صحيفة: دمشق ترفض إعمار المناطق المدمرة وتريد بناء "مدن جديدة"

أفادت صحيفة الشرق الأوسط، بأن حكومة دمشق تريد بناء "مدن سكنية جديدة" وترفض إعادة إعمار المدن المدمرة حيث يعاني سكانها من ظروف معيشية وخدمية صعبة جراء الأزمة المستمرة منذ أكثر من 11 عاماً.

صحيفة: دمشق ترفض إعمار المناطق المدمرة وتريد بناء "مدن جديدة"
الأحد 17 نيسان, 2022   06:59
مركز الأخبار

وبحسب الصحيفة، فإن دمشق ترفض إعادة إعمار المناطق المدمرة التي استعادت السيطرة عليها خلال الحرب وتريد بناء "مدن سكنية جديدة" خارج تلك المناطق أو في محيطها، وترك أهالي المناطق المدمرة النازحين المشردين يواجهون مصيرهم بأنفسهم.

وتحدثت عن "اقتراحات على النظام السوري إعادة إعمار الأحياء الشرقية من مدينة حلب بأموال من جهات عربية وتفاهمات إقليمية، لكن النظام رفض ذلك واقترح بناء مدن سكنية جديدة".

حرب خلفت دماراً وهجرت الآلاف

وخلال الأزمة المستمرة في سوريا منذ منتصف آذار/ مارس 2011، شكلت العديد من المدن السورية كريف دمشق وحلب وحماة وحمص وغيرها، منذ عام 2012، مسرحاً لمعارك عنيفة بين المجموعات المسلحة والمرتزقة وقوات حكومة دمشق وحلفائها روسيا وإيران، وتسببت بمقتل آلاف من المدنيين وبدمار هائل في الأبنية والبنى التحتية في مختلف المدن.

وأعلنت قوات حكومة دمشق في 22 كانون الأول/ ديسمبر 2016 استعادتها السيطرة على كامل مدينة حلب، ثاني أهم المدن السورية، بعد تهجير عشرات الآلاف من المدنيين ومرتزقة تركيا من المناطق التي كانت تحت سيطرتهم، وذلك في صفقة تمت بموجب اتفاق روسي - تركي بعد نحو شهر من هجوم عنيف شنته قوات حكومة دمشق على الأحياء الشرقية التي شكلت معقلاً للمجموعات المرتزقة التابعة لتركيا.

بناء مدن جديدة

وتشير معلومات "الشرق الأوسط" إلى أن "النظام يرفض عملية إعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب، ويريد بناء مدن جديدة مثل (ماروتا سيتي) و(باسيليا سيتي) في مدينة دمشق". وتلفت إلى أن "النظام يريد لأهالي المناطق التي دمرتها الحرب أن يواجهوا مصيرهم بأنفسهم، أي أن يقوموا بإعادة إعمار مناطقهم على نفقاتهم الخاصة".

و"ماروتا سيتي" و "باسيليا سيتي" هما منطقتان أعلن عنهما بشار الأسد في عام 2012 بمرسوم تشريعي حمل الرقم 66، ونص على إحداث منطقتين تنظيميتين واقعتين ضمن المصور العام لمدينة دمشق، لتطوير مناطق المخالفات والسكن العشوائي، وفق الدراسات التنظيمية التفصيلية المعدة لهما.

وتضم المنطقة الأولى، حسب المرسوم، منطقة جنوب شرقي حي المزة شمال غربي مدينة دمشق من المنطقتين العقاريتين مزة – كفر سوسة، فيما تضم الثانية جنوب "الجسر المتحلق الجنوبي" من المناطق العقارية "مزة – كفر سوسة - قنوات بساتين - داريا – قدم".

إهمال حكومي للمناطق المدمرة

وما يعده النازحون مفارقة، أن وسائل الإعلام في حكومة دمشق تواظب على نقل أخبار الجولات التي يقوم بها مسؤولون على "ماروتا سيتي" و "باسيليا سيتي"، وتفقدهما لعمليات الإنجاز المستمرة في المشروعين، في حين يعاني النازحون من مناطق جنوب دمشق (مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، حي التضامن، القدم) ومدينة الحجر الأسود بريف دمشق، من بطء شديد ومماطلة مستمرة ومتزايدة من قبل الحكومة في عمليات إزالة الأنقاض من تلك المناطق وفتح الطرقات وإعادة الخدمات الأساسية إليها من أجل عودة الأهالي إلى منازلهم، خصوصاً أن الغالبية العظمى من السكان باتت تعيش تحت خط الفقر بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضار والمستلزمات المنزلية وإيجارات المنازل.

الاستيلاء على العقارات

وفي سياق آخر، أشار "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، أمس إن أجهزة حكومة دمشق "الأمنية"، متمثلة بفرع "الأمن العسكري (الفرع 277)" عمد منذ مطلع عام 2022 إلى تنفيذ حملات واسعة في مناطق متفرقة من جنوب دمشق والغوطة الشرقية أفضت إلى الاستيلاء على أكثر من 120 عقاراً تعود ملكيتها لأشخاص معارضين أو آخرين صدر بحقهم قرار الحجز على ممتلكاتهم على خلفية آرائهم السياسية ممن ما زالوا موجودين في مناطق سيطرة حكومة دمشق.

(د ع)