مقاتلو ماريوبول يطلقون نداء استغاثة وطائرات مقاتلة إلى أوكرانيا

تلقت أوكرانيا طائرات مقاتلة لمساعدتها في مواجهة التحرك العسكري الروسي شرق البلاد، فيما وجّه آخر المقاتلين الأوكرانيين المتحصنين في ماريوبول نداء يائساً إلى المجتمع الدولي لإنقاذهم.

مقاتلو ماريوبول يطلقون نداء استغاثة وطائرات مقاتلة إلى أوكرانيا
الأربعاء 20 نيسان, 2022   04:57
مركز الأخبار

دخل التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، اليوم الأربعاء، يومه الـ 56 ليواصل الجيش الروسي، بحسب وكالة سبوتنيك، تدمير البنية التحتية العسكرية الأوكرانية، وسط استمرار المعارك من أجل "تحرير" أراضي دونباس.

ميدانياً، أكد قائد العسكريين الأوكرانيين المحاصرين في ماريوبول، المدينة الساحلية الاستراتيجية جنوب شرق أوكرانيا التي تريد موسكو السيطرة عليها "ربما نعيش أيامنا الأخيرة إن لم تكن ساعاتنا الأخيرة"، بحسب ما أوردته وكالة فرانس برس.

وكتب سيرغوي فولينا من اللواء 36 في البحرية على فيسبوك أن "عدد العدو أكبر من عددنا بعشر مرات". وأضاف "نناشد كل قادة العالم ونرجوهم مساعدتنا. نطلب منهم استخدام إجراءات الانتشال ونقلنا إلى أراضي دولة ثالثة".

وتؤكد روسيا من جهتها أنها فتحت ممراً يفترض أن يسمح للقوات الأوكرانية التي تقرر الاستسلام بمغادرة ماريوبول. لكن الجيش الروسي كشف مساء الثلاثاء، أن "أحداً" لم يسلك هذا الممر الإنساني. وقال المصدر إنه سيعاد فتح هذا الممر مجدداً الأربعاء اعتباراً من الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش.

وفي هذه المدينة التي تخشى السلطات الأوكرانية أن يكون قتل فيها بين عشرين ألف عسكري و22 ألف مدني، يتركز القتال حول مجمع آزوفستال للصناعات المعدنية.

وقال مجلس مدينة ماريوبول على تطبيق تلغرام الثلاثاء، إن المقاتلين الأوكرانيين متحصنون في الموقع، لكن هناك "ألف مدني على الأقل معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، في ملاجئ تحت الأرض" في المجمع الصناعي.

وكانت روسيا دعت الثلاثاء، المدافعين عن ماريوبول إلى "وقف مقاومتهم بعد إنذار أول وجهته الأحد في إطار سعيها للاستيلاء على هذه المدينة"، وستسمح لها السيطرة على ماريوبول بربط شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014، بالجمهوريتين "الانفصاليتين" المواليتين لروسيا في دونباس.

ومن جهته، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الثلاثاء، مجدداً إلى إجلاء المدنيين الذين ما زالوا في ماريوبول.

وقال الرئيس الأوكراني في تسجيل فيديو على صفحته على فيسبوك إن "الوضع في ماريوبول على حاله، حرج إلى أقصى الدرجات"، متهماً الجيش الروسي "بعرقلة كل الجهود الهادفة إلى تنظيم ممرات إنسانية وإنقاذ شعبنا".

وبهذا التحرك الروسي في شرق أوكرانيا، تؤكد روسيا بدء "مرحلة جديدة" من "الحرب" التي شنتها في شباط وقرر حلفاء أوكرانيا الغربيون في مواجهتها الرد عبر المضي قدما في دعمهم العسكري لكييف من خلال إرسال طائرات مقاتلة.

وأضاف بدون الخوض في التفاصيل بشأن ما تقدمه دول أخرى يمكنني القول إنهم تلقوا طائرات وقطع غيار إضافية لزيادة أسطولهم، ملمحاً إلى أن الأمر يتعلق بطائرات روسية الصنع.

وطلبت كييف من شركائها الغربيين طائرات "ميغ-29" تدرب عسكريها على قيادتها ويملكها عدد قليل من دول أوروبا الشرقية.

وبعد إعلان جو بايدن إرسال شحنة قطع مدفعية هويتزر الأسبوع الماضي، تعكس الخطوة الأخيرة تغييراً في موقف الغرب الذي رفض لأكثر من شهر تزويد أوكرانيا بأسلحة ثقيلة، لتجنب أي تصعيد للصراع.

خلال اجتماع عبر الفيديو، قررت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وبولندا وإيطاليا وكندا ورومانيا واليابان "تعزيز الضغط على الكرملين، خصوصاً عبر تبني عقوبات جديدة".

وجاءت تصريحات الجانب الغربي هذه بينما أكدت القوات المسلحة الأوكرانية الثلاثاء، أن الروس "كثفوا هجومهم" على طول خط المواجهة شرق البلاد.

واعترف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، ببدء "مرحلة جديدة من العملية العسكرية الروسية".

ومن جهته، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إنه "يتابع تنفيذ خطة تحرير جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المواليتين لروسيا، التي وضعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اعترف باستقلالهما".

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الجوية الروسية أطلقت "صواريخ عالية الدقة" وقامت بتحييد 13 موقعاً محصناً للجيش الأوكراني، داعية الأوكرانيين إلى الاستسلام. وأضافت في بيان "لا تعاندوا القدر واتخذوا القرار الصحيح الوحيد بوقف العمليات العسكرية وإلقاء السلاح".

وذكر مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية أن روسيا عززت وجودها العسكري شرق وجنوب أوكرانيا، حيث نشرت ما مجموعه 76 كتيبة في البلاد.

في نيويورك، دان هذا "الهجوم" الروسي الجديد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي طلب من الجانبين وقف المعارك في "وقفة إنسانية" لمدة أربعة أيام بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي.

وتحدثت روسيا عن عشرات الضربات الصاروخية الأخرى في جنوب أوكرانيا، خط الجبهة الآخر.

وأكدت هيئة أركان القوات الأوكرانية ليل الثلاثاء الأربعاء أنها "صدت عشرة هجمات روسية ودمرت خصوصاً "12 دبابة" في الساعات الـ 24 الماضية في منطقتي لوغانسك ودونيتسك".

وذكرت ناتاليا غومينيوك المتحدثة باسم القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الأوكرانية الثلاثاء أن "موسكو التي تحتل مدينة خيرسون تجمّع قواتها للتقدم نحو منطقة ميكولايف غرباً حيث اشتدت عمليات القصف على حد قولها".

في هذه المنطقة تحدثت القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الأوكرانية الثلاثاء عن قصف مستشفى في باشتانكا لكن لم يعرف عدد الضحايا.

في خيرسون يواصل السكان تظاهرهم احتجاجاً على الوجود الروسي ومقاطعتهم للمنتجات "التي يستوردها المحتلون"، كما أشارت القيادة الجنوبية.

(م ش)