زيلينسكي يريد مزيداً من الأسلحة وموسكو تقصف مصنعاً للصواريخ بعد غرق "موسكفا"

قصفت روسيا مصنعاً للصواريخ الأوكرانية بعد خسارتها سفينة القيادة لأسطولها في البحر الأسود "موسكفا" بينما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الحرب ستكون أقصر بكثير إذا حصل على الأسلحة المطلوبة.

زيلينسكي يريد مزيداً من الأسلحة وموسكو تقصف مصنعاً للصواريخ بعد غرق "موسكفا"
السبت 16 نيسان, 2022   04:49
مركز الأخبار

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أن السفينة الروسية القاذفة للصواريخ "موسكفا" التي يبلغ طولها 186 متراً أصيبت بصاروخين أوكرانيين.

وقال مسؤول عسكري أوكراني إنه خلافاً لما أعلنته موسكو، لم يتم إنقاذ طاقمها الذي يتألف من حوالي 500 رجل، حسب البيانات المتوافرة.

وكانت روسيا التي قالت إن هذه البارجة أصيبت "بأضرار جسيمة" بسبب حريق وغرقت، أكدت أنه تم إجلاء الطاقم.

وقالت الناطقة باسم القيادة العسكرية لجنوب أوكرانيا ناتاليا غومنيوك: "ندرك تماماً أنهم لن يغفروا لنا أبداً" تدمير "موسكفا" وهذه الضربة لـ "الطموحات الامبريالية لموسكو".

وأضافت: "ندرك أن الهجمات ضدنا ستكثف وأن العدو سينتقم وستكون هناك هجمات صاروخية وقصف مدفعي"، مشيرة إلى ضربات في الجنوب استهدفت خصوصاً مدينة ميكولاييف القريبة من أوديسا.

وأوضح الناطق باسم الإدارة العسكرية الإقليمية لأوديسا سيرغي براتشوك أن خسارة السفينة مهمة لأنها "كانت تؤمن غطاء جوياً للسفن الأخرى أثناء عملياتها، لا سيما في قصف الساحل ومناورات الإنزال".

فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة إن "العالم بأسره" يجب أن يكون "قلقاً" من خطر استخدام نظيره الروسي فلاديمير بوتين "الذي يواجه انتكاسات عسكرية" في أوكرانيا، سلاحاً نووياً تكتيكياً.

وكرر الرئيس الأوكراني بذلك تصريحات لرئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) وليام بيرنز الذي صرح قبل يوم أنه يجب "عدم الاستخفاف" بتهديد من هذا النوع.

وفي رسالة بالفيديو، قال زيلينسكي للغربيين: "يمكنكم جعل الحرب أقصر بكثير". وأضاف: "بقدر ما تسرعون في تقديم الأسلحة التي طلبناها وبكميات كبيرة، يكون موقفنا أقوى ويأتي السلام بشكل أسرع".

وفي اتصال هاتفي مع رئيس أركان الجيوش الأميركية مارك مايلي، شدد رئيس الأركان الأوكراني فاليري زالوجني أيضاً على حاجة كييف الملحة إلى أسلحة وذخائر لتتمكن من تعزيز قدراتها الدفاعية.

ومن جهتها كشفت صحيفة بريطانية، أن القوات الخاصة البريطانية عادت إلى أوكرانيا لأول مرة منذ شباط، واستأنفت تدريب القوات الأوكرانية في كييف وضواحيها.

وذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية نقلاً عن ضباط في الجيش الأوكراني أنهم خضعوا الأسبوع الماضي لتدريبات عسكرية تحت إشراف مدربين من الخدمة الجوية الخاصة (SAS) البريطانية.

وقال النقيب في الجيش الأوكراني، يوري ميرونينكو، الذي يخدم ضمن كتيبته في منطقة أوبولونسكي في كييف إن مدربين عسكريين بريطانيين وصلوا لتدريب القوات الأوكرانية على استخدام صواريخ NLAW المضادة للدبابات.

وفي سياق متصل، رفضت وزارة الدفاع البريطانية تأكيد المعلومات المتعلقة بعودة المدربين البريطانيين إلى أوكرانيا لتدريب عناصر الجيش الأوكراني.

وفي سياق آخر، ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن روسيا قدمت شكوى رسمية إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري تحذر الحكومة الأميركية من "عواقب غير متوقعة" بعد الزيادة الكبيرة في مساعدتها العسكرية لأوكرانيا.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إن موسكو تحذر في هذه المذكرة الدبلوماسية، الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي من إرسال أسلحة "أكثر حساسية" إلى أوكرانيا، معتبرة أن هذه المعدات العسكرية "تصب الزيت على النار" ويمكن أن تؤدي إلى "عواقب غير متوقعة".

ميدانياً، حددت موسكو معالم الوضع صباح الجمعة. فقد حذرت وزارة الدفاع الروسية من أن "عدد وحجم الضربات الصاروخية على مواقع لكييف سيزداد؛ رداً على كل الهجمات الإرهابية وعمليات التخريب التي يقوم بها النظام القومي في كييف على الأراضي الروسية".

وذكر صحفيون من وكالة فرانس برس الجمعة، أن مصنع أسلحة في منطقة كييف تعرض لضربة روسية. وينتج مصنع فيزار صواريخ نبتون المضادة للسفن التي يقول الأوكرانيون إنهم استخدموها لضرب "موسكفا".

وقال المسؤول في مركز الدفاع الوطني الروسي ميخائيل ميزينتسيف في بيان إن سلطات كييف تستعد "لاستفزاز وحشي جديد" لاتهام القوات المسلحة الروسية بارتكاب جرائم حرب.

وأضاف أن القوات الأوكرانية تستعد لضرب المدنيين المتجمعين في محطة لوزوفا هرباً من القتال في منطقة خاركيف (شرق)، بصاروخ "توشكا- يو".

وحملت موسكو مراراً كييف مسؤولية الضربات التي أدت إلى مقتل مدنيين أوكرانيين مثل التي حدثت في كراماتورسك وماريوبول.

وقالت روسيا الخميس، إن أوكرانيا قصفت قرى روسية حدودية مستخدمة المروحيات خصوصاً. ونفت كييف ذلك واتهمت في المقابل الاستخبارات الروسية بشن "هجمات إرهابية" على الجانب الآخر من الحدود.

(م ش)