​​​​​​​مسامير في نعش الحكومة الإسرائيلية: نتنياهو يَطُل ويترقب

تمر الحكومة الإسرائيلية الحالية بتطورات قد تفضي إلى تفككها، والتوجه إلى انتخابات جديدة. على المقلب الآخر، قد يمثل ذلك فرصة لعودة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو إلى ميدان الحكم.

​​​​​​​مسامير في نعش الحكومة الإسرائيلية: نتنياهو يَطُل ويترقب
الجمعة 22 نيسان, 2022   02:25
غزة - عمر موسى

كان إعلان عضوة البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ايديت سليمان انسحابها من الائتلاف الحكومي في إسرائيل، خطوة مفاجئة لرئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت وللائتلاف الحاكم. إذ، أفقد انسحاب ايديت سليمان، وهي عضوة في حزب "يمينا" الذي يقوده رئيس الوزراء بينت، الأغلبية النيابية.

وتشكلت الحكومة الإسرائيلية الحالية وفق ائتلاف بين عدد من الأحزاب اليمينية والوسطية واليسارية الإسرائيلية. تجمعت الأحزاب المختلفة أيديولوجيًا إلى حد ما بخيط هش وحازت إثر ذلك الحكومة على ثقة 61 نائباً من أعضاء البرلمان (الكنيست)، البالغ عددهم 120. في تحالف صعب يضمِ أحزاب بتوجهات يسارية وقائمة عربية، الذين اختاروا الانضمام إلى الحكومة في حزيران الماضي، بهدف إقصاء نتنياهو.

ويضم الائتلاف الحكومي الإسرائيلي ثمانية أحزاب إسرائيلية، موزعة كالتالي: "هناك مستقبل "يش عتيد" الذي ينتهج توجهٍ وسطي 17 مقعداً، ويمينا "إلى اليمين" الحزب اليميني 7 مقاعد، وحزب العمل الذي ينتهج توجه يساري 7 مقاعد وحزب أمل جديد "تيكفا حداشا" اليميني 6 مقاعد، وأزرق – أبيض "كاحول لافان" 8 مقاعد، وحزب "ميرتس" اليساري 6 مقاعد، والقائمة العربية الموحدة 4 مقاعد، وحزب "إسرائيل بيتنا" اليميني القومي 7 مقاعد".

ويعني ذلك، أن انسحاب ايديت سليمان الذي قالت إنه لأجل الحفاظ على "الهوية اليهودية لدولة إسرائيل"، قد أفقد الحكومة الحالية أغلبيتها النيابية الأمر الذي سيؤدي في حال انسحاب أعضاء آخرين - وهي خطوة متوقعة بنظر المراقبين، إلى سيناريوهات مختلفة.

ويشير المحلل السياسي والمختص في الشأن الإسرائيلي حسن عبدو أن حكومة بينت قد فقدت الأغلبية النيابية، بالتالي هيِ متقاربة مع المعارضة التي يترأسها نتنياهو بنسبة 60 عضواً لكل طرف. وقد رحب نتنياهو وحزبه باستقالة ايديت سليمان، فيما حرض نتنياهو على النواب من الأحزاب اليمينية إلى الفعل نفسه.

ويوضحِ عبدو أن مغادرة شخص آخَر للائتلاف الحكومي قد يؤدي إلى إسقاط حكومة بينيت، مبينًا "أن المعارضة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو بات أمامها فرصة جيدة لطرح تصويت بالكنيست لسحب الثقة من حكومة بينيت".

وبحسب تقرير لهيئة البث الإسرائيلية، فإن ايديت سليمان اتفقت بالفعل مع حزب "الليكود" الذي يقوده نتنياهو، على التحالف في حال التوجه لانتخابات مبكرة. ويأتي ذلك، وسط حديث أن النائب من حزب "يمينا" نير أورباخ، قد يستقيل أيضاً من الائتلاف الداعم للحكومة.

وفي ظل الأحداث المتوترة في مدينة القدس والقمع الإسرائيلي للفلسطينيينِ، تتوجه القائمة العربية الموحدة لتعليق عضويتها في الائتلاف الحكومي. لكن عبدو يرى أن القرار كان بالتوافق مع رئيس الحكومة بينت وذلك لدفع الحرج عن القائمة أمام ضغط أنصارها الفلسطينيين، لكن القرار لن يتطور للانسحاب من الحكومة.

ويبيّن عبدو أن هناك سيناريوهات مختلفة، يمكن حدوثها في الأيام المقبلة. أولها، أن مزيدٍ من الاستقالات في الائتلاف الحكومي يعني تزايد فرص نتيناهو في طرح مشروع سحب الثقة عن الحكومة والتوجه لانتخابات مبكرة. أما السيناريو الثاني فقدِ يدفع أعضاء في الحكومة كوزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس إلى الانضمام للمعارضة وفق ترتيب يقود لرئاسته الحكومة، خصوصًا أن غانتس غير راضٍ تمامًا عن الأوضاع في الحكومة الحالية.

أما السيناريو الثالثِ؛ أن تظل الحكومة الحالية هشة إلى حين تقديم مشروع إقرار الميزانية في 2023، الذي سيبوء بالفشل وسيقود إلى انتخاباتٍ مبكرة.

وبحسب عبدو، فإن ملامح مُستقبل الحكومة الحالية سيعرف بعد انتهاء إجازة "الكنيست" الإسرائيلي السنوية أي بعد نحو شهر ونصف.

ويشير إلى أن عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة مباشرة غير مستبعدة لكنها قد تكون صعبة، هو ما ستوضحه خارطة التحالفات في الأيام المقبلة.

(ح)

ANHA