فرحان حج عيسى: داعش مشروع سياسي يهدد كامل الشرق الأوسط

سلّط رئيس مجلس حزب سوريا المستقبل فرحان حج عيسى على خطورة داعش لافتاً إلا أن داعش مشروع سياسي تم تشكيله لمنع أي تغيير ديمقراطي في المنطقة، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته وعدم إدارة ظهرها لخطر يهدد الشرق الأوسط.

فرحان حج عيسى: داعش مشروع سياسي يهدد كامل الشرق الأوسط
الإثنين 18 نيسان, 2022   01:47
كوباني - ميساء عكاري

الهجوم الأخير لخلايا مرتزقة داعش على سجن الصناعة في مدينة الحسكة كشف مدى خطورتهم على المنطقة والعالم، ناهيك عن أسرهم الموجودة في مخيمات شمال وشرق سوريا وخاصة مخيم الهول والتي تشكل قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة، وسط تساهل دولي حيال ملف داعش.

'داعش مشروع سياسي بامتياز'

في هذا السياق، قال رئيس مجلس حزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات، فرحان حج عيسى: "كان للدول الإقليمية الدور البارز في ظهور تنظيمات مثل داعش لتحقيق مصالح سياسية في المنطقة، وعلى رأسها الدولة التركية التي تنتمي إلى العقلية نفسها أي الإسلام السياسي كجماعة الإخوان المسلمين".

وتابع: "تركيا تحاول تحقيق قضايا سياسية من خلال استثمار الدين الإسلامي"، وتساءل "لماذا ظهر داعش مع الحراك السوري ؟، قبل أن نصل إلى الجواب يجب علينا معرفة أن لسوريا موقعاً جيوسياسياً مهماً للغاية في المنطقة تختلف عن بقية الدول، وبالتالي أي تغيير في سوريا نحو الديمقراطية سينعكس على الدول المجاورة مثل تركيا والعراق، وبالتالي كان لا بد من التدخل وتحريف هذا الحراك والشعارات التي نادت بالديمقراطية من خلال هكذا تنظيمات وعلى رأسها داعش".

أكد حج عيسى أن داعش خُلق ليكون سداً منيعاً أمام التطورات والتغييرات الديمقراطية التي كانت تتوجه إليها سوريا، وقال: "لا زال الأمل منشوداً في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وعملها السياسي، والتي تسعى إلى سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية".

أوضح حج عيسى أن داعش ظهر لخلق الفوضى في الشرق الأوسط لما ارتكبه من جرائم ودمار في المنطقة ومحاولة بناء دولته المزعومة في شمال وشرق سوريا، وعليه فإنه يشكل خطراً كبيراً على مصالح الشعوب في الشرق الأوسط وخاصة في سوريا.

وأشار فرحان حج عيسى إلى "أن داعش مشروع سياسي بامتياز وللعديد من الدول المصلحة في هكذا مشروع، وبالتالي فهو خطر على شعوب المنطقة وعلى العالم أجمع".

وقال: إن "الفكر المتطرف الذي أراد داعش نشره في المنطقة أخطر من وجوده العسكري عبر خلاياه النائمة، على الرغم من إنهاء وجوده جغرافياً، الفكر الذي يعتبر قنابل موقوتة معرضة للانفجار في أي لحظة عن طريق أسر وخلايا داعش الموجودة في مخيم الهول".

'على كافة الدول تخفيف العبء عن الإدارة الذاتية'

إن وجود بقايا داعش يشكل خطراً كبيراً على شعب المنطقة والإدارة الذاتية ومنطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع عبر محاولاته تنفيذ عمليات إرهابية في مناطق مختلقة.

أشاد رئيس مجلس حزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات فرحان حج عيسى بالدور الذي أدّاه كل من وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية في التصدي لداعش والقضاء عليه وقال "يتوجب على الدول أن تكون ذات موقف حيال قضية داعش في المنطقة؛ لأن أبناء المنطقة ردعوا خطر داعش ودافعوا عن الإنسانية جمعاء، بينما الآن هم معرضون لخطر هذا الإرهاب".

وعن موقف دول العالم قال حج عيسى: "نلاحظ أن الدول التي لها مواطنون منضمون لداعش تنأى بنفسها عن التواصل مع هؤلاء وبالتالي تحاول إبقاءهم في كنف الإدارة الذاتية".

وعن موقف حزب سوريا المستقبل حيال ملف داعش، قال حج عيسى: "نحن في حزب سوريا المستقبل نرى أنه من المفروض أن تكون هناك مقاربة دولية سهأساحيال هذا الملف، وأن تتبنى الدول إعادة رعاياها من داعش في شمال وشرق سوريا"، مؤكداً أن "الإدارة الذاتية تعمل ما يترتب عليها حسب إمكاناتها، على الرغم من أنها مهمة الجميع ولكن الكل لا يبالي، مع العلم أنه يجب تشكيل محكمة دولية في شمال وشرق سوريا لمحاسبة هؤلاء القتلة".

شدد حج عيسى "أن ملف داعش قضية دولية يجب على كافة الدول محاسبة هؤلاء وتخفيف العبء عن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لأن هؤلاء يشكلون خطراً على الإدارة الذاتية وشعب المنطقة كما رأينا ما حصل في سجن غويران ومخيم الهول فشعب المنطقة لا زال يدفع الثمن ويدافع عن العالم بفلذات أكبادهم".

(د)

ANHA