حكومة دمشق تخلق الأزمات وتهيئ بيئة للنهب ... تعديل توزيع البنزين مثالاً!

أجرت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية التابعة لحكومة دمشق تعديلاً على المدة المحددة لاستلام مادة البنزين، وهو ما يشكل خسارة 25 لتر بنزين شهرياً على الأقل لكل سيارة مخصصة ما خلق أزمة خانقة على مادة البنزين وبيئة مناسبة لزيادة نشاط السوق السوداء بنشاط نهبوي أعلى مما سبق.

حكومة دمشق تخلق الأزمات وتهيئ بيئة للنهب ... تعديل توزيع البنزين مثالاً!
الإثنين 18 نيسان, 2022   06:17
مركز الأخبار

وأعلنت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية التابعة لحكومة دمشق يوم 5 نيسان الجاري، عن تعديل المدة المحددة لاستلام رسالة مادة البنزين، وذلك لكل من السيارات العامة والخاصة بالإضافة إلى الدراجات النارية.

التعديل الذي أجرته الشركة، أدى إلى إطالة مدة استلام رسالة مخصصات مادة البنزين، ليصبح 10 أيام للسيارات الخاصة بدلاً عن 7 أيام، وللسيارات العمومية 6 أيام بدلاً عن 4 أيام، أما للدراجات النارية فقد أصبحت مدة الاستلام 10 أيام، هذا التعديل طال مدة الاستلام فقط مع الحفاظ على كمية البنزين المخصصة دونما تعديل، أي أن كل سيارة مخصصة خسرت 25 ليتر بنزين شهرياً على الأقل، بقيمة 27,500 ليرة بحسب السعر المدعوم البالغ 1100 ليرة لليتر، وبهذا فإن الإعلان أعلاه هو بحقيقة الأمر تخفيض مباشر إضافي على دعم مادة البنزين.

المشكلة تتفاقم والسوداء تزداد ثراءً

وأثار القرار أعلاه استياء المواطنين، ليس فقط لإطالة مدة استلام الرسالة، بل وبسبب تأخر استلام الرسالة فوق المدة المحددة وفقاً للقرار الجديد، أي مزيد من تخفيض الدعم غير المباشر، ما خلق أزمة خانقة على مادة البنزين، وخصوصاً أن مادة البنزين "أوكتان 95" لم تعد متوفرة أيضاً، ما خلق بيئة مناسبة لزيادة نشاط السوق السوداء بنشاط نهبوي أعلى مما سبق.

فمع الحاجة الملحة لهذه المادة في تيسير أعمال وتنقلات المواطنين، ازداد نهم المتاجرين بالمادة في السوق السوداء ليصل سعر الليتر الواحد بين 5000 والـ 6500 ل.س، مع العلم أن المادة متوفرة بكثرة عبر شبكات السوق السوداء كما العادة.

فهناك تناسب طردي بين الأزمات، المفتعلة وغير المفتعلة، ونشاط السوق السوداء الفاحش، ودرجة الاستغلال السعري عبر هذه السوق أيضاً يتناسب طرداً مع درجة حدة الأزمة، ومدى تأثيرها على حاجة المواطنين.

والمشكلة الحقيقية أن أصحاب السيارات العمومي من أكثر الفئات المتضررة، فدخل العامل على سيارة الأجرة يعتمد على توفر البنزين بالسعر المقبول، حتى يتناسب مع تسعيرة مقبولة على الزبون في نهاية الأمر.

(د ع)