صحف عربية: حكومة دمشق تجري "تسويات جديدة" بدرعا والدبيبة يروج لمبررات جديدة للبقاء في السلطة

أصدرت "اللجنة الأمنية" التابعة لحكومة دمشق في درعا، قراراً جديداً قضى بإجراء "تسويات جديدة" يومي الأربعاء والخميس، وسط مخاوف شبابية من الاعتقال والسحب للخدمة العسكرية، في حين يدفع رئيس الحكومة المنتهية ولايتها عبدالحميد الدبيبة إلى استحداث المبررات الوهمية للاستمرار في الحكم إلى أجل غير مسمى.

صحف عربية: حكومة دمشق تجري "تسويات جديدة" بدرعا والدبيبة يروج لمبررات جديدة للبقاء في السلطة
صحف عربية: حكومة دمشق تجري "تسويات جديدة" بدرعا والدبيبة يروج لمبررات جديدة للبقاء في السلطة
صحف عربية: حكومة دمشق تجري "تسويات جديدة" بدرعا والدبيبة يروج لمبررات جديدة للبقاء في السلطة
الخميس 21 نيسان, 2022   03:08
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى "تسويات" جديدة في درعا إلى جانب الشأن الليبي والانتخابات اللبنانية.

تسوية جديدة في درعا... و«مخاوف شبابية» من الخدمة العسكرية

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أصدرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، قراراً جديداً قضى بإجراء «تسويات جديدة» للعسكريين الفارّين والراغبين في تسوية أوضاعهم من المدنيين، وذلك يومي الأربعاء والخميس.

وانتهت قبل أيام مدة التأجيل عن الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية، التي تم منحها لأبناء محافظة درعا بقرار إداري خاص في مطلع الشهر الجاري، حيث حصل حينها المطلوبون للخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية على تأجيل لمدة عام كامل مع إمكانية حصول المؤجل على وثيقة سفر خارج سوريا رغم سنوات التخلف عن الالتحاق، بينما مُنع المطلوبون للخدمة الاحتياطية من السفر وبقية المهلة والتأجيل سارية ضمن القطر السوري فقط، وجاء ذلك بموجب قرار رئاسي حمل رقم 5343، وذلك في إطار ما سمّته حينها السلطات السورية «إتمام عمليات التسوية وترسيخ المصالحة» في الجنوب السوري.

ويتخوف معظم الشباب في محافظة درعا بعد انقضاء مدة التأجيل من «فرض حواجز وأجهزة النظام السوري المنتشرة في عموم المناطق من اتباع سياسة جديدة لسحب المطلوبين للخدمة العسكرية أو الفارين من الخدمة، خاصة أن أعداداً كبيرة من أبناء الجنوب الذين حصلوا على التأجيل السابق لم يتسنَّ لهم السفر خارج سوريا، سيكونون مجبرين على البقاء في مكان إقامتهم في القرية أو المدينة وعدم مغادرتها، خوفاً من الاعتقال والسحب للخدمة العسكرية».

وأفادت «شبكة درعا 24» بسيطرة مجموعة من المسلحين الملثمين على دوار بلدة عتمان الواقعة على المدخل الشمالي لمدينة درعا، لمدة قصيرة، حيث جرى اشتباك بينهم وبين عناصر سيارة عسكرية، ليغادر المسلحون بعدها، وسط «أنباء عن إصابة سائق باص بقدمه، في أثناء الاشتباك». وأظهر شريط مصور مجموعة من المسلحين الملثمين على دوار بلدة عتمان، يقول فيه أحد المسلحين إن لديه أسرى من النظام السوري، ولن يطلق سراحهم إلا مقابل المعتقلين، ولم يُحدد من هم الأسرى أو المعتقلون الذين يريد الإفراج عنهم.

ولا تزال عمليات القتل والاغتيال تخيم على مناطق التسويات جنوب سوريا، حيث سجل خلال اليومين الماضيين ٦ عمليات اغتيال آخرها بحق اثنين من العناصر المحلية في الفرقة الرابعة في قرية خراب الشحم وبلدة اليادودة بريف درعا الغربي، حيث تم استهدافهما صباح يوم الأربعاء بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، ما أدى إلى مقتلهما على الفور. كما استهدفت عملية اغتيال مساء يوم الثلاثاء ضابطاً برتبة رائد، ويشغل رئيس مركز الأمن الجنائي في مدينة الصنمين في الريف الشمالي من محافظة درعا، حيث تم استهدافه بعبوة ناسفة في أثناء مروره بالسيارة التي كان يستقلها، ما أدى إلى إصابته بجروح نُقل على أثرها إلى المشفى".

هل يكون الدبيبة مهندس جدار تقسيم ليبيا؟

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "يدفع رئيس الحكومة المنتهية ولايتها عبدالحميد الدبيبة إلى استحداث المبررات الوهمية للاستمرار في الحكم إلى أجل غير مسمى بالانقلاب على التعهدات السابقة، ويجد في ذلك دعماً مباشراً من قوى داخلية وخارجية ترى أن مصلحتها تكمن في استمرار الأزمة إلى حين ضمان حلها بالشكل الذي يناسب مصالحها دون غيرها، ومنها الجزائر التي تقوم بدور مشبوه يعكس تاريخا من التوتر الصامت مع نظام معمر القذافي حول النفوذ في المنطقة، واندفاعا جامحا للدخول في تجاذبات غير مبرّرة مع مصر مقابل التطوع لتنفيذ خدمة وظيفية لأجندات أنقرة والدوحة ولنيل رضا واشنطن بالتقدم للعب دور شرطي لها في المنطقة عساها تحقق بعض الاختراقات للموقف الأميركي المساند للمغرب ولاسيما في قضية الصحراء المغربية.

وقبل أن يقدم نسخة لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي كما يستوجب القانون والأعراف، اتجه الدبيبة إلى الجزائر ليقدم للرئيس عبدالمجيد تبون "الإطار العام لخطة عودة الأمانة للشعب لإجراء الانتخابات"، في مشهد يكشف عن حالة العزلة المشتركة بين الطرفين، وخاصة من جانب الدبيبة الذي ساءت علاقاته مع مصر وتونس، واختار أن يقف في صف الميليشيات وأن يعتبر نفسه طالبا في مدرسة التطرف التي يديرها المفتي المعزول الصادق الغرياني بما يضمن له ولاء الجماعات الإرهابية ومجالس شورى المجاهدين الفارين من مدن الشرق.

ومن الجزائر، التي زارها مصحوبا برؤساء الأركان والمخابرات والأمن الداخلي، عاد الدبيبة بتصعيد في الخطاب ضد منافسه رئيس الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب فتحي باشاغا وكذلك ضد البرلمان والجيش وحركات الاحتجاج التي قامت بغلق عدد من المنشآت النفطية، ودخل في مواجهة معلنة يرى فيها المراقبون نذر العودة إلى مربع الحرب والفوضى.

ومع تحرك الميليشيات لتشكيل إنذار بالحرب في طرابلس، ولتحقيق التأثير النفسي على السكان المحليين بالاعتماد على الخطاب الإعلامي والسياسي المتشنج، تبدو أغلب المؤشرات وكأنها تصبّ في ذات المصبّ".

لبنان... استنفار انتخابي وسباق مع الوقت

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "عشية دخول لبنان في «المنطقة الحمراء» الانتخابية، التي لن يبقى فيها حتى 15 أيار/ مايو صوت يعلو صوت المبارزات الانتخابية الصاخبة والحملات المحمومة، لاستنفار القواعد الناخبة وتحفيز الناخبين على الإقبال الكثيف على صناديق الاقتراع، لم يبقَ أمام الحكومة ومجلس النواب سوى الأيام القليلة الفاصلة عن بداية مايو، لإنجاز المشاريع المصنفة «ملحّة وحيوية وأساسية»، في سياق ترجمة التزامات لبنان مع صندوق النقد الدولي.

وفي خضمّ الحملات الانتخابيّة المتصاعدة، وما يرافقها من خطاب سياسي يوتر أجواء البلاد ويثير مخاوف على مصير الاستحقاق الانتخابي المقرر في 15 أيار/ مايو المقبل، والسِباق اللاهث مع الوقت، نيابياً وحكومياً، عادت الشكوك العميقة لتلقي بظلالها على إمكانات إقرار مشاريع «الكابيتال كونترول» والموازنة العامّة وإنجاز خطة التعافي الاقتصادي بصيغتها النهائية، وذلك من بوابة كوْن مضامين واتجاهات هذه المشاريع لا تزال محور تباينات وانقسامات عميقة بين أهل السلطة أنفسهم، قبل أن تكون بينهم وبين الجهات السياسية والنيابية والنقابية، والأهم المصرفية المعارِضة.

وفي انتظار أن يتبلور ما ستؤول إليه أمور خطة التعافي في قابل الأيام، مع ما يعنيه الأمر من كوْن صندوق النقد الدولي لا يزال ينتظر قبل أن يبادر إلى أي خطوات مالية تنفيذاً للاتفاق المبدئي الذي تم توقيعه أخيراً بينه وبين الحكومة، فإن التطورات الأخرى من مناخات الاستعدادات للاستحقاق، والمتصلة بخريطة الاستقطاب السياسي، بدأت تشكّل واقعياً الجانب الأشد إثارة للاهتمامات، داخلياً وخارجياً، نظراً إلى الانعكاسات المنتظرة لهذا الاستقطاب على تحفيز الناخبين أولاً للإقبال على الاقتراع، وتجنّب نسبة انكفاء عن المشاركة من شأنها أن تحدِث واقعاً أشدّ دراماتيكية من الواقع الحالي".

(د ع)