)

ANHA