​​​​​​​حقوقي إيزيدي: بناء الجدار الفاصل غير قانوني ونتاج قرار سياسي

قال حقوقي إن قرار بناء جدار فاصل بين قضاء شنكال وروج آفا قرار سياسي، جاء خدمة لأجندات وسياسات دولة الاحتلال التركي، ولا يتمتع بالشرعية، مرجعاً ذلك لعدم صدوره أو تمريره عبر البرلمان العراقي، ورئاسة الجمهورية.

​​​​​​​حقوقي إيزيدي: بناء الجدار الفاصل غير قانوني ونتاج قرار سياسي
الجمعة 22 نيسان, 2022   03:38
الحسكة – باسل رشيد

تواصل حكومة الكاظمي منذ شهر آذار، بناء جدار إسمنتي فاصل بين قضاء شنكال وروج آفا، بتواطؤ من الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK، والذي سيمتد بطول 250 كيلومتراً، بارتفاع أربعة أمتار، في استكمال للاتفاقية التي عقدت بين الطرفين في الـ 9 من تشرين الأول/ديسمبر عام 2020، بشأن شنكال.

/ar/uploads/files/2022/04/22/063908__dsc0259-28large29-28129.webp

وأثار بناء الجدار ردود فعل منددة لدى الأوساط الشعبية، لا سيما في شمال وشرق سوريا، وشنكال، التي عبرت عن تنديدها بمظاهرات حاشدة خرجت على الحدود والمناطق حيث الجدار، أكدوا من خلالها بأن بناء الجدار هو تنفيذ لمخططات دولة الاحتلال التركي وتلبية لأجنداتها، وبناؤه غير قانوني.

ولا يرى القاضي في ديوان عدالة مدينة الحسكة، طارق الإيزيدي، أي شرعية لقرار تشييد وبناء هذا الجدار، خلال تعليقه عبر تصريح لوكالتنا على مدى شرعية هذا القرار، مؤكداً على عدم شرعية القرار، وأنه غير قانوني يرمي إلى فصل الشعوب عن بعضها البعض.

وقال الحقوقي الإيزيدي "هذا العمل نتاج قرار سياسي"، مرجعاً ذلك لعدم صدوره عن الجهات العراقية كالبرلمان العراقي، أو مجلس الوزراء"، وأكد أنه لم يمرر عبر البرلمان العراقي، أو يتخذ من قبل رئاسة الجمهورية.

وقال عن هدف بناء الجدار: "هدفهم فصل وعزل الشعب الكردي في باشور كردستان وروج آفا، عن بعضهم البعض، تلبية لرغبات ومخططات دولة الاحتلال التركي"، مشبهاً الجدار بجدار الفصل العنصري الذي شيدته إسرائيل في فلسطين.

/ar/uploads/files/2022/04/22/063843_dsc_0515-28large29.webp

وأعرب عن رفضه، ورفض عموم الشعوب الكردستانية القاطع، للجدار، محذراً حكومة مصطفى الكاظمي من عواقب الاستمرار في بنائه، على مستقبل العراق وشعوبها.

وأوضح الحقوقي أنه يحق للشعوب ذات الثقافة المشتركة العيش فيما بينها دون حدود تفصل بينها، وعدم الاعتراف بالحدود التي خطت بالأساس لتقسم تلك الشعوب وتفصلهم عن بعضهم، ويحق لأهالي شنكال التعايش مع المحيط دون تلك الحدود، وقال "وما تقوم به دولة العراق من بناء جدار فاصل بين الشعب الكردي ينافي حق الشعوب في تقرير مصيرها".

وللحد من تلك المساعي عبر الجدار، طالب القاضي في ديوان عدالة مدينة الحسكة، طارق الإيزيدي، هيئة الأمم المتحددة بتحمل مسؤولياتها ودفع العراق لأن تكون دولة ديمقراطية لا دكتاتورية.

(أم)

ANHA